موحسن (موسكو الصغرى): شرارة الثورة بدير الزور

  • موحسن مثلث برمودا

  • أورينت نت- دير الزور: علاء وليد
  • تاريخ النشر: 2013-03-18 22:00

كلمات مفتاحية

مدينة موحسن أو (موسكو الصغرى) كما يطلق عليها أهالي دير الزور تعتبر الشرارة الأولى التي أشعلت الثورة في المحافظة وأحد المفاصل المهمة في سلسلة الانشقاقات المبكرة في صفوف قوات النظام والتي حازت مؤخراً على لقب (مثلث برمودا) بعد أن تمكن مقاتلو الجيش الحر فيها من إسقاط أول طائرة حربية للنظام لتلاقي ست طائرات أخرى بعدها المصير نفسه.
ويعود إطلاق تسمية موسكو الصغرى على المدينة المحررة (25 كم) شرقي مدينة دير الزور بعد أن زارها مسؤول في الاتحاد السوفييتي سابقاً واطلع على تجربتها في محاربة الإقطاع ليطلق عليها تسمية (موسكو الصغرى)، في حين أن البعض الآخر يرجع إطلاق هذه التسمية عليها لوجود عدد كبير من أبنائها المنتسبين للحزب الشيوعي والذين كانوا يشغلون مناصب قيادية فيه.

 البركان الخامل
(أورينت نت) التقت معاوية أحمد أحد الناشطين في موحسن الذي أطلعنا على دور المدينة في إشعال شرارة الثورة في دير الزور فقال: "من المعروف لدى معظم السوريين أن مدينتي الرستن في حمص وموحسن بدير الزور كانتا تعدان خزانان أساسيان يمدان الجيش السوري بالضباط والأفراد، وكان أولئك الضباط من المقربين من أركان النظام ويؤدي بعضهم خدمته العسكرية في الفرقة الرابعة والقصر الجمهوري.
وبالنسبة لموحسن فإن فقر أهالي (القرية) سابقاً وعدم توافر مصادر الرزق كان سبباً في تطوع عدد كبير من أبنائها في الجيش، وكان هذا الأمر وراء احتكاكهم بأهالي المدن الكبيرة التي يخدمون فيها واكتساب بعض مظاهر التحضر والمدنية من سكانها، ليتم في فترة لاحقة الاهتمام بالثقافة والتعليم من قبلهم وبناء كوادر هامة شغلوا مناصب في الدولة، وكذلك حصل عدد جيد منهم على وظائف في المؤسسات الحكومية المتواجدة في مدينة دير الزور وهذا جعل العديد منهم ينتقلون للسكن فيها ويتمركزون في حي المطار القديم خاصة ومناطق من حي العمال".

وأضاف أحمد: "مع اندلاع الثورة السورية وتوارد الأنباء عن الشهداء الذين سقطوا في درعا على يد قوات أمن النظام وشبيحته، برهن أبناء موحسن أنهم كانوا بركاناً خاملاً على الرغم من قرب كثير من أقاربهم من أركان النظام وشغلهم مناصب كبيرة في الدولة، ليسارعوا بالتعاون مع بعض نشطاء مدينة دير الزور في تنظيم أولى المظاهرات التي خرجت من جامعي عثمان في حي المطار القديم والصفا في حي العمال وذلك في جمعة العزة بتاريخ 25 آذار 2011، حيث تم استثمار صلة القرابة بين أبناء العمومة من أهالي موحسن الذين يقطنون في مدينة دير الزور من أجل حشد وارتياد هذين المسجدين لأداء صلاة الجمعة فيهما ليتم الخروج بمظاهرات بعد الفراغ منها، الأمر الذي حفز أبناء مدينة دير الزور للانضمام سريعاً إليهم وبدء عجلة المظاهرات والإعتصامات اليومية بالدوران في المدينة التي وصلت في النهاية إلى 500 ألف متظاهر تجمعوا في ساحة الحرية في تموز 2011".

 تحفيز الانشقاقات
وحول موضوع العمل على تحفيز أبناء موحسن للانشقاق عن قوات النظام قال الناشط: "حاولنا في البداية استثمار الحراك السلمي في المحافظة كغيرها من المحافظات السورية ومحاولة نشره وإيصال رسالة للعسكريين بأن الحراك سلمي والمطالب الشعبية مشروعة والجواب عليها من قبل النظام كان القمع وإطلاق النار على المدنيين العزل، الأمر الذي أعطى الحافز لبدء مسلسل الانشقاقات عن قوات النظام، فخرج الملازم أول عبد الرزاق طلاس ابن مدينة الرستن عبر شاشات التلفاز معلناً انشقاقه وموجهاً النداء لزملائه الضباط بالانشقاق مخصصاً نداءه لضباط موحسن وذلك لمعرفته بتواجدهم الكبير في الجيش وأنهم لا يرضون الظلم ليسارع العديد من أبناء المدينة من الضباط والعناصر لتلبية النداء بالانشقاق والانضمام للجيش الحر في دير الزور والمحافظات الأخرى التي كانوا يخدمون فيها".

وأشار أحمد إلى المنعطف الكبير في انشقاقات أبناء موحسن عن جيش النظام فقال: "مجزرة الرصافة بحي العمال في مدينة دير الزور التي ارتكبتها قوات النظام في شهر آذار من العام الماضي وسقط ضحيتها نحو 20 شهيداً غالبيتهم من موحسن عندما قامت تلك القوات بقتلهم والتنكيل والتمثيل بجثثهم ورميها من الأسطح، كانت هذه الحادثة منعطفاً هاماً وضع ضمائر أبناء المدينة من العسكريين على المحك، خاصة أن أهلهم يتعرضون للقتل على يد قوات الأسد التي يخدمون فيها، ومع بداية التسلح الذي نجح النظام في استجرار الثوار إليه بعد المجازر والفضائع التي ارتكبها بحق المدنيين كان أبناء موحسن سباقين في الانشقاق وحمل السلاح في الصفوف الأولى للمقاتلين والمنضمين لكتائب الجيش الحر والمجالس العسكرية والثورية في المحافظة، لتسجل دير الزور أسطورة في الصمود في وجه قوات النظام خاصة خلال حملتها العسكرية الأخيرة والمستمرة على المدينة منذ تسعة أشهر وليكون نصيب موحسن قصف مكثف ومتواصل من الطيران الحربي والمدفعية المتمركزة في مطار دير الزور العسكري المجاور للمدينة وعدة صواريخ سكود وأرض أرض أطلقها النظام عليها".

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

التعليقات

  • موحسن الصمود

    ومن منا لا يذكر أبو علاوي صياد الميغ اللي أسقط أول طائرة حربية للنظام فوق سماء موحسن إضافة رد

  • شهداء الرصافة

    موحسن لها تاريخ بمحاربة الاستعمار الفرنسي حيث تم حرق عدد 17 طائرة وهي على أرض المطار وكانت دوماً سباقة في العمل الثوري ، لكن الاعلام وكتاب التاريخ يظلمونها دائما إضافة رد

  • ديري وافتخر

    لن ننسى شباب موحسن الابطال لكن الثورة انطلقت من المدينة ومهند الطلاع حرامي الثورة ومن موحسن وكل واحد يقول مهند شريف هوا حرامي مثلو حسبي الله ونعم الوكيل إضافة رد

  • القيصر الخابوري

    موحسن بدأتي وكنتي وما زلتي وستبقين منارة الحرية في سورية الحبيبة إضافة رد

  • ديري حر

    هذا الموضوع كذب موحسن لازالت تحتوي اكثر الضباط شراسة مع النظام حتى مهند الطلاع خطف و اجبر عالانشقاق و تورط إضافة رد

  • ابو طارق

    بي حق ..اعطونا فيديو ولا لان ابن موحسن كتب المقال شرارة الدير كانت الدير وبي فيديو لاتزورو الحقائق إضافة رد

