كيماوي الأسد: الخط الأحمر الذي يُخترق كل يوم!

  • أورينت نت – عبد المجيد العلواني
  • تاريخ النشر: 2013-04-30 09:00

كلمات مفتاحية

الحقد الأسدي يتطور مرة بعد مرة, فالذي بدأ برصاصة بصدر المتظاهرين المطالبين بالحرية انتقل إلى استخدام الهاون, ثم إلى القصف بصواريخ السكود, والآن قصف بقنابل كيماوية -"تكتيكية" حتى الآن- فأصبحنا نشاهد يومياً صوراً عن قصف لمنطقة ما بالقنابل الكيماوية وآخرها أمس في سراقب.. والعالم مازال متردداً في الدخول إلى المستنقع السوري ويريدون بشتى الوسائل تسجيل العملية "ضد مجهول" رغم معرفتهم التامة عبر أقمارهم الاصطناعية بكل حركة تجري في سوريا, فيكف بهم بالسلاح الكيماوي الذي تحدثوا عنه مرات ومرات واعتبروه خطاً أحمر!

 أين السلاح الكيماوي!
تمركز السلاح الكيماوي بيد النظام الأسدي يقع في سبع مناطق في سوريا, أورينت نت التقى المقدم المنشق "خالد الحمود" والذي أخبرنا عن تلك المناطق: "يوجد مصنعان رئيسيان للمواد الكيماوية أولهم في السفيرة بريف حلب, والثاني في الضمير بريف دمشق على سفح الجبل, يوجد مقابل المصنع مفرزة مخابرات, وهناك قطعة عسكرية كبيرة غير معلوم الجهة التي تتبع لها, بالإضافة إلى عربة "ب م ب" تدور حول المكان على مدار 24 ساعة". أما بخصوص الأماكن التي يتم تجهيز المواد الكيماوية فيها يقول المقدم الحمود: "هناك خمسة أماكن يتم تجهيز المواد الكيماوية فيها لتصبح صالحة للاستخدام, يوجد أولها بعد الضمير على طريق بغداد, وتستخدم غالباً لتخزين المواد الكيماوية أو البيولوجية.. ثاني الأماكن في ريف ادلب "وادي الضيف", والثالث يوجد في حماه على طريق حمص في قرية "تقسيس"وهناك حراسة مشددة حوله, أما الخامس في ريف حمص في قرية "الفرقلس" حيث يوجد خبراء روسيون وإيرانيون, ومقر الفرقة "18", بالإضافة إلى البحوث العلمية في حلب, ودمشق في منطقة الدريج عند الفوج "47" وتوجد هناك قطعة للقوات الخاصة والقطعة "350", حيث تجري هناك اختبارات على المواد الكيماوية".
أما عن الأماكن التي تذهب إليها المواد الكيماوية استعداداً لضربها يقول المقدم الحمود: "هناك مطار "بلي" الذي يبعد عن دمشق قرابة 25 كم بعد مدينة الغزلانية حيث يوجد داخل المطار طائرتي "ميغ 21" مخصصتين لاستخدام السلاح الكيماوي, بالإضافة إلى مطارات "الشعيرات والتيفور والسين" بريف حمص".
وعن أنواع الغازات المستخدمة قال: "يوجد غاز السارين والذي يستخدم ضد المدنيين بين التجمعات السكنية, وغاز الأعصاب الذي يستخدم ضد المقاتلين لأنه يشل حركة الشخص خلال فترة قصيرة ويمنعه من الحركة في المناطق المفتوحة, وهناك غازات عديدة كغاز الهلوسة والهستيريا وغيرها".

 الحمود: النظام لم يستخدم بعد القنابل الكيماوية!
حول استخدام القنابل الكيماوية في عدة مناطق من سوريا قال الحمود لأوينت نت: " إن النظام لحد الآن لم يستخدم القنابل الكيماوية, والتي ستسبب لا سمح الله في إبادة مدن بأكملها, وذلك حرصاً منه على عدم تأثر جنوده خلال استخدامه لها, وإن ما استخدمه إلى الآن هي قنابل كيماوية تكتيكية إيرانية الصنع, وهي تعتبر قنابل تجريبية ذات تأثر محدود, وقد استخدمها النظام لأول مرة في وادي "بدمايا" بريف إدلب في جبل الزاوية, وكانت تحتوي على غاز الأعصاب وقتل خلالها 100 شهيد كانوا في الوادي, وكذلك استخدمها في الشيخ مقصود بحلب, ومدينة "الباب" بريف حلب, وخان العسل والعتيبة وداريا ودوما ودرعا, وكذلك في المنطقة التي تقع بين حيي الخالدية وكرم الزيتون بحمص واستشهد خلالها 36 مدنياً".
وأشار الحمود إلى أن النظام يستدمي من أجل بقاء سيطرته على المناطق التي يتم فيها تصنيع واختبار المواد الكيماوية على مبدأ إما أن تبقى السيطرة له أو أن يدمر المنطقة كاملة, وهذا ما يحصل في "وادي الضيف" بريف ادلب حيث يشك بوجود أسلحة كيماوية هناك".
وحول التقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام نقلاً عن صحيفة "صنداي تلغراف" بأن معارك تجري قرب السفيرة بين من وصفتهم "بالجماعات الإسلامية" وقوات "النظام" حول السيطرة على مصنع السفيرة قال الحمود: "خلال جلستي مع وفد أمريكي لأربع ساعات متواصلة قالوا لي بأن كل الكتائب الإسلامية غير تنظيم القاعدة وجبهة النصرة, كـ كتائب أحرار الشام وفجر الإسلام وغرباء الشام ستقوم الولايات المتحدة باستهدافها وضربها في مرحلة لاحقة, لكي لا يكون لها أي تأثير باعتبارها من القوى الفاعلة على الأرض السورية في محاربة النظام".

 الساكت أخفى الغازات الكيماوية
كان العميد المنشق "زاهر الساكت" عبر مقابلة تلفزيونية أكد بأن النظام طلب منه استخدام المواد الكيماوية لقصف مقاتلي الجيش الحر في معركة "بصر الحرير", وأنه قام باستخدام المواد الكيماوية بماء جافيل, وطمر المواد في مكان يعلمه جيداً ويمكن أن يدل عليه لمن يريد التحقيق حول استخدام الأسلحة الكيماوية.. وقال المقدم الحمود لأورينت نت حول هذا الموضوع: "بأن الجميع يعلم أن سوريا تملك سلاحاً كيماوياً ولديها من الضباط حوالي 5000 ضابط يخدم في هذا المجال وجميعهم يعرفون ذلك وبالتالي فهو ليس أمراً سرياً أن نقول بوجود هذه الأسلحة لدى النظام".
ويوم أمس أدان "بان غي مون" منع فريق التفتيش على الكيماوي من الدخول إلى سوريا, والتي دعا إليها نظام الأسد الذي زعم باستخدام الأسلحة الكيماوية من قبل "جماعات متطرفة" في منطقة خان العسل بريف حلب.




شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
على ضوء التصعيد الروسي الأمريكي ما الذي تتوقعه: