(نامه شام): الحرس الثوري الإيراني وراء تفجير "خلية الأزمة"!

  • أرشيفية

  • أورينت نت - عبد المجيد العلواني
  • تاريخ النشر: 2014-11-10 07:55
نشرت حملة (نامه شام) اليوم تقريراً وصل لأورينت نت نسخة منه يتمحور حول دور النظام الإيراني في الحرب المستمرة في سوريا بمختلف أشكاله. وحمل التقرير عنوان "إيران في سوريا: من حليف للنظام إلى قوة احتلال".

جرائم حرب!
وقدم التقرير أمثلة ودراسات عن انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها في سوريا قوات وميليشيات يتحكم بها النظام الإيراني، بما في ذلك اغتيال "خلية الأزمة" في تموز/يوليو 2012 ومجزرة الغوطة الكيميائية قرب دمشق في آب/أغسطس 2013. كما يسلط التقرير الضوء على إمكانيات رفع دعاوى قضائية بهذا الصدد ضد مسؤوليين إيرانيين، مثل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني.

وقال شيار يوسف، مسؤول فريق الأبحاث والاستشارات في (نامه شام)، إنه "توجد أدلة كافية لمحاكمة القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية لتورطها في جرائم مختلفة ارتكبت في سوريا. ويمتد ذلك من التحريض على أفعال إجرمية وإرهابية معينة أو تبنيها والمصادقة عليها، إلى المساعدة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية."

ويخلص التقرير إلى أن العلاقة بين النظامين السوري والإيراني قد تغيّرت على نحو جذري بسبب هذا التدخل الإيراني. فبعد أن كانا حليفين تاريخيين يتبادلان المصالح والخدمات، يشكّل النظام الإيراني اليوم عملياً قوة احتلال في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا، وفقاً لأدلة مفصلة يوردها التقرير. "لا يعدو النظام السوري اليوم أن يكون أكثر من لعبة في يد الحرس الثوري،" على حدّ قول شيار يوسف. "قاسم سليماني هو الحاكم الفعلي لسوريا المحتلة من قبل إيران."

ويقترح تقرير (نامه شام)، بناء على طروحات وأدلة قانونية، التعامل مع الحرب في سوريا باعتبارها نزاعاً دولياً يتعلق باحتلال أجنبي من قبل النظام الإيراني وميليشياته ونضال تحرري من قبل الشعب السوري ضد هذا الاحتلال الأجنبي، وفقاً لاتفاقية لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. "يجب التعامل مع الحرب في سوريا على أنها نزاع دولي يستدعي تطبيق اتفاقيات جنيف الأربعة،" يضيف يوسف. "ويجب اعتبار المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا أراضي محتلة من قبل إيران – بالمعنى القانوني الدقيق للكلمة."

الميليشيات الإيرانية بعد سقوط الأسد
وأشار التقرير إلى نقطة مهمة تتعلق ببقاء الميليشيات الطائفية التي تدعمها إيران بما فيها حزب الله اللبناني بعد سقوط نظام الأسد, "من المرجح أن نفوذ النظام الإيراني في سوريا سيستمر حتى بعد سقوط نظام الأسد لأنه... ومن المرجح أن العديد من هذه الميليشيات، المحلية منها والأجنبية، سيعيش أطول من بشار الأسد ودائرته الضيقة".

"خلية الأزمة".. مفاجأة!
التقرير أورد مفاجأة كبيرة بعدما اتهم الحرس الثوري الإيراني بتفجير مبنى الأمن القومي أثناء اجتماع ضم كبار ضباط الأسد, يوم 18/7/2012, حيث قال التقرير نقلاً عن مصدر موثوق ورفيع المستوى – لم يسمّه- في المعارضة السورية عن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية لـ (نامه شام) أن بعض أعضاء "خلية الأزمة" كانوا قد فتحوا قنوات اتصال مع دول خليجية ومع الولايات المتحدة الأمريكية لعقد صفقة من وراء ظهر إيران. لكن الحرس الثوري تحرك سريعاً لمنع حدوث الصفقة. ومنذ ذلك الحين يتحكم سباه باسداران بالنظام السوري بشكل كامل، وبشار الأسد رهينة لديه عملياً."

إيران تمدّ النظام على جميع الأصعدة
تعرض التقرير للدعم اللامتناهي الذي يقدمه نظام الملالي في طهران إلى نظام بشار الأسد وميليشيا حزب الله اللبنانية التي تسيطر فعلياً على الدولة في لبنان, حيث زعم أن اهتمام النظام الإيراني بسوريا يعود للحفاظ على إمداد حزب الله في لبنان بشحنات أسلحة عبر سوريا "من أجل إبقاء حزب الله رادعاً قوياً ضد أي هجوم محتمل على برنامج إيران النووي العسكري."

وكذلك قدم نظام الملالي دعماً مادياً مفتوحاً للأسد عن طريق القروض وخطوط الائتمان تبلغ قيمتها مليارات الدولارات بحسب التقرير, والتي لولاها ماكان بقي نظام الأسد طول هذه الفترة... كما اتهم قوات الحرس الثوري بلعب دور أساسي في "إنشاء وتدريب وتسليح ميليشا النظام السوري التي تُعرف بقوات الدفاع الوطني أو "الشبيحة", وإن إنشاءها تم بشكل مشابه لقوات "الباسيج" الإيرانية التي قمعت ثورة الشعب الإيراني عام 2009.

وحملة (نامه شام) هي مجموعة من الناشطين والصحفيين المواطنين الإيرانيين والسوريين واللبنانيين، تركز على كشف دور النظام الإيراني في سوريا.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما هدف النظام من قرار إيقاف تمديد جوازات السفر للسوريين؟