تتزايد عمليات السطو المسلح والسرقة، التي باتت أخباراً يومية يعيشها العراقي، في ظل أمن مفقود وقوات حكومية عاجزة. يقول صحافيون عراقيون إن "العبارات جاهزة، وقد حفظناها من أفواه المسؤولين الأمنيين، حين نستفهم منهم عن وقوع عمليات سطو أو سرقة تحصل هنا أو هناك في داخل العاصمة بغداد"،  وهو ما يردّده أيضاً، علي الزبيدي، الذي يعمل مراسلاً لمواقع إخبارية عربية، في حديث مع "العربي الجديد". ويضيف علي: "لا أتوقع أكثر من ثلاث جمل يرد بها المسؤول الأمني على سؤالي، حين أتصل به لأستفسر عن حادث معين يتعلق بسطو مسلح وقع حديثاً، هي العبارات نفسها، مسلحون مجهولون، هربوا إلى جهة مجهولة بعد تنفيذ العملية، نتابع مجريات القضية". ويتابع: "واجبنا يحتم علينا المصداقية في نقل الخبر، بالرغم من أننا كصحافيين صرنا نعلم مسبقاً رد الجهات الأمنية المسؤولة". من جهته، يؤكد الصحافي، عمر الجنابي، أن الجهات الأمنية تحاول التستر على عدد جرائم السطو المسلح والسرقات، لكن مع وجود وسائل إعلام ترصد تلك الأحداث، بالإضافة إلى ما ينقله المواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أولاً بأول، لم يعد أمام تلك الجهات سوى القول إنها تتابع وتتعقب المجرمين. ويقول الجنابي لـ"العربي الجديد" إنه "كثيراً ما أتصل بمسؤولين أمنيين وبرلمانيين، لأصل إلى معلومة حول جريمة وقعت حديثاً وأجدهم يجهلون خبر وقوعها"، لافتاً إلى أن المسؤولين "يبررون عدم معرفتهم بانشغالهم في اجتماعات". ويضيف أن "تلك الجرائم استهلكت، وصارت أمراً طبيعياً. هي مثل وقوع تفجير إرهابي أودى بحياة خمسة مواطنين وجرح ضعفهم. تلك الأخبار صارت مستهلكة، وعادية، بل إننا في صحفنا المحلية نذكرها في خبر مقتضب، كما تفعل باقي المحطات التلفزيونية والإذاعية بعدما اعتاد المتابع حصولها كل يوم". ووفقاً لمعلومات جمعها مراسل "العربي الجديد" تقع أحياناً نحو 8 عمليات سطو مسلح في اليوم الواحد، تنتشر في مناطق من بغداد، فيما يؤكد حسين الساعدي، وهو ضابط في شرطة بغداد برتبة ملازم، أن "بلاغات كثيرة ترد إلينا يومياً حول وقوع عمليات سرقة وسطو مسلح".  ويبين أن "تلك العمليات تقع أحياناً قرب دورية للشرطة، لكننا لا نستطيع فعل شيء. دائماً تكون تلك الجهات مسلحة ومسيطرة على المكان، وأكثر عدداً وعدة، ويكون دورنا هنا شاهداً على الجريمة".