Orient Net

أورينت نت صحيفة إلكترونية مستقلة إعلاميا و الآراء التي تنشر فيها لا تعبر بالضرورة عن سياستها الخاصة أو سياسة تلفزيون أورينت

معبر باب الهوى بعد التحرير .. نقل وتجارة وحركة غير متوقعة

أورينت نت – محمد إقبال بلو

يعتبر معبر باب الهوى من أهم المعابر المحررة على الحدود التركية , حيث تسيطر قوات الجيش السوري الحر على هذا المعبر منذ عدة أشهر , هذا المعبر الذي توقف عن العمل جزئياً أحياناً وكلياً في أحيان أخرى بسبب سيطرة قوات النظام عليه أصبح الآن ممراً يضج بالحركة التجارية منها أو حركة السفر والتنقل من قبل السوريين والأتراك ذهاباً وإياباً , تعبر مئات الشاحنات المحملة بالبضائع يومياً كما تمر مئات السيارات الخاصة والعامة تنقل المسافرين من وإلى سورية , وقد قام عناصر الجيش الحر الموجودين على المعبر بتنظيم الأمور هناك وتسهيل انتقال الناس والبضائع دون أخذ أية رسوم مع مراعاة التفتيش الدقيق للمسافرين والقادمين للحفاظ على أمن المعبر وأمن البلدين الجارين فكان الجيش الحر على قدر كبير من الإحساس بالمسؤولية تجاه المواطن والوطن والدولة التركية الصديقة.

محمود السماني سائق أحد السيارات الشاحنة المحملة بالبطاطا كان ينتظر دوره للعبور في طابور كبير من السيارات الشاحنة قال لــ أورينت نت: "نحن ننقل الكثير من المواد وأهمها الغذائية من الأسواق التركية ليتم بيعها في الداخل السوري , حيث يعاني الأهالي في المدن والبلدات المحررة نقصاً كبيراً في المواد الغذائية وخاصة الزراعية منها , فالإنتاج الزراعي شبه معدوم في المناطق المحررة بسبب القصف المستمر الذي يمنع المزارعين من القيام بأي نشاط زراعي".
ويضيف: "يتميز معبر باب الهوى بقربه من مدينتين كبيرتين هما حلب وإدلب فهو يقع في نقطة تعتبر نقطة وصل بين ريفي المدينتين مما يجعله الممر المناسب لكل الأهالي في المحافظتين لقربه وبسبب سيطرة الجيش الحر على كل الطرق الموصلة إلى هنا , فوجود الجيش الحر على هذه الطرق يعتبر بالنسبة لنا كسائقي شاحنات مصدر أمان , عندما كنا نمر من هنا خلال وجود قوات النظام كنا نضطر لدفع الرشاوى حتى نستطيع العبور بسلام مع بضائعنا هذا إن لم تصادر بضائعنا بحجة أننا نقوم بإيصالها إلى الجماعات الإرهابية المسلحة من وجهة نظرهم والتي تعني من وجهة نظرنا الأهالي المحاصرين , ولهذا السبب كانت الحركة ضعيفة جدا هنا قبل التحرير والحمد لله أنه تم تحرير هذا المكان ليعود بالمنفعة على المواطنين السوريين".
عبد اللطيف غزاوي مواطن من ريف حلب يقود سيارته عبر المعبر دخولاً إلى الأراضي التركية قال لــ أورينت نت: "منذ عدة أشهر أتيت أنا وعائلتي إلى تركية واستأجرنا منزلاً هنا لكنني أذهب كل أسبوع أو عشرة أيام إلى سورية أجلب بعض احتياجاتنا من هناك نظراً لفروقات الأسعار وعندما أذهب آخذ معي بعض المواد المطلوبة في الداخل لأبيعها هناك وذلك للحصول على بعض الربح الذي يعينني على متطلبات الحياة هنا , أسافر بحرية ذهاباً وإياباً ودون أية مضايقات من أحد سواء على الباب التركي أو السوري ففي كلا البابين نلقى معاملة حسنة واستقبالاً جيداً , طبعاً يقوم الطرفان بالتفتيش عند البابين ولا نلقى اعتراضاً على ما نحمل من مواد كونها بكميات بسيطة , فالقائمون على المعبر من الطرف السوري يمنعون خروج المواد الغذائية من سورية بكميات كبيرة وذلك بسبب احتياج الأهالي للمواد الغذائية والنقص الكبير فيها ضمن المناطق المحررة بسبب حصارها أما الكميات التي لا تزيد عن استهلاك أسرة واحدة لعدة أيام فلا يهتمون لأمرها وباعتقادي هذا سلوك إيجابي فليس من المعقول أن يتم إخراج المواد الغذائية من سورية وبيعها في تركية والناس في حالة جوع حقيقي بالداخل".
ويؤكد عبد اللطيف أن تحرير المعبر الهام هذا جاء في مصلحة المواطنين بعد أن كان مجرد المرور من هنا يشكل رعباً حقيقياً ففي أحسن الأحوال تضطر لدفع الرشوة وفي أسوئها قد تعتقل أو تقتل من قبل عناصر النظام الذين كانوا يسيطرون على المعبر , لقد شهد معبر باب الهوى حركة نقل وتجارة متميزين بعد تحريره وقدم فائدة اقتصادية كبيرة للبلدين كما أنه أسهم بشكل كبير في تغطية النقص بالكثير من المواد التي يحتاجها المواطن السوري ولا يجدها في هذه الأيام الصعبة.

