شهد الأردن أمس دخول أقل عدد من اللاجئين السوريين وسُمح فقط بدخول 13 جريحاً، وفق إحصاءات رسمية ما دفع منظمات إغاثة دولية، من بينها مفوضية الأمم المتحدة للتعبير عن قلقها، بسبب «الانخفاض المفاجئ» لأعداد الفارين من الحرب. وقال قادة في «الجيش السوري الحر» ونشطاء معارضون لـ «الحياة» إن أجهزة الأمن الأردنية «قررت إغلاق المعابر التي يسلكها النازحون منذ 4 أيام، لأسباب أمنية»، عشية استضافة عمان مجموعة «أصدقاء سورية»، التي تساند معارضي الرئيس الأسد. وأثار القرار استياء المعارضة بسبب ما اعتبرته «عقوبة جماعية» يتعرض لها النازحون، بسبب خشية الأردن تسلل عناصر موالية للنظام الحاكم في دمشق بصفة لاجئين. وأعلنت السلطات الأردنية في خبر مقتضب مساء أول من أمس، «توقف دخول السوريين الفارين إلى الأردن منذ 24 ساعة»، من دون أن توضح الأسباب. وقال مصدر أمني لـ «الحياة» إن الأردن «يخشى تسلل خلايا مؤيدة للنظام السوري، قد تعمل على إثارة الفوضى في عمان عشية انعقاد المؤتمر»، لكنه رفض تأكيد أو نفي قرار غلق الحدود غير المشروعة مع سورية. وقال القائد الميداني في «الجيش الحر» أبو حسين الرفاعي في اتصال هاتفي مع «الحياة» إن السلطات الأردنية «توقفت عن استقبال اللاجئين منذ 4 أيام، لأسباب قالت إنها أمنية». وأضاف: «اتصالاتنا مع الضباط الأردنيين باءت بالفشل... لا نعرف سبب المنع الحقيقي، لكنهم أخبرونا بقرار الإغلاق حتى إشعار آخر». وزاد: «لدينا 3 معابر غير مشروعة تربطنا بالأردن من الجهة الغربية أغلقت تماماً، وهي معابر تل شهاب والحيط والكويّة». و «الحال نفسه عند الجهة الشرقية، حيث أغلقت معابر الطيبة والمتاعية ونصيب». وقال جابر العميان المسؤول في «الجيش الحر» ويُعنى بنقل اللاجئين إلى الأردن، إن قرار الإغلاق «تسبب بأوضاع مأسوية لآلاف العالقين على الحدود، بانتظار رحمة رب العالمين». وأضاف العميان، المتواجد حالياً في تل شهاب الواقعة في قلب مدينة درعا الجنوبية والمحاذية للأردن لـ «الحياة» إن السلطات الأردنية «ترفض حتى إدخال الجرحى، ما لم تكن حالتهم خطرة».