تحت شعار (الحرية لشعب سوريا): قافلة ثقافية تجوب أوربا

كلمات مفتاحية


ستكون القافلة الثقافية التي تنطلق من العاصمة الفرنسية (باريس) خلال أيام قليلة، تحت شعار(الحرية لشعب سورية)، وتجوب مدناً داخل فرنسا، وتشمل مدناً في: (إيطاليا، ألمانيا، النمسا، سويسرا) فرصةً لتنظيم ثقافي أكثر دقةً مما حصل في المرات السابقة، على صعيد تعريف الجمهور الأوربي بالثورة السورية، وربما التنوع الحاصل بين رسامين وموسيقيون ومصورين ورسامين وكتاب، يقيمون في أوربا وخارجها، مصدر هذا التنظيم، وتأتي القافلة بتنظيم من قبل جمعيات سورية-أوربية، الغاية منها عودة القضية السورية إلى الواجهة السياسية عبر الفضاء الثقافي، وفتح نقاش ثقافي من المحتمل أن يترك أثر في التوجهات السياسة لدى الشرائح التي سيتسنى لها متابعة فعاليات القافلة.

القافلة ستطرح سؤال هل ستنجح الثقافة بما فشلت به السياسية، وهل تستطيع تحقيق أثر ملموس على مستوى التلقي والتثاقف مع الآخر/الأوربي؟ وكيف يمكن الاستفادة من الثقافي في مجال التسويق السياسي؟ وهل يرى المشاركون فرصة لإعادة إحياء قضية الثورة السورية لصالح الشعب الثائر من جديد؟
صحيفة "أورينت نت" في باريس، استطلعت آراء عدد من المثقفين السوريين المشاركين بالقافلة بغرض، معرفة المزيد عن القافلة وإمكانية الجواب على الأسئلة التي تلح على المتلقي.

خالد جرماني: الثقافة جزء من الثورة!
"حينما نتحدث عن قافلة ثقافية، نحن نتحدث عن أدوات وأساليب ثقافية في إيصال الفكرة، نحن نتحدث عن ثقافة صرفة في واقع الأمر، الثقافة كجزء من الثورة السورية، وربما تكون الثقافة لصيقة بالثورة مثلها مثل السياسي، ولكن رؤيتي من زاوية ثقافية كامنة وخالصة، هي ما تلح علي أكثر" بالكلمات سالفة الذكر، أختار أن يبدأ الموسيقي السوري خالد جرماني حديثه، عازف العود الذي سيكون على موعد مع الجمهور الفرنسي في مدينة "أليس"ا لفرنسية القريبة من مدينة "أفنينيون" حيث يقام مهرجانها المسرحي العريق هذه الأيام.يرى أن الفعل الثقافي بات الفعل الوحيد أمام العجز على باقي المستويات، وببساطة يعتقد أن المثقف لا يملك سوى إبداعه لإيصال أفكاره.

فكرة الإحياء السياسي عبر التطبيع الثقافي، يرى جرماني أننا تأخرنا بها كثيراً، وبجرعة صراحة أعتاد عليها ولا تجدها لدى الكثير من المثقفين السوريين، يرى أن المثقف السوري متأخر كثيراً في هذه المجالات، ليس عن قرينه الأوربي، حيث تكون المقارنة غير ممكنة، ولكن عن تجارب العرب بالتعميم والفلسطينيين بالتخصيص،وحول فكرة إحياء القضية السورية لدى المتلقي الأوربي،يقو جرماني:"إدارة حوار واجب أخلاقي قبل أن يكون واجب سياسي وثقافي، بعيداً عن الكلام الكبير، الذي لا أحبذه، لا أرى إمكانية عالية للنجاح، ولكن هي واجبات يجب أن تقوم بها، من الممكن أن تقنع جز من الناس بتغيير آرائهم، ولكن واجب المعرفة انه لن تنجح مع الكل.

خالد الخاني: إعادة اعتبار!
الفنان التشكيلي السوري خالد الخاني، صرح لصحيفة "أورينت نت" قائلاً: "لا بد من الإشارة بدايةً إلى ما تحتله الثقافة، لدى المتلقي الأوربي، ربما للموسيقى والسينما والمسرح والفن قيمة أكبر من القيمة السياسية لدى المتلقي الأوربي، ولا بد من تجديد وإحياء والاستمرار في تبني الثورة السياسية عبر الفضاء الثقافي" الخاني يعتبر القافلة خطوة سليمة وصحيحة في اتجاه إعادة الاعتبار للثورة السورية.

الخاني لا يتحدث عن إمكانية إحياء الثورة السورية، ولكن يرى أن هناك فرصة للثقافة أن تقول قولها، وهذا أمر حيوي وطبيعي، على حد تعبيراته،وحول مدى قدرة الثقافي على تحقيق شيء في مجال السياسي، رد الخاني"للسياسة جذورها وأصولها في الحضور الثقافي، ومن هذا المنهل الثقافي ممكن أن نساهم سياسياً في طرح قضايانا الكبرى، ويجب ان نلتفت إلى هذا الجانب من الحضور السياسي اللصيق بالثقافي، لكي نسمع صوتنا للجمهور، الذي يسمح لنا الظرف للالتقاء به في أي مكان بالعالم، وهذا ما تقوم به القافلة عبر تجميع جهود عدد كبير من المثقفين السوريين، هو الأضخم خلال الثلاث سنوات منصرمة من عمر الثورة السورية، ونتمنى أن يتحول إلى تقليدي سنوي، وخصوصاً أن أوربا فضاء رحب لحوار الثقافات".

وليد المصري: تغييرات تستحق العرض!
الفنان السوري وليد المصري يلتحق بالقافلة ب12الشهر القادم، أثناء تواجدها في ألمانيا، وليد يشارك بعمل الشرنقة بارتفاع155متر وطول مترين، وهو جزء من تجريب يشتغل عليه ضمن مشروعه، يقول المصري لصحيفة "أورينت نت"،أن الثقافة شيء مختلف تماماً عن السياسة، ويمكن أن يبنى السياسي على كل الجزئيات ومن ضمنها الثقافي، ويكمل قائلاً:"إ ن الحياة الثقافية السورية، خلال الثلاث سنوات المنصرمة من عمر الثورة السورية، تعرضت لتغييرات جذرية في بناها الكلية، وهذا شيء من الممكن، أن نعرضه للجمهور".

من الجدير ذكره أخيرا أن القافلة هي بتمويل وتبرعات من المشتركين أنفسهم، ومن الراغبين بالمساهمة من الأفراد والجمعيات، وقد أطلقت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بغية التعريف والترويج والتنسيق للقافلة.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما رأيك بمخرجات مؤتمر أستانا الأخير؟