في الشمال الغربي من سورية يوجد معبران هامان محرران هما معبر باب الهوى وباب السلامة عند مدينة اعزاز الحدودية إلا أننا نرى أن الضغط الكبير يتركز في معبر باب الهوى حيث هنالك ترى حركة عجيبة من سيارات سياحية وشاحنات ومارة على الأقدام , وكأنه خلية نحل لا تتوقف عن العمل ،وعندما سألنا عن سبب ذلك , قال أبو أحمد وهو أحد عناصر الجيش الحر الذين يقومون بتنظيم العبور هنا: "الطريق إلى هنا سواء من حلب أو إدلب آمن تماماً ما عدا الطيران الحربي الذي قلما نراه حالياً بسبب مواجهته بمضادات الطيران التي اغتمناها من قوات النظام أما الطريق إلى معبر باب السلامة فهو أكثر خطورة وذلك بسبب وجود قطعة عسكرية هامة على تلك الطريق لم يتم تحريرها حتى الآن وهي مطار منغ العسكري فقد يتم قصف أية سيارة تمر من أمام هذه القطعة على الطريق الرئيسية ومع ذلك فإن بعض سكان المناطق القريبة من السلامة يقومون بالمرور من تلك المنطقة توفيراً للجهد والوقت والوقود الذي أصبح شيئاً هاماً ونادر الوجود هذه الايام."
ويضيف:"بالإضافة إلى الأسباب السابقة سأخبركم عن سبب هام أيضاً يجعل المعبر هنا مفضلاً لدى الأهالي , هنا لا نقوم بجباية أية رسوم سواء عن السيارات أو الأشخاص او البضائع الكل يمر من هنا دون أن يدفع حتى ليرة سورية واحدة , نقوم بخدمة المواطنين هنا مجاناً فهم أهلنا وهم من ثرنا وحملنا السلاح وقاتلنا النظام المجرم لأجلهم , أما في معبر باب السلامة فزملاؤنا المسيطرون على الباب هناك والذين يقومون بخدمة المسافرين كما نقوم نحن وبشكل ممتاز يقومون بجباية رسوم على كل سيارة أو فرد يمر فكل سيارة تدفع ألف ليرة سورية للمرور من المعبر وكل شخص راجل يدفع مئة ليرة لمروره , ولهم مبرراتهم طبعا في ذلك فقد يكونون غير قادرين على تأمين المصاريف التي يتطلبها وجودهم في المعبر وحمايته وتنظيم الحركة فيه والله أعلم.

باب الهوى نقطة حدودية تعج بالمسافرين والسيارات , أكثر من 300 شاحنة محملة بالبضائع تمر منه يومياً كلها تساهم في خدمة المواطن السوري وتأمين متطلباته , وآلاف المواطنين يمرون عبره يومياً دون أية إشكالات أو عوائق , لقد أثبت الجيش الحر أنه جيش البلد الحقيقي الذي يحرص على مواطنيه وعلى اقتصاده وعلاقاته مع دول الجوار , فطوبى لأبطال الجيش الحر وطوبى لكل من يساهم في أن يكون معبر باب الهوى أكثر فاعلية وخدمة للمواطن السوري.

8/2/2013

لمشاركة الصفحة

كواليس

نفى مصدر من ثوار مدينة الزبداني بريف دمشق ما تبثه وسائل الإعلام حول وجود "حشود عسكرية " من ميليشيات النظام وعصابات "حالش" تمهيداً لاقتحام المدينة، وأفاد المصدر بأن الوضع العسكري للنظام لم يتغير وبقي على ما هو عليه منذ أكثر من 24 شهراً، كما نفى دخول المقاتلين الذين كانو في رنكوس إلى الزبداني مؤكداً خلوها من الأهالي الذين نزحوا منها وخلوها أيضاً من أي مقاتلين متطرفين من تنظيم داعش. وقال لـ "أورينت نت": "الزبداني محاصرة بـ 100 نقطة عسكرية عدا عن النقاط التي تقوم بعملها في قصف المدينة وهذا الوضع لم يتغير حتى الآن، لذلك على العصابات الأسدية وميليشيات حالش الخروج من مستنقع القلمون قبل التفكير في اقتحام الزبداني".

نشرتنا الأسبوعية