مجزرتان في ريف السفيرة بحلب توقعان عشرات الشهداء

  • آبار الماء

  • أورينت نت – عبد المجيد العلواني
  • تاريخ النشر: 2013-07-04 09:00

كلمات مفتاحية

مرحلة جديدة تمر بها المجازر المرتكبة في سوريا من قبل قوات الأسد وشبيحته بمعاونة ميليشيات حزب الله, حيث لم يعد هناك اهتمام إعلامي بها وما عدنا نسمع عن تنديد وشجب من هنا وهناك, فمن مجزرة الحولة في ريف حمص والتي أعلنت فيها دول عديدة عن إغلاق سفاراتها في دمشق –ومازالت مغلقة- وسحب سفرائها, إلى مجزرة "المزرعة" في ريف السفيرة بريف حلب التي لم يسمع بها أحد إلا البارحة بعد مرور أسبوع كامل عليها.. عشرات الشهداء ماتوا أحياء داخل بئر هي جديد جرائم قوات الأسد وشبيحته وداعميه من قوات لبنانية وإيرانية في ارتكاب المجازر.

 مجزرتان
قرية المزرعة التي تقع تحت سيطرة قوات الأسد بعد أن استعادت تلك القوات السيطرة على طريق الإمداد خناصر- معامل الدفاع وهو الطريق الذي يعتبر من أهم الطرق الاستراتيجية في حلب لأنه يشكل خطراً على الأحياء الشرقية المحررة من المدينة.. في البداية أوردت "قناة الخبر" الالكترونية المؤيدة للنظام خبراً مفاده بأن مسلحي المعارضة قاموا بارتكاب مجزرة في القرية راح ضحيتها عشرات القتلى من الأطفال والنساء والشيوخ –على حد زعمها- , بالإضافة إلى مجزرة أخرى في قرية رسم النفل الواقعة في ريف السفيرة أيضاً.. فيم أوردت صفحة تنسيقية السفيرة على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك بياناً أكدت فيه بأن القريتين القريبتين من بلدة خناصر هما تحت سيطرة النظام منذ تاريخ دخول الرتل الأول في شهر شباط من هذا العام وأكدت على أن من قام بالمجزرتين هم قوات الأسد وميليشيا حزب الله وقوات إيرانية, وناشدت الهلال والصليب الأحمر والهيئات الانسانية أن يتدخلوا فوراً لانقاذ ما تبقى من أرواح عالقة بقبضة ميليشيات جيش الدفاع الوطني والقوات الخارجية المشاركة معه.

 التفاصيل
في تفاصيل مجزرعة قرية المزرعة لقي سبعون شخصاً قضوا في المجزرة 45 شخصاً رمي في الجب , و25 شخصاً تم حرقهم داخل أحد المنازل. دخلت قوات حزب الله القرية الواقعة بجانب الطريق الذي سيطروا عليه مؤخراً نتيجة قلة العتاد والعدة التي كانت بين أيدي الجيش الحر, بعدها أمر الضابط المسؤول عناصره بجمع كل أهالي القرية وإحضارهم الى الساحة الكبيرة. ثم أمر بإحضار أصغر طفل بين الموجودين وقام بذبحه بالسكين أمام الناس وأمام أهل الطفل, بعدها أمر بإغماض أعين الجميع بعصابات سوداء وحمل 45 شخصاً في سيارة كبيرة واقتادهم الى أحد الأبار وقال لهم "انزلوا فقد وصلنا", وقامت تلك القوات الآثمة بدفعهم للنزول أحياء إلى داخل البير حيث خرجت منه نداءات استغاثة بقي بعضهم لمدة ثلاثة أيام أحياء حتى ماتوا من الجوع والعطش دون أن يدري بهم أحد! أما بالنسبة لـ (25) شخصاً الآخرين, فأمر الضابط أن يجمعوا داخل أحد المنازل ويحرقوا جميعاً! وجثثهم لا تزال داخل ذلك المنزل.

في قرية رسم النفل حدثت مجزرة أخرى بحق 208 أشخاص دون وصول تفاصيل عما جرى هناك حتى الآن, وكان ناشطون قد وجهوا نداءات استغاثة للمنظمات الدولية بأن قوات الأسد ومن يساندها قد قاموا باعتقال من في القرية وعددهم 208 داخل المدرسة الموجودة هناك وقالوا بأنهم يتخوفون من ارتكاب مجزرة بحقهم. وهو ما حصل حسب مصادر عديدة.

 الناجيان الوحيدان
نجى شخصان من القرية من الذين شهدوا المجزرة المروعة, آخر رجل قفز إلى البئر استطاع المقاومة حتى الوصول إليه وإخراجه وتوفي ابنه ذو السبعة أشهر حين كان بين يديه من الجوع والعطش داخل البئر وروى ما جرى معهم. والناجية الثانية كانت عجوزاً استطاعت الاختباء تحت حزمة الحطب التي كانت قد جمعتها أمام منزلها حيث وصل إليها عدد من شباب القرية الذين استطاعوا الهرب عند دخول تلك القوات فسألوها عما حصل فقالت لهم لا تتعبوا أنفسك بالبحث عن أهل القرية داخلها, هم جميعهم في البئر, وقاموا بالذهاب إلى هناك وسمعوا صوتاً قال لهم "أنا هنا" من داخل البئر فكان ذلك هو الناجي الأول, ولكنه استشهد عند خروجه نتيجة ما عاناه خلال ثلاثة أيام حيث لم يستطع إلا أن يضم أخاه الذي كان من بين هؤلاء الرجال الذين عادوا إلى داخل القرية وفارق الحياة مباشرة.
لم تكن هذه هي المجزرة الأولى التي ارتكبها النظام بحق المدنين على هذا الطريق. فقد ارتكبت عدة مجازر في كل من بلدة خناصر وقرى أم عامود والقبتين والجنيد والملكية وغيرها على طول الطريق الواصل إلى مدينة حلب. وعلى ما يبدو لن تكون الأخيرة في ظل صمت مطبق أصبح حتى لا يدين بكلمة واحدة مجزرة كهذه التي حصلت في المزرعة.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما هي أبرز أمنياتك في شهر رمضان المبارك؟