"نحن مجموعة من الرياضيين الأحرار في سوريا في جميع الألعاب نعلن عن تشكيل كتيبة شهداء سوريا الرياضيين التابعة لألوية الفرقان تحت إشراف هيئة الرياضيين الأحرار ونعد هذا النظام بالثأر لأخواننا الرياضيين الأحرار ولجميع شهداء سوريا وكما نؤكد انسحابنا من الاتحاد الرياضي العام"، بهذا البيان الذي تم إعلانه منذ نحو أسبوعين يفتح الرياضييون الأحرار جبهة جديدة ضد نظام الأسد الذي أمعن في قتل السوريين.  رسالة إلى رياضيي الخارج ويوجه المكتب الإعلامي لهيئة الرياضيين السوريين الأحرار رسالة إلى الرياضيين السوريين في الخارج وكل الإداريين الذين كانوا أعضاء في الأندية السورية أن يدعموا الثورة السورية بكل ما يمكنهم فعله، وأن يعودوا ويكونوا مع إخوتهم الرياضيين الثوار، وخص هؤلاء الذين يدّعون تأييدهم للثورة وحبهم للرياضة ويكتفون بالكلام فحسب. وتساءل مكتب الهيئة: "أليس من حق هؤلاء الرياضيين الشرفاء والشجعان الذين تركوا الرياضة والشهرة ونزلوا إلى الميدان دفاعاً عن كرامة الناس ضد نظام بشار الأسد الظالم أن يحصلوا على الدعم المادي والمعنوي ليواصلوا ثورتهم ضد هذا الطاغية؟!"، وضرب مثالاً في الرياضي الثائر مصعب النكدلي وهو بطل مثَّلَ سورية في المحافل الدولية وبطل الجيوش العالمية وحامل فضية آسيا وبطل العرب، ويعاني الآن من الإصابة ومثله بالمئات من الرياضيين الشرفاء لايلقون الدعم ولا الاهتمام.  سرية التنظيم والانضمام لم يتم تحديد عدد الرياضيين المنتسبين للكتيبة المقاتلة الجديدة، وحالياً يقومون بتجميع أنفسهم بشكل سري بعيداً عن أنظار النظام، يقول "محمد" عضو في المكتب الإعلامي لهيئة الرياضيين الأحرار، وذلك بسبب تكتم المئات منهم على أسمائهم الحقيقية خوفاً على أهلهم وأسرهم وذويهم من ملاحقة الأمن لهم والانتقام منهم، إلا أنهم موجودون في الميدان ويقاتلون مع الثوار بشجاعة كبيرة ويحفزون مشجعيهم على مواصلة القتال والثبات في المعارك ضد ميليشيات الأسد. عن تأسيس كتيبة شهداء الرياضيين الأحرار، يقول وسيم عيناوي لاعب دولي سابق بالكرة الطائرة وممثل عن الحراك الثوري في يبرود: "أولاً.. تشكيل كتيبة الرياضيين هو تعبير بسيط عن الوفاء لكل رياضي ترك هوايته أو احترافه الرياضي وشهرته كرمى لعيون البلد وضحى بكل مايملك للدفاع عن حرية السوريين وكرامتهم، وقد انخرطوا في العمل الثوري على كافة الأصعدة عسكرياً ومدنياً وفي أعمال الإغاثة ومساعدة الناس، وثانياً لتكون نواة لتجميع الرياضيين في كيان محدد وموحد من الآن وحتى سقوط النظام". لايوجد حتى الآن إحصاء دقيق لعدد الرياضيين المنتمين لهذه الكتيبة، يقول الرياضي الثائر "وسيم": "المسألة ليست في العدد، بل تكمن الأهمية في هذه الكتيبة أنها نقلت الرياضيين الأحرار من العمل الفردي والانضمام العشوائي إلى إحدى كتائب الجيش الحر إلى العمل المنظم فالكتيبة الجديدة موجودة الآن لتضم الجميع وتعمل تحت راية المجالس العسكرية، مع مراعاة انضمام كثير من الرياضيين إلى كتائب تعمل في مناطقهم ومدنهم ولكن المهم أنهم ينتمون لهذه الكتيبة التي تجمعهم في تشكيل موحد".  أولوية القتال انضم إلى كتيبة الرياضيين الأحرار شخصيات ونجوم رياضيين معروفين في الساحة الرياضية، ولكن وكما يقول "وسيم ": "هناك كثير منهم سافروا خارج سوريا دون أن يقدموا أي مساعدة للثورة ومنهم من يشارك حتى الآن ببطولات باسم سوريا الحرة". إلا أنه يتحفظ على هؤلاء قائلاً: "طالما أن الثورة قائمة ولم يسقط النظام فإنني أرى أن سوريا بحاجة لرجال تعمل عالأرض في الداخل والوقت غير مناسب للمشاركة في بطولات حتى لو كانت باسم الثورة، لأنه بهذه الخيارات نكون قد ظلمنا الرياضيين الشهداء". ويخلص "وسيم" إلى القول: "من حق الرياضي الذي يقاتل النظام ويناهض القمع في الداخل ويخاطر بروحه من أجل كرامة السوريين وحريتهم أن يلقى الدعم والمساندة أكثر من هؤلاء الرياضيين الذين مازالوا يشاركون في البطولات الدولية باسم هؤلاء الذين في الداخل ويكسبون الشهرة على أكتاف الرياضيين الثائرين الذين بقوا في الداخل".  نجوم لمعوا في الثورة وشهد العامان الماضيان من عمر الثورة حالات انشقاق كثيرة لرياضيين وإعلانهم تضامنهم مع الثورة، حيث برز نجم كرة القدم السورية عمر السومة الذي أهدى كأس بطولة غرب آسيا السابعة إلى ثوار بلاده في كانون الأول/ ديسمبر عام 2012 في الكويت، وتوجه ابن مدينة دير الزور، التي تعاني من القصف اليومي من قبل قوات النظام، إلى الجماهير، رافعاً علم الثورة السورية، وأصبح أول لاعب كرة قدم يرفع علم الثورة بشكل علني في مباراة رسمية، وكان المحترف في الكويت اللاعب الدولي فراس الخطيب إبن مدينة حمص المحاصرة منذ 10 أشهر قد أعلن رفضه المشاركة في مباريات المنتخب السوري تضامناً مع الثورة السورية. ويبرز النجم نبيل الشحمة الذي ترك كرة القدم وانضم للجيش الحر ليقاتل معهم بريف دمشق وهو شقيق لثلاثة شهداء قتلهم نظام الأسد، ورفع بطل الكيغ بوكسينغ سارية الجزائري علم الثورة في القاهرة بعد تتويجه بالذهب لم يرجع إلى سوريا، إضافة إلى بطل كمال الأجسام العالمي فراس السيد سليمان الذي يقاتل مع الثوار في حي الخالدية بحمص والقائمة تطول.