مبدأ (التقية) الإيراني لا ينجح في خداع رسامي الكاريكاتير

  • 1

  • 2

  • 3

  • 4

  • 5

  • 6

  • 7

  • 8

  • 9

  • 10

  • 11

  • 12

  • 13

  • 14

  • 15

  • 16

  • أورينت نت – عبد الرحمن محمد
  • تاريخ النشر: 2013-04-24 09:00

كلمات مفتاحية

لم تكن إيران يوماً بهذا الوضوح الطائفي الذي كشفت الستار عنه الثورة السورية منذ الأيام الأولى لاندلاع شرارتها قبل أكثر من عامين... ولأن الكاريكاتير كفن يعنى باكتشاف المواقف المضمرة والمعلنة وإبرازها وجد في صورة إيران التي أسقطت الثورة آخر ورقة توت عنها، وفي دعمها للأسد مادة دسمة للكثير من اللوحات والرسوم التي تعبر عن ثنائية قول شيء وفعل نقيضه... ثم عن تماهي القول مع الفعل بعد أن رأت إيران – كما النظام الذي تدعمه- صمت العالم عن مساهمتها في الجريمة، وعن دورها في صناعتها.

تركز الرسوم المتعلقة بتورط إيران في الشأن السوري على الدور الخبيث لملالي طهران في استمرار نزيف الدم السوري، فهي الحليف الوفي للأسد والذي يمده بدعم يفوق بسنوات ضوئية الدعم الذي تقدمه مجموعة أصدقاء الشعب سوريا "113 دولة" سواء كان هذا الدعم عبر المال -كما تجسد إحدى الرسومات كيف يرهق ذلك اقتصادها لكنها مستمرة فيه مهما كانت العواقب- وتمده أيضاً بالمرتزقة للقتال إلى جانب قواته وميليشياته الطائفية المحسوبة على المذهب الشيعي الذي اختطفته إيران سياسياً، وجعلته مطية لتحقيق حلمها الفارسي في المنطقة. وتبرز الرسوم الكاريكتيرية دائماً ذلك الرجل المعمم بالزي الأسود "كناية عن هيئة رجال الدين الشيعة الإيرانيين" وهو يقاتل إلى صف الأسد، أو يمده بالسلاح أو يحمله على أكتافه ويقدم له النصائح الدموية.

جانب آخر التقطه الكاريكاتير في القضية الإيرانية وهو جانب تلاقي المصالح بين دولة الإمام الفقيه والكيان الإسرائيلي، حالة التهديد المستمرة من كلا الطرفين فوق الطاولة، تختلف عما هو الواقع تحت الطاولة حيث يتبادلان الأدوار لإبقاء المنطقة في توتر مستمر. ولا تغيب الملامح الشيطانية عن وجوه الإيرانيين في الرسوم الكاريكاتيرية، ويبرز اللون الأحمر للتعبير أيضاً عن تعطشهم للدماء، خصوصاً وأنهم يملكون ثقافة دينية قائمة على المظلومية وقطع الرؤوس وجلد الذات بانتظار خروج المهدي المنتظر من السرداب!!

كما تظهر الرسوم الكاريكتيرية الغربية حالة النفور الاجتماعي التي يشكلها تواجد الإيرانين، فهم إما إرهابيين أو داعمين للإرهاب، هذا النفور لا ينعكس في سياسة التعامل مع إيران، فالغرب وأمريكا تتفاوض مع طهران منذ عشر سنوات من أجل برنامجها النووي، بينما لم يتطلب الأمر بالحالة العراقية سوى مجرد شكوك انتابت جهاز الاستخبارات الأمريكية قبل عشر سنوات كي يعلن حرب إسقاط عدو إيران الأول: صدام حسين!

لم تفلح التقية الإيرانية هذه المرة في تضليل رسامي الكاريكاتير، بات الوجه القبيح والطائفي لهذا الكيان واضحاً وجلياً دون أي حاجة للبحث والتدقيق.. لا عجب في أن إحدى الرسوم وصفت هذه الدولة المارقة بغطاء الصرف الصحي الذي تنتشر منه الحشرات والأوبئة.. وهو وصف قد يبدو خارج سياق اللياقة الفنية، لكنه بالتأكيد يحمل مشروعيته الفنية باعتبار أن الكاريكاتير يصل في أدائه إلى أقصى حدود الهجاء!

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
على ضوء التصعيد الروسي الأمريكي ما الذي تتوقعه: