"عمر بقبوق" .. سوري آخر ضحية العنصرية والتهديد في لبنان

  • أحد مخيمات اللاجئين السوريين بلبنان

  • أورينت نت - ربيع دمج
  • تاريخ النشر: 2015-10-22 17:23

كلمات مفتاحية

نشر المحامي "نبيل الحلبي" بياناً في صفحته على الفيس بوك حذر فيه من محاولات تهديد السوري "عمر بقبوق" الذي "تمَّ ضربه بشكلٍ وحشيّ من قبل رجل امن لبناني و هو الآن في المستشفى يعاني من نزيف داخلي و يخضع لعمليات جراحية عديدة في الرأس" حيث يتعرض بقبوق للتهديد هو وعائلته للضغط عليه للتنازل عن الشكوى.
وقال الحلبي لأوينت نت بأن رجال الأمن اللبناني تعهدوا له باعادة تقرير الطب الشرعي، الذي كانوا قد سحبوه من عمر بقبوق، وسيتم اتمام الاجراءات القانونية والسير بالتحقيق، وقال الحلبي رداً على سؤال أورينت حول التهديدات لعائلة عمر بقبوق بالابعاد عن لبنان بأن الابعاد هو في الأصل غير قانوني ويدخل في الشق الجزائي وعقوبته معروفة.

ضرب مبرح
 "عمر بقبوق" لاجئ سوري يعيش في لبنان مع عائلته في بيروت منذ فترة ليست قصيرة نوعا ما، إلا أنه حالياً يعيش داخل غرفته في مشفى "الجعيتاوي" بمنطقة الأشرفية البيروتية،  بعد تعرضه ليل الثلاثاء لضرب مبرح أفقده وعيه وادخله المشفى، أما الجاني فحتى الساعة غير معروف لكن بحسب الروايات المتناقلة بين أهالي منطقة "مار مخايل" شرقي بيروت حيث يقطن عمر، يقولون بأن رجل أمن لبناني ترجل من سيارته وأبرحه ضرباً.


لا أستطيع أن أفعل لك شيئاً
وتقول نور زوجة عمر "خرجت ليلاً لشراء الخبز من السوبر ماركت، فلحقت بي سيارة وعاكسني رجل كان بداخلها، فرديّت عليه ببعض الكلام وحين وصلت إلى البيت أخبرت عمر بما حصل معي، هنا قام وخرج بغضب لمعرفة ذلك الرجل فلم يجده".
وتتابع "بعد ساعتين خرج مرة أخرى من البيت، ليجد الرجل الذي عاكسني بإنتظاره، فبصق المعتدي عليه، حينها قال له زوجي أنت رجل بلا أخلاق، لكني لا أستطيع أن أفعل لك شيئاً (كونه سوري والقانون لن يحميه كما ظن)".
هنا تتدخل روايات الجيران المحيطين بهم، فيقول أحدهم، وهو صاحب دكان في المحلة، "إنهال الرجل على بقبوق بالضرب، إلى أن فقد وعيه، وبعد أن ضربه وأوقعه أرضاً، غاب قليلاً، ليعود حاملاً قضيباً حديدياً وشرع بضرب عمر على رأسه".
وأضاف صاحب الدكان "تجمّع الجيران وحاولوا منعه من ضربه ، لم يتكمنوا من ذلك، واستمر بمتابعة جريمته إلى أن ركب سيارته أخيراً وحاول دهسه ثم هرب إلى جهة مجهولة".
في هذه الأثناء إتصل الجيران بغرفة "الصليب الأحمر" الذي حضر قبل وصول الأجهزة الأمنية لفتح التحقيق بالحادثة، لذا تاخروا بنقله إلى أقرب مشفى حتى وصول الدرك.
وبحسب إفادات الجيران فإن بعض عناصر الدرك وصلوا إلى مكان الحادثة، قبل وصول الدورية الكاملة، وقبل فرار الرجل المعتدي المجهول، وبدلاً من توقيفه حاولوا تهدئته ومنعه من مواصلة إعتدائه فقط إلى أن فرّ من امام أعينهم.

عنصرية وطائفية
وعند وصول نور وزوجها إلى مستشفى الجعيتاوي، تمّ تأخيرهما نصف ساعة إضافية في إنتظار أن تدفع نور مبلغاً من المال. وقد تسبب الحادث لبقبوق بنزيف داخلي ورضوض في الظهر والأذن التي تم فتحها ثلاث مرات لجعل الدماء تسيل منها، وهو لا يزال تحت المراقبة الطبية حتى الساعة كون وضعه حرج بعض الشيء.
وأكّدت نور أنها وزوجها لا يعرفان الرجل، غير أن سكان الحي قالوا لها أنه يعيش في الحارة ذاتها وأنه رجل أمن، كما حذروها منه على إعتبار أنه من أصحاب السوابق. وقالت: "كانت المرة الأولى التي نراه فيها، فنحن لسنا على إحتكاك مع أحد". وأرجعت سبب هذا الإعتداء إلى كره الرجل للسوريين وإلى عنصرية وطائفية واضحتين لديه، "فهو كان يصيح طوال الوقت بأنه يكره السوريين، وأخذ يشتم ديانتنا".

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
كيف ترى الاتفاق الروسي الأمريكي حول الجنوب السوري؟