"فريق ملهم التطوعي" مؤسسة إغاثية ضخمة.. من لاشيء!

  • أورينت نت - رامي سويد
  • تاريخ النشر: 2014-03-05 22:00

كلمات مفتاحية


في نهاية شهر تشرين الأول \ أكتوبر من العام قبل الماضي قرر أقل من عشرة من الطلاب السوريين في جامعة فيلاديلفيا في عمان تأسيس مجموعة تطوعية صغيرة قرروا تسميتها باسم صديقهم الشهيد ملهم طريفي الذي كان قد أستشهد في مدينة الحفة بريف اللاذقية في وقت سابق.

ركز الفريق في الفترة الأولى لتأسيسه على موضوع الدعم النفسي للأطفال السوريين النازحين في الأردن، حيث نظّم متطوعو الفريق حينها نشاطا ترفيهيا للأطفال أسموه "كرنفال الأمل" قاموا من خلاله بتنظيم رحلات للأطفال إلى صالات الألعاب ومدن الملاهي، حيث كانوا يقيمون المسابقات للأطفال ويوزعون عليهم الهدايا.

في الفترة التالية بدأ عدد الجرحى السوريين القادمين إلى الأردن يزداد، ونظراً للتكلفة المرتفعة للعمليات الجراحية في الأردن وعدم تغطية الحكومة الأردنية لنفقاتها ، أخذ فريق ملهم التطوعي على عاتقه مهمة البحث عن متبرعين لتغطية تكاليف هذه العمليات ، في الفترة الأخيرة تمكن الفريق من مساعدة مصابين ومرضى بحاجة لعمليات جراحية مكلفة جدا حيث إستطاع الفريق أن يجمع تكلفة بعضها التي ربما تتجاوز عشرة آلاف دولار خلال أقل من 24 ساعة.

بشكل متزامن ازدادت اعداد العائلات السورية النازحة باتجاه الاردن وتركيا ، أصبح متطوع الفريق الذين بدأ عددهم بالازدياد يقومون بتصوير وتوثيق معاناة هذه العائلات في المخيمات ونشر هذه الوثائق على صفحة الفريق على "فيسبوك" و "تويتر"، بالتالي تحول الفريق إلى صلة وصل بين هذه العائلات والأشخاص الراغبين بتقديم مساعدة لها.

يصف عاطف نعنوع أحد مؤسسي فريق ملهم التطوعي الأمر قائلا: من الرائع أن تشعر بأنك تساعد أنسان تقطعت به السبل في بلاد لا يعرف فيها أحداً ، أجمل لحظات يمكن أن تمر بها هي تلك اللحظات التي تشاهد فيها والدة شهيد قمت بمساعدتها تدعو لك بالخير والتوفيق.

في بداية الشتاء الماضي نظم الفريق حملة تحت اسم "خيرك دفا" هدفت إلى تأمين الملابس الشتوية و "صوبيات" التدفئة والبطانيات للعائلات السورية التي اضطرت للنزوح في الداخل السوري وتركيا والأردن، مؤخرا وصلت حملة خيرك دفا لمرحلتها السادسة حيث تم توزيع مستلزمات الشتاء على العائلات السورية النازحة في منطقة القلمون وفي لبنان منطقتي "عرسال" و"البقاع".

اتجه الفريق أيضا إلى الشمال السوري الخارج عن سيطرة النظام وإلى الحدود السورية التركية فأطلق حملة "الشهيد أنس الترك" الهادفة لتأمين سلل حاصة باحتياجات الأطفال، بعدها أطلق الفريق حملة "الشهيد سعد الله نعنوع" لتأمين حوالي ٦٠٠ خيمة للعائلات التي قصفت منازلها دون أن تتمكن من النزوح الى تركيا، من بعدها قام الفريق بحملة الشهيدة الطفلة لين الفالوجي التي تمكن الفريق من خلالها من إدخال ٤٨٠٠ علبة حليب لأطفال محتاجين في محافظات ادلب و حلب و دير الزور.

كان للفريق نشاط في غوطتي دمشق أيضا، حيث أطلق عدة حملات هادفة لإيصال مساعدات إلى المعضمية ، قام الفريق أيضا بحملة هدفت إلى تأمين الطعام للكادر الطبي في ١٢ نقطة طبيه في الغوطة الشرقية و تأمين دخول ٢ طن من الطحين إليها وتوزيعها على ٢٢٠٠ عائلة لم ترى الخبز منذ اكثر من شهر، بعدها قام الفريق بحملة أسماها "شآم" بالتعاون مع عدة مجموعات اغاثية اخرى لتوزيع الطرود الغذائية على المحاصرين في غوطة دمشق الشرقية.

اطلق بعدها الفريق حملة "اجيال" لتأمين القرطاسية لستمئة طفل سوري في مدرسة خاصة بالسوريين في لبنان، وبسبب قصف النظام المستمر لحلب اطلق الفريق حملة "صرخة حلب" لتأمين المواد الضرورية للعائلات المتضررة و التي قصفت بيوتها، ومؤخرا أطلق الفريق حملة كبيرة وعلى مستوى دولي لكفالة الأيتام السوريين والعائلات السورية التي فقدت معيلها من خلال تقديم الكفيل 70 دولارا شهريا لكفالة اليتيم الواحد و 250 دولارا لكفالة العائلة واحدة.

فريق ملهم التطوعي هو في الحقيقة مجموعة تطوعية صغيرة من الشباب لم يتجاوز عددها إلى الآن الخمسين شابا ، استطاعت من خلال نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي "فيسبوك، تويتر" ومن خلال العلاقات العامة التي تمكنت من بنائها أن تقوم بأعمال ضخمة ربما تعجز اكبر الجمعيات الاغاثية ذات الخبرة الكبيرة عن القيام بها.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

نتيجة التصويت
ما رأيك بتوسعة الهيئة العليا للمفاوضات؟
مدة التصويت : 9-8-2017   -  15-8-2017
غير مقبول فهو مطلب روسي 36.39%
36.39% Complete (success)
جيد فالمطلوب وفد موحد رغم الخلافات 20.49%
20.49% Complete (success)
غير مهتم 43.13%
43.13% Complete (success)
إجمالي عدد المصوتين 742