إن صح التعبير: كيف ‘‘ يفكر‘‘ الموالي؟!

  • عامر محمد – أورينت نت
  • تاريخ النشر: 2013-06-05 23:00

كلمات مفتاحية

ليس من السهل أن نعرف تماماً كيف يفكر الموالي الذي لا يزال يظنّ أن سوريا لها كنية هي الأسد، هذا تصنيف سريع يقبل الشك والإضافة، ينطلق من تجربة شخصية، هذا والله أعلم.

الموالي الطيب
هذا إن صدف وسألته عن مجزرة البيضا في بانياس مثلاً، مكتفياً بسؤال لا يحمل أية دلالات عن هوية الفاعل، يرد الموالي الطيب بأنه لم يسمع نفياً رسمياً لحدوث مجزرة!!! هل حدثت مجزرة؟ وإذا كان قد سمع عن مجزرة فلا شك أن "عصابات تكفيرية وهابية ارهابية قطرية" قد نفذتها، هذا ذاته أول المصدقيّن أن الجيش "الباسل" قد ألقى القبض على خمسة ضباط فرنسيين وستة مصفحات إسرائيلية وسبعين ألف عفريتاً في القصير، لكنه لن يصدق أبداً أن جيش القائد وعسَسِه قد قتلوا طفلاً في معتقل من معتقلات البلاد، لماذا؟ لأن البلاد بلا معتقلات منذ وصل القائد منتخباً ومتوَسلاً من قبل شعبه، إلى كرسي لم يخلق له سواه، هذا الموالي لن تجد معه صعوبة أبداً إذا قررت اقناعه بأن القاعدة قد استغنت عن "كابول" ونقلت مركزها إلى القصير، سيطرب للفكرة ويطلب منك المزيد من المعلومات...لكن للحق هنا، هذا موال طيبٌ خفيفُ الظل أمام نموذج آخر من المواليين، أبقه لساعة ضجر في دمشق فهو مسّلٍ.

المواليّ المتحربق
هذا المواليّ، لم يكن فقدانه للبصر وراثياً أو نتيجة حادث سببه "ضرار جمو"، هذا الذي أنت تقف أمامه الآن قرر هو فقئ عينيه بنفسه، لن تستطيع أن تسبقه مهما حاولت في إدانة النظام وكشف فجره طيلة أربعين عاماً، لكنه مصرٌّ أن النظام شريف عفيف منذ السادس عشر من آذار 2011، لكنه في ذات الوقت اللعين الذي جمعك به، لن تتمكن مهما مرّنت نفسك من إقناعه مثلاً أن النظام لم يتغير، هو يركز الآن على كل خطأ مقصود أم غير مقصود قامت به المعارضة التي لا يراها إلا كلاً منسجما متماسكاً، يفتي الموالي المتحربق بمعدل سبعة عشر فتوى في الدقيقة، حين تموت سبعة عشر طفلة في الرستن، ويترك أثراً بالغاً في دماغك حين يصل إلى أن كل من ُقَتل من المدنيين في جديدة الفضل، كان حاضناً للأرهاب ويستحق ما حصل له، يستعين أمام كل مجزرة جديدة، بما حدث لعناصر الأمن السياسي بجسر الشغور حين ترك النظام مئة عنصر يموتون، كي يجد حجة لنشر الجيش في دمشق...هنا عليك الإنسحاب فوراً من فرط السأم.

