كواليس قرار ترامب بضرب مطار الشعيرات كما عرضها كتاب "نار وغضب"

  • ترجمة وتحرير أورينت نت
  • تاريخ النشر: 2018-01-10 13:15
كشف كتاب "نار وغضب" كواليس ما دار في البيت الأبيض بين ترامب ومستشاريه والتي دفعته لاتخاذ قرار  بتوجيه ضربة عسكرية لمطار الشعيرات بحمص التابع لنظام الأسد في نيسان 2017 رداً على الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون في إدلب، ويستعرض الكتاب  من أقنع ترامب بقرار الضربة ومن وقف ضده. 

اطلع موقع أورينت نت على كتاب "نار وغضب" لكاتبه (مايكل وولف) حيث خصص الكاتب فصلاً كاملاً بعنوان "غرفة العمليات" للحديث عن علاقة ترامب بسوريا، وخصوصاً الضربة العسكرية الأمريكية على مطار الشعيرات في 7 نيسان 2017 باستخدام 59 صاروخ كروز من طراز توماهوك، وفيما يلي ملخص لأهم ما جاء حول الضربة وظروف اتخاذ القرار.

الحيرة التي عمت البيت الأبيض
لم يكن الهجوم الكيماوي على خان شيخون الأول من نوعه الذي يستهدف المدنيين في سوريا، وبالرغم من ذلك إلا أنه يعتبر الهجوم الأكبر بالأسلحة الكيماوية بعد استهداف النظام للغوطة الشرقية ومعضمية في 2013 الذي اعتبر وقتها تجاوزاً للخطوط الحمراء التي رسمها الرئيس السابق أوباما.


ويصف (مايكل وولف) الحالة في إدارة ترامب عقب الهجوم حيث لم يكن أحد فيها "على استعداد للتنبؤ كيف ستكون ردة فعل الرئيس أو حتى ما إذا كان سيتصرف، هل كان يعتقد أن هذا الهجوم الكيمياوي مهم أو غير مهم؟ لا أحد يستطيع أن يقول".
جاءت الحيرة التي أصابت المسؤولين في الإدارة بسبب عدم وضوح موقف ترامب من السياسة الخارجية، وحتى بالنسبة لمستشاريه فهم "لم يكونوا على علم إذا ما كان انعزاليا أو مع التدخل العسكري أو إذا ما كان بمقدوره أساساً أن يميز بين الاثنين".
ويرى (وولف) أنه على الرغم من كون ترامب "مولع بالجنرالات ويعتقد أن الناس ذوي الخبرة العسكرية هم من يجب أن يأخذوا زمام المبادرة في السياسة الخارجية" إلا أنه مع ذلك كان يكره أن يقال له ما يجب عليه فعله.

إخراج المعرقل من دائرة القرار

في منتصف الرابع من نيسان تلقى البيت الأبيض الأخبار الواردة عن الهجمات الكيمائية، ويقول وولف إنه "بالإضافة إلى ابنته و(دينا باول)، رأى معظم أعضاء دائرة الأمن القومي الداخلية للرئيس أن قصف خان شيخون كان فرصة مباشرة لتسجيل نقطة تدخل أخلاقية"، وأضاف " كان الظرف قاطعاً: بشار الأسد، يتحدى القانون الدولي مرة أخرى، لقد استخدم الأسلحة الكيميائية. وهناك فيديو توثيق الهجوم واتفاق كبير بين وكالات الاستخبارات حول مسؤولية الأسد".

أجمع جميع من حضر التقرير الخاص بالهجمات على ضرورة الرد، هربرت ماكماستر، دينا باول، غاري كوهين( مستشار لترامب للشؤون الاقتصادية)، جيرارد كوشنير وزوجته إيفانكا ترامب باستثناء ستيف بانون، والذي كان يعمل كمستشار لترامب حينها، إذ نقل (وولف) عنهم أنه "حان الوقت لكسر نمطية الرد المعتاد" وافق بعدها دونالد ترامب على طلب مستشاره للأمن القومي (ماكماستر) على إبعاد ستيف بانون عن "مجلس الأمن الوطني" على ألا يعلن القرار إلا في اليوم التالي، مع ذلك كان ترامب إلى حد ما مقتنع برؤية بانون، عدم التدخل بما سماه "مستنقع الشرق الأوسط" نقل وولف عن ترامب قوله "لماذا نفعل أي شيء لسنا مضطرين لفعله؟ أو لماذا نفعل شيئا لا يمكننا أن نحصل من ورائه على أي نتيجة؟" .

