تفاصيل تسريب ترامب معلومات سرية عن داعش كما ذكرها "النار والغضب"

  • ترجمة وتحرير أورينت نت
  • تاريخ النشر: 2018-01-13 13:54
كان واضحاً منذ ما قبل فوز ترامب بالانتخابات أن علاقته مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية ليست جيدة، واستمر ذلك مع انتقال ترامب للبيت الأبيض وانطلاق سلسلة التحقيقات حول علاقته بروسيا.




يستعرض موقع "أورينت نت" ضمن قراءته لكتاب "النار والغضب" للمؤلف (مايكل وولف)، الفصل المتعلق بعلاقة ترامب بالأجهزة الاستخباراتية وقصة تسريبه لمعلومات سرية عن تنظيم داعش إلى الروس التي تسببت بضجة كبيرة وقتها.

اللقاء مع الروس
في اليوم التالي لإقالته مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية "FBI" (جيمس كومي) التقى دونالد ترامب بوزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) في البيت الأبيض، وتسبب  هذا اللقاء بعاصفة من الانتقادات. 
يروي وولف أن ترامب أخبر الروس عن الضغوط التي يسببها التحقيق حول علاقته بهم وقال متفاخراً "لقد طردت للتو، رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي. كان مجنوناً، أحمق حقيقيا، لقد واجهت ضغوطا كبيرة بسبب روسيا".

بعد ذلك قام ترامب ضمن اللقاء، بحسب وولف، بكشف معلومات سرية كانت إسرائيل قد زودت بها الولايات المتحدة، من خلال عملائها الموجودين في صفوف "داعش"، وتحدث ترامب عن تطوير التنظيم لتقنية يستطيع من خلالها أفراده حمل متفجرات داخل أجهزة الكمبيوتر المحول، لاستهداف خطوط الطيران الجوية. 

تسريب ترامب لهذه المعلومات أساءت لسمعته داخل أجهزة الاستخبارات، خصوصاً أنها كشفت عن وجود عملاء سريين أمام دولة لا تعتبر صديقة بالنسبة للمسؤولين في واشنطن، وشنت وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية حملة عليه حيث اعتبرت أن تسريبه لهذه المعلومات يعرض حياة عملاء إسرائيل في التنظيم للخطر.
وكانت شبكة "ABC" الأمريكية قالت وقتها إن إسرائيل اشترطت على الإدارة الأميركية ألا يتم تناقل وتحويل المعلومات إلى طرف ثالث "علماً أن المعلومات تعلقت بتهديدات خاصة بأميركا، بحيث أن تنظيم داعش خطط استعمال حاسوب ملغوم وإدخاله لطائرة ركاب وتفجيرها".

جذور الأزمة
يعتبر دونالد ترامب أجهزة الاستخبارات حسب ما أورد وولف "غير كفؤة وكاذبة" ولم تقف عدم ثقة ترامب عند وكالة استخبارات معينة بل شملت الجميع بما فيها (وكالة المخابرات المركزية، مكتب التحقيقات الفدرالي، مجلس الأمن القومي) أي 17 وكالة استخبارات منفصلة.  
كان ترامب يستند برؤيته هذه إلى غزو العراق، وكيف أدت كذبة "أسلحة الدمار الشامل" إلى توريط الولايات المتحدة بالحرب، وهو يرى أن الأمر نفسه حدث في دول مثل ليبيا وسوريا وأفغانستان، فجميع هذه الحروب وراءها فشل استخباراتي. 

وزاد التوتر بين ترامب وأجهزة الاستخبارات مع إعلان "مكتب التحقيقات الفيدرالي - FBI" عن فتح تحقيق في تواطؤ محتمل بين الروس وحملته الانتخابية. 
ويرى ترامب، كما ينقل وولف، أن الدولة العميقة هي من تقوم بالعمل ضده والمفروض أنه كرئيس يتمتع بالصلاحيات اللازمة لإيقاف هذا التحقيق، وهذا ما يخالفه فيه الرأي صهره ومستشاره المقرب (جاريد كوشنر( الذي يرى أنه من المبكر إحداث تغييرات في الأجهزة الاستخباراتية ضمن الأيام الأولى بعد تولي الحكم بسبب حساسية الموضوع، ومع ذلك كانت وجهة نظر ترامب تتجه نحو إقالة من أمر بفتح التحقيق (جيمس كومي) من "مكتب التحقيقات الفيدرالي - FBI".

مدير مكتب التحقيقات الفدرالية
يروي صديق ترامب، (روجر أليس)، أحد مستشاريه في الحملة الانتخابية والمدير التنفيذي السابق لشبكة "فوكس نيوز" صعوبة إقناعه بالتوقف بالتفكير عن طرد جيمس كومي، الخطوة التي ستؤدي إلى زيادة الشك بترامب "من المستحيل إقناعه بأنك لا تستطيع إيقاف التحقيق، سابقاً كان يكفي أن تقول توقفوا عن فعل هذا الأمر، الآن إن تفوهت بمثل هذا الكلام، ستصبح أنت الشخص الذي سيتم التحقيق معه"، كان ترامب يستعد بحسب وولف "لشن حرب على مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل الأمر الذي سيسبب غضب الكثير من في الكونغرس". 

اتخذ ترامب قراره الأخير في إقالة جيمس كومي، بعد أن اطلع كل من ابنته إيفانكا وزوجها جاريد على خطته، وبالفعل قام الحرس الخاص بترامب بتسليم رسالة لمكتب كومي، تأمره بمغادرة منصبه وإعفائه من مهامه في المكتب بشكل فوري.

تفاقم الأزمة
تم تعيين مدير مكتب الـ "FBI" السابق (روبرت مولر) كمحقق خاص للإشراف بتحقيق يخص ترامب وحملته الانتخابية والفريق العامل معه، بعد 17 يوماً من قرار فصل جيمس كومي، القرار الذي تم دون استشارة البيت الأبيض أو المدعي العام (وزير العدل)، ومع صدور قرار تعيين محقق خاص بما يعرف بـ "تواطئ ترامب مع الروس" من قبل نائب وزير العدل (رود روزنشتاين) يقول (مايكل وولف) إن هذه الخطوة من الممكن أن تكون "الضربة القاضية لرئاسة ترامب". 

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما رأيك بالضربات الإسرائيلية التي تستهدف المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا؟
Orient-TV Frequencies