المواليّ المنتصر
هذا النوع يرى أن الجيش "الطاهر المُطهر" يحقق من الانتصارات ما هو تاريخي إلى حدِّ لا تسعه كتب ومجلدات الزمان، فالجيش لم يهرب مثلاً في مدرسة الشرطة بحلب، ومطار الضبعة لم يُترك بما فيه من جنود أمام الموت في حمص، ولم ينشق ضباط، ولم يُقتل مجندون، ولم تسقط من يد النظام أية مواقع عسكرية، وحتى إسرائيل تلقت ما تستحق بعد غارتها الأخيرة، المنتصر يقول إن كل هذا هو جزء من تكتيك عالي المستوى يصعب على أمثالي فهمه، عيناه تبرقان هذا الموالي الذي يُشترط فيه أن له قريب أو نسيب أو صديق في الجيش أو الأمن يزوده بآخر الانتصارات، هذا المنتصر مصرُّ اليوم على أن الجيش لو أراد وقال كنّ، فإن إدلب ستعود، وحلب التي لم تغادر أصلاً ستركع أمام الجيش، وريف دمشق سيطهر، هذا لا يتشائم أبداً ولا يفقد الأمل في انتصار "الحق"، فالجيش لم يستخدم إلا خمسة في المئة من قوته، بالنسبة له لا تساوي دماء دوما قشرة بصلة، تناور أمام الموالي المنتصر، فتلعب على وتر الشفقة والرحمة لديه، وتسأل عن أطفال قتلوا ولم يعرفوا أهي قذيفة هاون أم دوشكا أم رصاصة تلك التي أخترقتهم، يجيب المنتصر بإن طفلاً سورياً واحداً لم يقتل أثناء عملية القلب المفتوح التي يجريها الجيش في جوبر، هنا ستنعفلُ أنت وربما تتركُ ممسكاً عليك، فلا تكمل النقاش، فالموالي المنتصر غالباً يعمل كمخبر.

المواليّ المملوك
وهذا يختصر الحدث والسياسية والقتل والفعل ورد الفعل والدم، بعبارة لا مثيل لها في فنون الشعوب، مفادها "إن الأسد منتصر وحيّ"، فمهما أطلت الحديث وصلّت وجلّت على المدن والعواصم لتُفهم هذا المملوك، أن البلاد تنهار، وأن المدن ضاعت من يد النظام وأن الموت كلُ الموت يسكن شقةً واحدةً الآن في دمشق، يصلُ المملوك إلى أن كل مؤتمرات العالم وساسته لن تجبر الأسد على التنحي! أوليس هذا انتصاراً؟؟؟، تحملق في عينيه، مابه؟ وتفكر هل يرى أن الأسد يساوي لديه كل هذا؟ وقبل أن تغرق في الفكرة تراه مزهواً أمام تصريح جديد لأوباما يتحدث فيه الرئيس الأمريكي عن كل شي، لكنه لم ينطق اسم الأسد، إذاً ومن جديد "إن الأسد منتصر وحيّ" حتى وإن مات مليون سوري، بالنسبة للمملوك هذا ليس مقياساَ، وفيما لا زلت مذهولاً أمام همه الأول، يرميك بجملة لا يستطبع "دالي" منافسة سيرياليتها، "العالم كله سيأتي ويطلب السماح من الأسد، انتظر وسترى" ستحمر عينيك إن إكملت الجلسة، وإحمرار العين بداية جلطة، فإذهب الآن ولا تفكر بالعودة إلى رفقة المملوك.

المواليّ القرويّ
هذا الموالي لن تراه مهما بحثت في المدن أو العاصمة، فهو قليل الظهور نادر التواجد، بيئته الطبيعية ومركز نشاطه، قرية ساحلية، غالباً لم يزر دمشق، وحتماً لم يعرف أن صوت القذيفة يوقظ طفلاً في الليل ويتركه محتاراً متى بلل نفسه، هذا المواليّ يَظهرُ إلكترونياً، ستعرفه فوراً حين تشاهد مثلاً صورة "الشهيد الباسل" كصورة شخصية في حساباته الإلكترونية، وإن لم يكن الباسل -كي لا نقع في ظلم القرويّ- فستكون الأب أو الأخ أو الحيوان أو القائد فأي أسد يَصلُح، هذا المواليّ لا زال يصدق مثلاً أن المندسين هم كائنات حقيقة، هلوستهم من حبوب، مطالبهم من قطر، وسعرهم ألفي ليرة كما حدد القائد، ولا يزال يصرُّ على أن جزائريين وموريتانيين، هم من تظاهروا في قدسيا مطلع الثورة، سريع الشتم والقدح والذم، وهو لم ولن يعرف بما كانت تنادي الحناجر في ساحة الساعة بحمص، في الوقت الذي لا يتابع فيه ناصر قنديل يكون منشغلاً في تأمل عبقرية "سبايدر" ومشاركة صوره، لا تحاول أبداً أن تكفُرَ وتنشر اسم الأسد إلا إذا كان مسبوقاً بـ السيد الرئيس، فهو لم يكن يلعب معك في "الحاكورة" كي تقول بشار فقط، المواليّ القرويّ لا يريد حلاً سياسياً مهما كانت تفاصيله، بارع في مهاجمة هيئة التنسيق المعارضة بحسنها وهيثمها، معجبٌ إلكترونياً وفعلياً برفيق لطف، ويُطربه فيديو الراجمة وهي تدكُ حلب، وحين يلقي شعراً في صاروخ سكود، ستعرف لماذا وجدت ميزة الـ "bloсk" .

