أنباء تتحدث عن اجتماع في القرداحة لبحث قيام الدولة العلوية

  • أورينت نت – عبد المجيد العلواني
  • تاريخ النشر: 2013-05-29 09:00

كلمات مفتاحية

لم يهدأ الحديث عن إنشاء دولة "علوية" في سوريا منذ تأزم أحداث الثورة وحتى الآن, فخرجت العديد من الأقاويل من عدة أطراف حول سعي النظام لإقامة مثل تلك الدولة في حال فقدان السيطرة على باقي مناطق البلاد, وفي نفس الوقت قام بالعمل فعلياً على هذا الأمر من خلال المجازر ذات النفس الطائفي التي استهدفت مناطق التماس المباشر بين المناطق السنيّة والعلوية, كمجزرة الحولة والقبير وعدة أحياء من حمص وآخرها في بانياس لتهجير أهلها السنّة وإخلاء المنطقة تجهيزاً لإعلان قيام الدولة العلوية كحل أخير له للبقاء حاكماً على أرض سوريا.

 اجتماع في القرداحة
آخر تلك الأقاويل والتي لم يتم التأكد من صحتها, وتداولها العديد من الناشطين على صحفات التواصل الاجتماعي, حدوث اجتماع جرى في مدينة القرداحة مسقط رأس النظام الأسدي ضم العديد من أبناء الطائفة العلوية على رأسهم رئيس هيئة علماء الطائفة "أحمد ديوب الأحمد" على حسب ما جاء في المعلومات المعروضة, لبحث مستقبل الطائفة "الكريمة" وتحديد موقفها من الأحداث الجارية في سوريا في حال "فرض التقسيم على سوريا" على حد وصفهم.
خرج المجتمعون بعشرة بنود جاءت على الشكل التالي:
1- تأسيس لجنة تحضيرية لقيام دولة علوية في حال فشل مؤتمر جنيف.
2- جلب أبناء الطائفة من الداخل السوري إلى الساحل.
3- تشكيل المساحة الجغرافية للمنطقة كالتالي: من حدود لبنان جنوباً إلى تركيا شمالاً, وامتداداً إلى الشرق حيث سهل الغاب بما فيه من قرى.
4- تأسيس لجنة عسكرية مهمتها حماية الطائفة من "أعدائها" –على حد وصف البيان- تتكون من عدة أسماء عسكرية كـ (العماد محمد الخولي- اللواء إبراهيم صافي- اللواء إبراهيم حويجة- اللواء علي حسن حسن).
5- دعم الحكومة الحالية برئاسة بشار الأسد بكل الإمكانيات بصفتها الداعم لفكرة الدولة العلوية.
6- إقصاء كل من يعارض توصيات مجلس الطائفة من الأفراد العلويين.
7- ضم أبناء الطائفة "الاسماعيلية" من القرى القريبة من الساحل إلى الداخل.
8- رفع التوصيات هذه إلى بشار الأسد لإقرارها, عن طريق محمد مخلوف واللواء ذو الهمة شاليش "قبل فوات الأوان" –على حد وصفهم-.
9- تأسيس لجنة حقوقية شرعية برئاسة المفتي أحمد حسون مهمتها تطمين أهل السنّة في الساحل بأن لهم حقوقاً تحفظ لهم وبأنهم جزء من مكونات الدولة الجديدة.
10- تقوية العلاقة بين الطائفة وإيران وخاصة فيما يتعلق بالمراجع الدينية, مع اعتماد مرجعية خاصة بهم معترف بها من مرجعية كل من إيران والعراق ولبنان.

 عبود: البيان مفبرك
الناشط العلوي المعارض "بشار عبود" تحدث لأورينت نت عن هذا البينان نافياً صحة ما جاء فيه جملة وتفصيلاً: "لم يحصل هذا الاجتماع على الإطلاق في القرداحة, ولو حصل لكنت علمت به, فالبيان غير دقيق وغير صحيح, وما حصل من مجازر ذات منحى طائفي فإننا ندينها ونستنكرها. كل مافي الأمر بأن النظام يجلب بعض رجالات الأمن ليصدروا بياناً ويحدث المزيد من البلبة في أطياف المجتمع السوري, فالدولة العلوية لن تقوم وهو أمر فارغ".
الناشط الإعلامي من مدينة طرطوس "سيريان فوكس" تحدث لأورينت نت حول قيام مثل تلك الدولة في الساحل: "إن موضوع قيام الدولة العلوية أراه مطروحاً بالنسبة للنظام منذ بداية الثورة, عندما بدأوا بالتركيز على مدينة حمص, وهم الآن يمهدون لقيامها هنا في الساحل من خلال قيام قواتهم بمجزرتي البيضا ورأس النبع وما أتبعهما من تهجير لأهل السنّة في المنطقة, وتهجير شباب طرطوس منذ بداية الثورة وحصار الريف السني كي لا يقوموا بنقل الثورة إلى الساحل, الذي يعتبر ملاذهم الأخير وتصرفاتهم تدل على هذا الشيئ الذي يخططون له". تابع حديثه حول ما يقوم به النظام في الساحل: "هنالك العديد من حواجز الشبيحة هنا في طرطوس وهم يقومون باستفزازنا ليقوموا بنفس العمل الذي قاموا به في بانياس من مجازر, كما تمكنوا من إحداث وافتعال مشاكل عديدة في أحياء من طرطوس". وعن دور الجيش الحر في وقف هذا المشروع: "أنا أرى بأن الجيش الحر والكتائب الإسلامية إذا لم تتحرك لإنقاذ الساحل من أيدي قوات الأسد فإن قيام الدولة العلوية سيكون سهلاً, ولم يبق جهة ثورية إلا وناداهم واستنجد بهم لكنهم انطبق عليهم المثل لا حياة لمن تنادي, وهناك سكوت كبير من طرفهم على هذا الموضوع".

إن صدق هذا البيان أم لا فإن قوات الأسد تقوم بعمل ممنهج واضح في مناطق التماس بين الجبل والسهل, هدفه تهجير أهالي المناطق من السنّة تمهيداً لإقامة دولة علوية كحل أخير للأسد في حال سقوطه المحتم, وكذلك تركه لأبناء الطائفة العلوية في ريف حماه الشرقي دون إمداد حقيقي لإفهامهم بأنه مسؤول عن حمايتهم في الساحل فقط, لتسييرهم لترك المنطقة تلك وذهاب الشباب للالتحاق بالقتال في صفوفه, وحشد النساء والأطفال في الساحل ليشكلوا أغلبية بنسبة أكبر, لتحقيق مأربه في الحصول على "دويلة" كما يقول الناشطون.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
على ضوء التصعيد الروسي الأمريكي ما الذي تتوقعه: