رغدة: من مديح بشار إلى شتم عائشة!

  • الشبيحة رغدة

  • كتب: ياسر أنور
  • تاريخ النشر: 2013-04-03 23:00

كلمات مفتاحية

فى المجلس الأعلى للثقافة: الفنانة رغدة تسب الإسلام والعرب والمصريين وتطلق قذائف التلويث على السيدة عائشة وأبى هريرة وتدّعى أنه شعر!.. لم يكن الفيديو الذى تناقلته بعض مواقع الإنترنت، الذى كانت الفنانة السورية رغدة تلقى فيه (ما تسمى «قصيدة شعر»).. لم يكن هذا الفيديو صادما فى محتواه الأيديولوجى المتطرف والعنصرى فقط، بل كان صادما فى محتواه الشعرى والجمالى أيضا؛ فما قالته رغدة لا علاقة له بالشعر، بل هو أشبه بالردح المسجوع. نستطيع أن نستمع لمثله من بعض الباعة، سواء كانوا متجولين أو غير متجولين، فى وسائل المواصلات والأسواق، وربما فى الشوارع أيضا. وأستطيع أن أجزم بأنه لن يجرؤ أحد من أصنام ونفايات الثقافة فى المجلس الأعلى للثقافة، أن يمنح هذا الكلام الساقط اسما فنيا ومشروعية جمالية؛ فلا هو قصيدة تفعيلة، ولا هو قصيدة نثر. هو باختصار شديد عصيدة كلام؛ فكثير من مقاطع تلك «العصيدة» توليف لبحور مكسرة، تجمع بين الكامل والرمل والمتدارك وغيرها، كما أن أغلبها عبارات نثرية وجمل ركيكة هشة، لا تنتمى إلى أى جنس أدبى؛ هذا بالإضافة إلى نطقها الخاطئ لبعض الكلمات؛ ما جعلنى أتشكك فى أن تكون رغدة كاتبة هذه الكلمات التعيسة؛ فقد نطقت كلمة سُنى -بضم السين. وهو الشخص الذى ينتمى إلى أهل السنة- سِنّى (بكسر السين) وهى نسبة إلى أسنان أو سن الإنسان؛ وذلك فى المقطع الذى تقول فيه
"والحَور سابه لحُور العين فى الجنة
شرط دلالها تشاركه نعيمها
لو يقطع بسيف (سِنى) وريد شيعى ويكون من نسل الحسين"
ومن الواضح أن هذا المقطع طائفى بامتياز، ويحض على العنصرية والتطرف، ويرسخ للكراهية بين الشعوب والمذاهب والأديان التى تدعو فى أبسط معانيها ومبادئها إلى قبول الآخر والتسامح معه، والانصهار فى بوتقة التعايش والاحترام المتبادل رغم الاختلافات الإثنية والعقدية. ولا أستطيع هنا إلا أن أستعير عبارة الفنان الأمريكى تومى لى جونز التى يقول فيها:
Ethnic stereotypes are boring and stressful and sometimes criminal. It"s just not a good way to think. It"s non-thinking. It"s stupid and destructive.
"إن الأنماط العرقية مملة وباعثة على الاكتئاب، وربما تصل فى بعض الأحيان إلى أن تكون عملا إجراميا. إنها ليست طريقة جيدة للتفكير؛ إنها لا تعتبر فكرا على الإطلاق، بل هى أمر غبى ومدمر!".

نستطيع إذن أن نتبيّن الفارق بين فنان حقيقى يحترم ذاته وفنه وتاريخه، و«فنانة» مدعية مزيفة عنصرية تحض على إراقة الدماء ضد الأطفال والنساء والشيوخ فى حضور كبار شعراء مصر والعالم العربى، مع تصفيق أبله يشى ببلادة الحس فى أتون أحداث دموية كان يجب أن نشعر إزاءها بالخجل على الأقل.

إن هذا المقطع السابق يمكن أن نعتبره الأقل تطرفا وفجاجة، فى (العصيدة) كلها؛ فهناك مقاطع أخرى تتسم بالوقاحة؛ هى المقاطع التى تعدت فيها هذه (الشبيحة) -وهى تفتخر بذلك الاسم وكررت افتخارها به مرارا أثناء إلقائها الاستفزازى- حدود الأدب مع أم المؤمنين عائشة، لن أجزف فى هذا المقطع الداعر الذى تقول فيه:
"يبيع أبو هريرة وستنا عيشة
وستنا عيشة
وهى دى عيشة
من الآخر
...
تبيع وتشترى...
تبيع...
(مش ها أقدر أقولها)
ما هى تربية بنى قريظة خسيس"
هل السيدة عائشة رضى الله عنها تربية يهود بنى قريظة؟! هل يقبل ذلك مسلم أو منصف أو حتى باحث موضوعى يعرف شيئا عن التاريخ؟!
كما سخرت «الفنانة» فى مقاطع أخرى من الثورات العربية، ومن المرأة العربية والعرف العربى الذى يعتبر أن ستر المرأة يكون بالزواج؛ إذ تقول:
"عندنا زهّر ربيع
عندنا زهر ربيع
براعم صبايا والنوايا سترهم واجب يا مسلم"
ثم تواصل الفنانة الشبيحة تطاولها العنصرى على العرب موجهة الخطاب إلى مصر قائلة:
"إيه يا أم الدنيا ما لك؟!
كان ما للأعراب وما لك؟
هو فيه غيرهم شوّه جمالك؟
إيه يا بهية؟!
يا اللى كنت فى عز ناصر
كده شهية
وعمرك ما كنتى غازيّة
إلا بعده ورقصوك ع الصوابع
إزاى يا مصر علم نهارك يأنجج علم الكلاب؟"
ولا بد أن أتوقف هنا عند هذه العبارة الجارحة: «علم الكلاب»، وأترك للقارئ الكريم أن يحاول بنفسه أن يستنتج الدلالات المختلفة التى تحملها؛ حتى لا نُتّهم بأننا نتصيد الأخطاء ونئوّل النص بما لا يحتمله.
ومن المقاطع (الشعرية) هذا المقطع:
"إزاى تخلى سوق البهايم والعلوج والنعاج
يفتحوا فيكى سوق نخاسة؟!
إزاى؟!"

فهل يستطيع أحد من النقاد الكبار والشعراء المسئولين عن تشكيل الذائقة والوجدان الوطنى؛ أن يصف لنا ما يحتويه هذا المقطع من قيم جمالية وتشكيل فنى يجعل رغدة شاعرة تلقى شعرا فى قاعة المجلس؟! ما الفرق بين هذه الشتائم وذلك الردح وبين ما يقوله الغوغاء فى الشوارع؟! هل لا يزال المجلس يمارس تصفية حساباته مع الأدباء الذين يحترمون دينهم بمحاولة إهانة الرموز والمقدسات الإسلامية؟! وهل هؤلاء مؤتمنون على ثقافة مصر إذا كانوا يتصرفون بهذا المنطق الصبيانى؟! أين يقف وزير الثقافة أستاذ التاريخ من كل ذلك الكذب والافتراء والتشويه؟!

لقد استدعى هذا التصرف غير المسئول إلى ذهنى ما فعلته مجلة «إبداع» منذ بضعة أشهر وعبر الثالوث: حجازى وحسن طلب وسعيد توفيق، من إعادة إصدار كتاب لسعيد توفيق بعنوان «تهافت مفهوم علم الجمال الإسلامى». وهذا الكتاب كان قد صدر من قبل فى التسعينيات عبر دار قباء؛ فهل الدكتور حسن طلب يصفّى حساباته مع الإسلاميين بسبب ما حدث معهم فى صحيفة «الأهرام» المصرية؟!

أى منطق هذا إذن؟! وهل يستطيع -وهو الشاعر الكبير- أن يسمى ما كتبته «الفنانة» رغدة شعرا، أو أن ينسبه إلى أية قيمة أخلاقية أو وطنية أو إنسانية؟! وهل يستطيع وزير الثقافة أو أمين عام مجلسها الثقافى الأعلى أو أى شاعر أو مثقف أو قارئ عربى أو مصرى؛ أن يسمى ذلك شعرا أو أن يحترم سلوك من نشروا عليه مظلة المجلس الأعلى؟!

إن القضية هنا لا تتعلق برغدة وحدها، بل بعباقرة المجلس الأعلى للثقافة، وبعضهم من حملة شهادة دبلوم التجارة -مع احترام كل الدرجات العلمية المختلفة- لكن المقصود هنا أن نبيّن مدى الخلل الذى أصاب المنظومة الثقافية التى تجعل غير المؤهلين سدنة للثقافة لا لموهبة حقيقة يحملونها، بل لمجرد كراهية أيديولوجية يحملونها على أكتافهم وسماجة فطرية واستعداد صفيق لإقصاء الآخرين.

لقد دافعنا هنا عن أحمد عبد المعطى حجازى باعتباره شاعرا رائدا، رغم تحفظنا على مواقفه، لكن لا يعنى ذلك أننا نتغاضى عن سلوكه المشين فى دعوة امرأة لا علاقة لها بالشعر ولا بالدين ولا بالوطنية ولا حتى بصحيح التاريخ، لكى تمارس هذا التلويث المتمسّح فى الفن داخل أكبر مؤسسة ثقافية فى مصر، فى وقت يحرمون فيه الشعراء الحقيقيين أن يطئوا عتباتها. وها نحن نسأل حجازى الشاعر: نريد تقييمك الفنى لما قالته الفنانة مثلما نريد رأيك القومى والأخلاقى والسياسى أيضا؛ فهل توافق؟!

*المصدر : جريدة الشعب الجديد 2-4-2013

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

التعليقات

  • سوري منصور

    من عظمة هذه الثورة أنها كشفت لنا الخبيث من الطيب... ليميز الله الخبيث من الطيب.... لعنة الله عليكي ايتها الفاجرة الحقيرة النجسة... على كل حال لن يتغبر حذاء سيدتنا عائشة الطاهرة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما طالما جاءتها الشتيمة من إنسانة إاباحية عاهرة لم تخجل ان تظهر مفاتن جسدها يوما ما.... وكل على حال ليس بعد الكفر ذنب... إضافة رد

  • لادئانية حرة

    لعنة الله عليكي ياحشرة،عم تسبي وتشتمي ومابدك الناس تغضب وتتهجم عليكي،إنتي بدك تقيمي الإسلام؟!!!! لو إنك محترمة بتحترمي ديانات غيرك هادا إذا كان عندك دين أو أخلاق أصلا إضافة رد

  • لبناني عرقوبي

    تعيش في مصر وتهاجم فناني مصر جريئة ووقحة.تدعي المقاومة.الله يرحم احمد زكي كان معاشرها في السرير وتدعي المقاومة . لو كان سوريا فيها حرية وديموقراطية لما عاشت في مصر طوال حياتها,, إضافة رد

  • رنا

    تحليل نفسي لهذه المريضة: كبرت في العمر وبلغت من السن عتيا لم تعد تنفع للاغراء في السينما ولم يعد يطلبها احد للمشاركة في مسلسل ... بالعربي لم يعد يتذكرها احد و اصبحت من التراث ... عزت عليها نفسها فقامت بهذه الحركات المتصابية الجاهلة العبية لتقول جملة ( انا هنا ما زلت حية ترزق) إضافة رد

  • ابو دجانة الجزائري

    الى العاهرة رغدة اسمعي يا×××× يا××× انا من نسل فاطمة الزهراء بنت رسول الله انا من ال اسماعيل من بلاد المغرب الاسلامي تنظيم القاعدة - وهدا اسمي الحقيقي - محمد - والله وبالله لادبحنكي كما تدبح الخروف ثارا لامي عائشة المطهرة رضي الله عنها وارضاها ساثر لامي ساثر لامي والله إضافة رد

  • ابو دجانة الجزائري

    اقسم بالله اني اكتب و والدموع في عيني والله لاقتلكي ايتها العاهرة نريد من الاخوة معلومات عن هاته العاهرة - اسمها الحقيقي ? - اين تقيم? ?- ما عملها ما هو جواز سفرها? ---- بالله عليكم نريد معلومات عليها إضافة رد

  • ابو دجانة الجزائري

    سامحنا يارسول الله يعجز المرء ان يعبر مافي خاطره الا بالدموع كالنساء سامحنا يارسول الله في وقت تشتم امهاتنا الطاهرات فوالله ان باطن الارض احب الي من ظهرها فليت كل السهام اتت في جسدي وليس في امي الطاهرة عيشوش - والله لنقتلكم ايها العلويين الخنازير يااولاد الـ×××ة إضافة رد

  • الشنفرى

    أنا أقترح على هذه الفاجرة العاهرة أن تذهب إلى سهام ابراهيم أو سارية السواس أو فيفي عبده لتتعلم كيفية الـ ××× على أصولها . ورغم ما مارسته طيلة عمرها فما زالت بعد لم تتعلم لأن بشار لن يفيدها ...إن هديل العلي وشهرزاد الجعفري ولونا الشبل وسوسن الكزبري و ديمة عبد اللطيف يعرفن من أين تؤكل الجزرة ..أما هذه إضافة رد

  • ابو دجانة الجزائري

    الخنزيرة الكافرة رغدة ستبدا تصوير دورها يوم الأحد المقبل في استديو الجابري في مصر عنوان الفلم - الشك - إضافة رد