المواليّة الأنثى
غانيك عن الاختلافات الهرمونية بينها وبين الذكر الموالي، إلا أن الموالية الأنثى تملك جمهوراً أوسع وظهوراً أبلغ، لن تدرك أنت ما تقول تماماً حين تتغزل الموالية الأنثى بلون عيون الأسد وأناقة زوجته وبعدُ مهوى القرط لديه، لأنها أنثى ستطيل أنت الحديث عن أمهات سلقين لكنها لا تبالي ولو كانت أماً، تطوعت المواليّة الأنثى للعمل في مراكز الأيواء في العاصمة، وتعامل المغاثين على أنهم أدوات المؤامرة، تحكي لأطفال المدارس عن "بندر" وخطته التي وضعها ونفذها منفرداً حين كان الأسد نائماً، تُعلم الأطفال شعارات كي تُردد في مسيرات عفوية تخرج في باحة المدرسة حين يأتي وفد رسمي إليهم، مُبتكرةٌ الأنثى الموالية، فهي من اخترعت "الجيش الحرّ حرامي... بدنا الجيش النظامي" صحيح أن طفلاً أخطأ فقال " الجيش الحر نظامي... بدنا الجيش الحرامي" إلا أنها استدركت بضحكة وغمزة أتعبت قلوب الحاضرين فنسوا الأسد، وباعوه للحظة أمام دلالها، واكتملت المسيرة، مهما كانت الأنثى الموالية جميلة، لا تجعلها رفيقة دربك فأنت لا تريد طفلاً مصاباً بالرهاب.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

التعليقات

  • ملاذ الحافي

    كلهن واحد...ما بيفرقوا عن بعض ابدا .....وكلهن نفس الراس إضافة رد

  • متفائل

    التصنيف كتير حلو ....بس في واحد ما ذكرتوا وهو الموالي الفاطس ههههههههههه إضافة رد

  • وليد كاجو

    كلهن بيجلطوني انا وكلهن بهرب منهن بكل انواعهن واعععععععععع منهن إضافة رد

  • صديق

    لك وحش والله وحش إضافة رد

  • سوري

    المادة جميلة جدا وهذه إحدى فوائد الثورة حيث ظهر كتاب وأقلام كانت مقيدة وممنوعة ساتابع دائما شكرا اورينت نت إضافة رد

  • وائل الاخير

    هههههههههههههههههههههههه والله ضحكتني من قلبي إضافة رد

  • شامي حر

    ان الموالي لا يجيد التفكر بل يجيد التصفيق والهتاف فقط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إضافة رد

  • سوري حر

    بعرف واحد فيه جميع انواع الموالين ويعاند اشد من ابراهيم طالب ومن شدة عناده احيانا مع بعض الموالين بينقلب لمعارض جكارة مابتعرف كيف وليش رد مايلبث ساعتين زمن ويرجع لأصله العوايني إضافة رد

  • حر

    بدنا ما ننسى شباب أنو بلش يتشكل موالاة للمعارضة وبلشوا ياخدوا نفس الصفات... وهاد اللي لازم نحاربو.... ممنوع يكون في (منحبكجية) لأي شخصية قادمة قد ما كانت مرتبة إضافة رد

  • لادئانية حرة

    بعد ماسمعت لمنحبكجية وقرأت تعليقاتهم الفذة!!تأكدت إنو مافي شخص ماعندو علم بالي عم يساويه النظام،،مامعقوا بعد سنتين ويكون واحد مابيعرف شو عم يساوي النظام إلا إذا عايش بالمريخ، الثورة كشفت معادن ناس كتير وطلعوا متل ماقال سونغا( أشباه بشر) إضافة رد

غسان عبود للسيارات
تصويت
هل تتوقع استجابة فصائل حلب لنداءات التوحد