حملة اغتيالات تصاحب هجوم "داعش" على إدلب

شهدت مدينة إدلب ومدن وبلدات ريفها (الإثنين) هجمة غير مسبوقة من عمليات الاغتيال والتفجيرات بدراجات مفخخة وعبوات ناسفة، أسفرت عن مقتل قرابة عشرين مدنيا ومقاتلا، وذلك بالتزامن مع هجوم يشنه تنظيم داعش على ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وأكد مراسل أورينت، أن 17 شخصاً قضوا بعمليات اغتيال وتفجيرات بعبوات ناسفة ودرجات مفخخة في عموم المحافظة، حيث قتل 9 أشخاص وجرح آخرون بينهم مدنيون ونازحون من مدينة الزبداني، جراء انفجار عبوة ناسفة وسط بمدينة معرة مصىرين في الريف الشمالي.

وأفاد مراسلنا بمقتل ثلاثة مدنيين بينهم امرأة بانفجار دراجة نارية مفخخة، ركنها مجهول في أحد شوارع مدينة خان شيخون في الريف الجنوبي لإدلب.

وفي حادث منفصل، أطلق مجهولون النار على مقاتلين اثنين بالقرب من بلدة بابيلا شمال مدينة معرة النعمان، ما أدى إلى مقتلهم على الفور، إضافة لمقتل شاب من القوة الأمنية في مدينة أريحا في الريف الغربي، عقب إطلاق النار عليه من قبل مجهولين يستقلون دراجة نارية، حيث لاذوا بالفرار عقب اغتيال الشاب.

في السياق، عثر متطوعو الدفاع المدني على جثتين مجهولتي الهوية بالقرب من بلدة معصران في الريف الشرقي، حيث تعرضتا لإطلاق نار في الرأس، عدا عن إصابة عدد من عناصر "هيئة تحرير الشام" جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق المسطومة غرب إدلب، كما تم استهداف سيارة "بيك أب" تابعة لـ "هيئة تحرير الشام" بعبوة ناسفة أيضاً شرق مدينة معرة النعمان، اقتصرت أضرارها على الماديات.

وتأتي هجمة الاغتيالات على إدلب وريفها، بالتزامن مع هجمة عسكرية شينها تنظيم داعش على ريف المدينة الجنوبي الشرقي، فيما يبدو نشاطاً للخلايا النائمة لداعش في المدينة وريفها.

وكان تنظيم داعش سيطر أمس على مواقع في الريف الجنوبي، عقب اشتباكات مع الفصائل التي سارعت إلى إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية لإيقاف تقدم التنظيم.

وقال مراسل أورينت إن عناصر من "داعش" تسللوا إلى عدة نقاط تتمركز فيها الفصائل في قرى (الخوين، الخلاخيل، والزرزور)، وبعد اشتباكات استمرت عدة ساعات، سيطر التنظيم على قرية الخوين ومواقع في محيط قرية الزرزور، منوهاً إلى أن المعارك أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

وأضاف مراسلنا، أن الفصائل أرسلت تعزيزات عسكرية إلى قريتي الخلاخيل والزروزو في محاولة منها لإيقاف تقدم التنظيم، مشيراً إلى أن النظام سمح لعناصر "داعش" بالمرور من مناطقه في ريف حماة إلى المناطق المحررة في ريف إدلب.

يذكر أن قوات الأسد قد سهّلت خلال الأيام الماضية عبور عناصر تنظيم "داعش" من المناطق المحاصرة في ريف حماة إلى مشارف المناطق المحررة في ريف إدلب الجنوبي، في سيناريو مشابه لما حصل في منطقة عقيربات بريف حماة الشرقي، حيث أطبقت ميليشيات النظام وقتها حصارها على التنظيم في ريف حماة منتصف كانون الأول الماضي عام 2017، ليفك الأخير الحصار بالتنسيق مع قوات النظام بهدف إضعاف الجبهات التي تسيطر عليها فصائل الثوار.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
لماذا لم يدخل النظام إلى منطقة عفرين؟
Orient-TV Frequencies