بحلول العصر، يروي وولف، كيف بدأ الفزع يكتسح أعضاء فريق ترامب للأمن القومي "على ما يبدو أن الرئيس غير مدرك للوضع هنا" وكان بانون يجادل بأن "الهجوم الكيماوي لم يغير الوضع على الأرض" بالإضافة إلى أنه قد حدثت هجمات راح ضحيتها أناس أكثر من هذا الهجوم وأضاف "هنالك أطفال مكسورون في كل مكان، لماذا علينا التركيز على هؤلاء الأطفال تحديداً" كانت حُجة بانون بأن هذه الفوضى لم تسببها الإدارة الحالية، كما أن التدخل العسكري يمكن أن يؤدي خسارة في الأرواح بدون تحقيق أي مكاسب.


كيف أقنعت إيفانكا الرئيس؟
عزمت كل من إيفانكا ودينا باول على إقناع الرئيس بضرورة الرد أو على الأقل إدانة استخدام الأسلحة الكيماوية، أو إصدار مجموعة من العقوبات، وفي أحسن الأحوال توجيه ضربة عسكرية محدودة، حيث اشتكى جيرارد كوشنير لزوجته أن والدها لم يفهم أهمية الوضع "كان من الصعب حتى التوصل إلى توافق في الآراء بشأن بيان عن عدم القبول باستخدام الأسلحة الكيميائية في الجلسة الصحفية للبيت الأبيض التي تعقد بعد الظهر" إلا أن إيفانكا حسب وولف خطرت ببالها فكرة عرض آخر لإقناع الرئيس بالتدخل "هو يحب الأسماء الكبيرة، والصور الكبيرة.. حرفياً الصور الكبيرة".


كانت فكرة أيفكانا وشريكتها بالعمل باول، طبع صور كبيرة للأطفال المتأثرين بالهجمات الكيميائية لإثارة مشاعر ترامب وكأفضل طريقة حسب ابنته لإقناعه بضرورة الرد، وهو الدور الذي لم يستطع فعله مجتمع الاستخبارات، والبيت الأبيض والأمن القومي، حيث في المساء تم عرض صور لأطفال ونساء يخرج من أفواههم الرغوة نتيجة تأثرهم بالضربة الكيماوية، الصور التي أثرت في ترامب ودفعته لأخذ قراره بالرد.


ضرب مطار الشعيرات
في 5 نيسان تلقى ترامب ملخصاً من مستشاره ماكماستر، وكان عرض ماكماستر متخماً بالتفاصيل، الأمر الذي جعل ترامب غاضاً "لقد شعر وكأنه يتم التلاعب به" كتب مايكل وولف، وأورد أنه في اليوم التالي، سافر دونالد ترامب بصحبة مجموعة من المستشارين إلى فلوريدا للقاء الرئيس الصيني (شي جينغ بينغ)، وفي الطائرة تباحث ترامب مع أعضاء الأمن القومي وفريق مختص على الأرض، وفي هذه اللحظات، كان يتم اتخاذ قرار بكيفية الرد على الهجوم الكيمائي، حيث أمر دونالد ترامب، بتنفيذ ضربات بصواريخ توماهوك على مطار شعيرات، الأمر الذي تم في اليوم التالي.
في الطائرة، خرج دونالد ترامب للحديث إلى الصحفيين المرافقين له، إلا أنه لم يأت على ذكر الضربة التي كان من المقرر توجيهها لنظام الأسد.


ويشار إلى أن  (وولف) لم يورد صورة مضيئة عن بيت ترامب البيضاوي، فالكاتب بدأ تأليف الكتاب منذ وصول ترامب للسلطة وخاصة أن (وولف) نقل في أكثر من لقاء إعلامي معه.  أن "جميع من في البيت الأبيض يشكك بذكاء الرئيس وقدراته العقلية الكافية لتولي منصبه" وهذا يتضح فعلاً عند تصفح طيات الكتاب.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

نتيجة التصويت
من يقف خلف استهداف الطائرات الروسية في حميميم؟
مدة التصويت : 9-1-2018   -  16-1-2018
حركة أحرار العلويين 14.94%
14.94% Complete (success)
ميليشيات تابعة لإيران 36.45%
36.45% Complete (success)
فصائل المعارضة 48.6%
48.6% Complete (success)
إجمالي عدد المصوتين 1111
Orient-TV Frequencies