داعش تنفذ حكم "القتل" بالرصاص ثم "الصلب" في الرقة

  • الرقة

  • أورينت نت- سعاد نوفل
  • تاريخ النشر: 2014-03-22 22:00

كلمات مفتاحية

ما نراه أمامنا، ليست صورة فوتوشوب إنما واقع حقيقي منقول من ولاية الرقة المحتلة من قِبل تنظيم (داعش) وبشكل كامل منذ أكثر من شهرين بعد تصفيتها للجيش الحر فيها.

هذا الشاب تمّ إعدامه صباح السبت 22/3/2014 رمياً بالرصاص، ومن ثمّ صلبه بربط يديه بأسلاك على خشبة مرصوصة على جدار الساحة العامة بوسط المدينة وبحضور جمهور من المواطنين المارّة صغاراً وكباراً، وقد وضعوا فوق رأسه قُصاصة مكتوب عليها تهمته وهي القتل العمد بدافع السرقة...قُضيَ الأمر...هذه الكلمات هي المحاكمة التي تمّت للشاب مع عدم ذكر اسمه او أي معلومة عنّه.

إعدام من دون محاكمة علنية...من دون شهود...إعدام دون السماح بحق الدفاع..إعدام فقط بدافع كالترهيب وكم الأفواه.

إعدام ولتسقط معه كل القيم الأخلاقية المبنية على أساس "هش" لشعب حكمه دكتاتور بقوة البوط العسكري والاجهزة الامنية لعشرات السنين..إعدام ليس الاول ولن يكون الاخير..يتسائل من حضر هذا المشهد: "هل تُقام الحدود زمن الحرب؟! هل تُقام زمن الجوع والقحط؟!هل تُقام في بلاد واليها غير شرعي وغير معروف؟!".

إعدام ليس الهدف تطبيق الشرع الإسلامي، فليس في اخلاق الإسلام الصلب ولا الضبابية ولا الظلم للعباد..هذه الطريقة بالقتل مع الصلب طريقة موغلة بالحقد الدفين للدين الإسلامي السمح...الإسلام الوسطي...الإسلام النقي والداعي للحياة الكريمة وليس العبودية.

ما نراه على الحائط الذي تمّ صلب الشاب عليه هي شاهد على "العباءة" التي لبسها هذا التنظيم..نشاهد حجر تدشين محفور عليها اسم القاتل الخالد حافظ الأسد...عليها اسم المعلم الاول للإرهاب...حجر التدشين هذه هي حجر الصلب تشهد على حفظ نجله بشار كيماوي لوصيته إحرق الحجر والبشر والولد سرّ أبيه....استطاع الأب نشر الإرهاب المتطرف بالمنطقة بدءاً من لبنان ومروراً بالعراق ليحلّ في سورية وبأبشع صوره.

عمد النظام إلى إدخال هذه التنظيمات المتطرفة بعد عدم قدرته على إخماد الثورة، وجعلها السوس الذي راح ينخر بجسد الثورة، وهذه الصورة المتكررة من الإعدامات التي نراها في المناطق المحررة ليست أحكاماً شرعية، إنّما أحكام إرهابية بامتياز وبمباركة النظام، فالثورة التي أطلق شرارتها الأولى الشارع السوري هي ثورة سلمية بدأت واستطاع النظام تحويلها إلى ثورة مسلحة من شدة القتل الذي مارسه، والثورة خرجت ضد الظلم والقهر، ومن أجل الحياة الكريمة لكن النظام استطاع تحويل مسار الثورة بالأدوات الخبيثة التي استخدمها ومنها تلك التي تعيث فساداً في المناطق المحررة .

لم تعد الطائرة هي المصدر الوحيد للموت بل باتت الوسائل كثيرة وجهات القتل متعددة كحزب الله وروسيا وإيران وبعض الدول العربية التي راحت تموّل الكتائب وتدفعها لتنفيذ ما تريد، والمستهدف بالقتل لم يعد الثائر المدني فقط ولا المُنتسب للجيش الحر، بل بات الشعب بأكمله مُستهدف بالقتل، فعندما تعمى بصيرة القاتل يُصبح القتل لديه لإشباع رغبة ونيل مكرُمة ومع الثناء يأتي المال.

بات القتل مُحلّل لدى القاتل فلكل قاتل شريعة خاصة به هو من وضعها وهو القاضي بتطبيقها.

أولياء الله على الأرض باتوا كُثُر...لذلك صار الدم السوري مُباح أينما حلّوا...فلتسقط كل شرائع البشروليسقط السيّاف أيّا كان .

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
كيف تفسر استهداف التحالف لميليشيات شيعية في البادية السورية؟