  • فراس

    التعليق خالف قواعد النشر إضافة رد

  • الشنفرى

    ياعاهرة ترتدي أثواب شــــاعرة لتخفضي ذيلك المـرفوع للعلن ماتت أحاسسيسك العجفاء من زمن لما نسيت دماء الناس في المحن رضيت من قاتلي أطفالنا نزراً وبعت شعبك عاراً بلا ثمن ماكنت أول من يبكي على صنم ولا بآخر مـن يجـثو عند وثن إضافة رد

  • الشنفرى

    سامحكم الله ....لقد تصرفتم بأبيات القصيدة فكسرتم الوزن ...وظننتكم أنكم تخففون من وقع الهجاء ..فكنتم كمن يريد أن يكحلها فعماها ....!!! لاتستخفوا بالكلمات ، لأن هناك شعراء تقرأ وأدباء تنتقد ..لاتصلحوا النص إذا كان شعراً وإذا لم يناسبكم لاتنشروه .... إضافة رد

  • مواطن سوري حر

    العجوز الشمطاء يا حرام اخذه بحالها مقلب مفكره تاخذلها كم قرش تسدد بيهم ديونها و ترجع لايام العز ايام احمد زكي و دريد لحام و فهمكم كفاية إضافة رد

  • محمد صادق

    الحمد لله على كل حال .إن من أحد أسباب تأخير النصر في سورية لحكمة يرتضيها الله هو انكشاف عورات الباطنيين و العلمانيين اللادينيين و المرتزقة. و يأبى الله لأهل الشام إلا أن تطهر هذه الارض المباركة من الاوحال و الرجس و لن يكون لمثل هذه الداعرة الفاجرة و مثلها كثيرون انكشفوا موطئ قدم في ارضنا الطاهرة. إضافة رد

  • محمد صادق

    و هناك سبب آخر دعناي لأكتبه عندما تعاملت مع شخص يدعي أنه من الثورة و صار خلاف بسيط بيننا فقال أنكم أهل هذه المدينة لا تستأهلون الخير. فقد شمل سكان مدينة كاملة بالنقص و العيب من أجل مشكلة شخصية بيننا ليس لها علاقة بالثورة. لذلك أقول للواعين و الله لن ننتصر حتى نحب بعضنا البعض و لا نخوّن بعضنا البعض. إضافة رد

  • العراقي

    ماذاتتوقعون-من-بائعةالهوا!!!!! إضافة رد

  • الكولونيل

    طالما تجرأت وشتمت أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ( أهدروا دمها يا من في قلوبكم غيرة على آل البيت وأمهات المؤمنين ولكم الأجر والثواب ) إقتلوا هذه الفاجرة الماجنة الفاسقة وأعتقد أن في مصر رجال محتسبون لهم غيرة عظيمة على الإسلام وعلى آل البيت وعلى أمهات المؤمنين وزوجات رسولنا الحبيب إضافة رد

  • ابو عدي

    انني والله ان استحي لاقول عنك عاهره....لانني سارفعك الى مستوى البشر . وانت ساقطه من بين كل البشر...وان وضعتك بين البهائم .. فان بعض البهائم تحن لبشر...... خسئتي يا جاول "الشيطان" من اعطاك حق البشر. وما انتي من بشر فموتي في حقدك يا جول إضافة رد

  • ثوري

    رغدة تريد أن تواصل شهرتها بعد ما وصلت إلى النهاية هذه العجوز إنها شبيحة بامتياز ، بدها تروح تتصدق على جيش بشار المجرم . لسه في ناس معمي على بصرها وبصيرتها . حيف عليك يا بنت حلب ، بعد كل هالجرائم التي اقترفها بشار وتدافعين عنه إضافة رد

  • عبدالله الفقير

    ليس لها ذنب مع هذه الحشرة الإمعة تسب ديننا ورموزنا وصاحبها حسن نصراللات يقتل اطفالنا في سوريا هو والمجرم بشار وغيرهم في العراق ويتآمرون على الأمة مع اليهود والغزاة على مر التاريخ مثل سيدهم ابن العلقمي كل هذا فى دارنا ونحن نكرمهم ونحميهم صدقونى لايوجد رجال في مصر ولا في الوطن العربي وصدقا نحن نستحق ان يخسف الله بِنَا الارض ويجعلنا قرود وخنازير لانه لم يبقى لدينا حياء فلا ندافع لا عن اوطاننا ولا اخواننا ولا ديننا ولا رموزنا ولا تاريخنا ولا وجودنا بل اصبح العرب كل البهائم كل من هب ودب يستهزاء بهم إضافة رد

غسان عبود للسيارات
تصويت
بعد تشكيل الحكومة الجديدة ..هل تتوقع أن تتحسن ظروف السوريين المقيمين في تركيا