غرفة "الموك" في الجنوب السوري .. دعم أم تحكم؟

  • أورينت نت - درعا: محمد سيف الدين
  • تاريخ النشر: 2015-11-09 10:08

كلمات مفتاحية

"الموك" غرفة مخابرات دولية تأسّست منذ عامين باتفاق وتنسيق بين مجموعة أصدقاء سوريا، على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول، و لهذه الغرفة مقر رئيسي في الأردن.
 
توازن القوى
ولعبت غرفة الموك دوراً كبيراً في المحافظة على توزان القوى بين الثوار وقوات الأسد في محافظة درعا، حيث كانت تقدم دعماً استخبارتياً ولوجستياً للثوار في كثير من المعارك وتقوم بمنعهم من القيام بمعارك أخرى، وذلك باللجوء لمعاقبة الفصائل التي تقوم بأي معركة منفردة وغير موافق عليها، والتهديد بإيقاف المساعدات والرواتب والسلاح وإغلاق الحدود الأردنية أمام الجرحى الأمر الذي انعكس على عمل الثوار.

وقامت غرفة "موك" في الآونة الأخيرة بإعادة هيكلة الفصائل وتمثيلها لدى الغرفة، وذلك برفض أي مندوب عسكري لأي فصيل لتمثيله بغرفة "الموك" دون أن يكون حاملاً رتبة عسكرية، وإلغاء دورات تدريب المقاتلين في الأردن واعتماد خطة جديدة هي إقامة معسكرات التدريب للفصائل المعتدلة وممثلة بالغرفة داخل الاراضي السورية حيث تم إنشاء أكثر من معسكر وتم تخريج دورتين حتى اللحظة.

محاربة داعش
كما اشترطت على جميع الفصائل، محاربة تنظيم الدولة بأي منطقة بدرعا وعدم السماح لهم بالاستقرارعلى طول الحدود الأردنية السورية، مقابل إعطاء ضمانات للثوار بعدم استهداف مقراتهم من قبل الطيران الروسي بالمنطقة الجنوبية.

 وصرح أحد قادة الجيش الحر، والمنضوي تحت غرفة موك، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، بأن الغرفة تعمل ضمن خطة عمل طويلة وتحاول اختبار الفصائل وتدريبهم ليكونوا قاعدة لبناء دولة سوريا الحديثة، حيث تعمل الغرفة على زيادة الدعم ببعض الأحيان وإيقافه في فترات أخرى، حتى لا يحقق الثوار تقدما كبيراً في المنطقة.

خطوط حمراء
في حين صرح لنا "أبو عيسى" أحد قيادات حركة أحرار الشام، بأنه انسحب من غرفة الموك عندما كان يعمل مع أحد فصائل الجيش الحر، معللاً سبب خروجه بأن الغرفة تحتاج إلى دمى تحركها كيفما تشاء وهذا الأمر أرفضه لأننا خرجنا لأجل الحرية والكرامة، وليس من أجل الإرتهان لدول لا ترغب إلا بتدمير سوريا، حيث قال مندوب الاستخبارات الأمريكية بأحد الاجتماعات، " لن نسمح لكم بالعمل دون استشارتنا".

وأضاف، بأن الغرفة لديها خطوط حمراء يجب عدم تجاوزها ومنها:

1- عدم المساس والاقتراب وتهديد الحدود الاسرائيلة بأي وسيلة .
2-حماية الحدود مع الجولان المحتل من أي تسلل لداخل إسرائيل .
3- عدم اتخاذ قرار معركة أو تنفيذها إلا بعد أخذ الموافقة من الغرفة عن طريق ممثلي الفصائل .
4- تنفيذ الأوامر بالتقدم أو الانسحاب من أي منطقة دون أي تذمر أو رفض .
5- عدم الاقتراب من القرى الدرزية بالسويداء والقنيطرة، وإصدار بيانات بأنهم أقليات ولهم حقوق .

وهذا النقاط هي من تسببت بالانقسام بين الفصائل بين رافض ومؤيد لها، وأدت لاستبعاد جبهة النصرة وأحرار الشام وغيرهم الكثير من الفصائل التي تعمل عالأرض من المعارك الأخيرة في درعا .

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
كيف ترى الاتفاق الروسي الأمريكي حول الجنوب السوري؟