  • مو حسن الصمود

    اللي يشكك بدور موحسن فهذا الكلام غير منطقي وإن كان الخلاف مع الطلاع فهذا لا ينفي أن أبناء موحسن ساهمو بدعم الثورة في المحافظة.. إضافة رد

  • هذول احنا الديرية

    هاي نحن الديرية اختصاصنا التشكيك ببعض ما الزلمة قايل: ليسارعوا بالتعاون مع بعض نشطاء مدينة دير الزور في تنظيم أولى المظاهرات التي خرجت من جامعي عثمان في حي المطار القديم والصفا في حي العمال وذلك في جمعة العزة بتاريخ 25 آذار 2011 مو المهم منو اشعل المهم انو راح نحتفل كلنا بالنصر إضافة رد

  • أبو العلاء الفراتي

    ان كانت البداية من موحسن فالديرية حملوا الراية إضافة رد

  • ديري

    مو حسن على عيننا و راسنا .. زلمها زلم و شبابها ما قصرو بس الشرارة بدأت بالدير بتاريخ 18/3 وقت طلعو الشباب من الملعب و حرقو سيارتين أمن إضافة رد

  • Mohassen alsmud

    رد..على من يرددون عباراتهم العنصريه ومن يدعون انهم ابناء المدينه 80./.ممن يسكنون المدينه هم ابناء الريف ومن اشعل الثوره هم ابناء الريف ومنهم من يقطنون المدينه لا ننكر ان هناك من ابناء المدينه من الاشاوس الذين ابعدوا من أذهانهم هذه الترهات وعملوا من اجل دير الزور وسوريا ....أبقوا. كما عهدناكم إضافة رد

  • ديري من الحويقة

    الله محيي الموحسن وزلمها الأبطال ، والنعم فيكم والله ، ولازلت أذكر أول مظاهرة شاركت فيها من جامع الصفا وكانوا معاي خيرة شباب الموحسن .. إضافة رد

  • احسان محمد البرجس

    بس يا شباب الديرية كل واحد يشوف اصلو يطلع (شاااوي) واحنا اهل موحسن ما عندنا بنايات تنزت منها الشباب بس ما راح ننسى هالشي موحسن ما سرقت نفط ومطار دير الزور برقابنا وشباب الرديرية بالحسكة والرقة نادوهم احسن ما يلعبو ورق وعلى جثتهم ما يدخل الجيش عالجبيلة وفهمكم كفاية ابن موحسن الصمووووووود شعلة الثورة إضافة رد

  • فراتي حر

    يعني التاريخ عم بسجل كيف طلعو اول طلعة من جامع عثمان كان عددهم 70 وغالبيتهم من موحسن اكيد مو لانو ابناء المدينة جبناء بالعكس هم ابطال الحق يقال بس نظرا للظروف الامنية وانتشار العواينة بأول الاحداث نضموها قرايب وما رح نقول من هما انشالله الايام القادمة رح ينعرفون واستشهد منهم شباب ومنهم مثنى ابو كنان إضافة رد

  • ديري للعظم

    والنعم من أحرار الموحسن رجال والله واللي ينكر دورهم في الثورة أما حاقد أو جحود .. أخوكم محمد بطاح . الحميدية إضافة رد

  • موحسن

    الله محيي الابطال اهل موحسن وقناة اورينت إضافة رد

  • محمد الخضر

    الله محيي ابطال موحسن وابطال الدير موحسن شرارة الشرق وبرمودا الثورة السورية والبوخابور من ايام الفرنساوية ونشكر قناة اورينت إضافة رد

  • osama

    الفيديو اول مظاهرة 25 -3 جمعة العزة موجود ولصدفة قام بتصويره احد العواينية لتعرف على الشباب الي بالمظاهرة إضافة رد

  • محمد الخضر

    موحسن ياناس والله رفعت راس إضافة رد

غسان عبود للسيارات
تصويت
فصائل الجيش الحر تعلن رفضها لأي هدنة لاتشمل كل سوريا..هل تعتقد أن الفصائل ستلتزم بتنفيذ بيانها