هكذا اشترك الأمن اللبناني بخطف ضباط منشقين وسلمهم للنظام

أورينت نت
تاريخ النشر: 2016-08-18 12:55
في تطور جديد حول الخلية اللبنانية التي اختطفت ضباط منشقين عن الأسد وسلمتهم للنظام الذي قام بتصفيتهم، أكد أحد المتهمين بأن كل ما فعله كان بعلم الأجهزة الأمنية اللبنانية، كما اعترفت أمس الأربعاء، الموقوفة اللبنانية "منار سيفو" بكيفية استدارجها للضباط وخطفهم وتسليمهم.

تفاصيل الاختطاف 
وبحسب صحيفة "النهار" أشار القرار الاتهامي إلى أن 3 ضباط سوريين منشقين عن قوات الأسد تعرّضوا للخطف داخل لبنان: العنطاوي بتاريخ 29/ 12/ 2014 ، وجاسر المحاميد بتاريخ 26/1/2015، وكمال باكير بتاريخ 14/3/2015 وتم تسليمهم الى نظام الأسد الذي قام بتعذيبهم وقتلهم، حيث أكد التحقيق بأن هذا المخطط أعدّه مسؤول الدفاع الوطني في منطقة حمص المدعى عليه "محمد المالك" الذي اتصل مباشرة بالمسؤولين اللبنانيين العقيد ضاهر والمقدم حامد.
وأورد التحقيق بأن المتهم محمد حسن مامي يرتبط بمالك الذي كان يطلب منه عناوين وأرقام هؤلاء الضباط مقابل أموال وتسهيل عمليات تهريب، حيث تم الاتفاق بينهم وتم تسليمهم إلى مجموعة سورية على الحدود ومن ثم إلى نظام الأسد.

أرسل الخروف لذبحه
من جهتها أقرت "منار" أمام المحكمة العسكرية" عن علاقة صداقة ربطتها بـ"علي كرم " الذي عرض عليها مساعدته في "استدراج مطلوبين وتسليمهم للسلطات اللبنانية"، وبعد تردّد وافقت على القيام بالمهمّة بعدما أكّد لها بعدم وجود أي خطر عليها.
وروت الموقوفة كيف تسلّمت هاتفاً خلويّاً من صديقها  علي لتتواصل مع الضابط المنشق "اسماعيل"، وبعد أن زوّدها "علي" بأرقام هواتف المنشقين اتصلت به وادّعت أنّها أخطأت بالرقم وأنّها كانت تتصل بزميلها في الجامعة، ومن ثم طال الحديث بين الطرفين بعد أن عرّفت "منار" عن نفسها باسم "سارة" فيما عرّفها الضابط عن نفسه باسم "أسامة". 

وتوالت الاتصالات بشكل يومي ولمدّة أسبوع، وبعد أن أخبرها أنّه يبحث عن عمل قالت له إنّ بإمكان والدها أن يساعده وأعطته رقم هاتف العريف "علي" على أساس أنّه والدها، ثم تم تحديد موعد بين "الوالد المزعوم" والضابط المنشق وتوقفت مهمّتها هنا، ليتبيّن لاحقاً أنّه خُطف في 29 كانون الأوّل 2014 وأنّ رسالة جرى تداولها بين بعض أفراد الشبكة تقول: "أرسل الخروف لذبحه".

المزرعة جاهزة إذا بدّك تجيب العجل
أما عن خطة الاستدراج الثانية "منار" لنفسها اسم "سحر" وبالطريقة عينها اتصلت بالضابط "جاسر المحاميد"، الذي أوهمته بحبّها له، تواعدا على اللقاء مراراً في محلّة أبي سمرا، لكنّ الضابط عجز عن الحضور كونه يحمل هوية مزوّرة باسم شقيقه ويخشى توقيفه على الحاجز، وفي آخر مكالمة أخبرته أنّ بإمكان "خالها" أي العريف "علي" نفسه أن يساعده على عبور الحاجز إذا كان جادّاً في علاقته بها وينوي فعلاً طلب يدها.
ومن ثم  أعطته رقم هاتف "علي" وأصبح يتواصل معه وانتهى دورها هنا، ليُخطف الضابط في 26 كانون الثاني 2015، ولدى رصد المكالمات الصادرة والواردة من وإلى هواتف باقي المتهمين تبيّن أنّ المتهم "محمّد.ح" أرسل إلى "محمّد.م" بتاريخ العملية رسالة قال فيها: "المزرعة جاهزة إذا بدّك تجيب العجل".

سجال بين علي ومنار 
وبسؤال "منار" مجدّداً إذا كانت قامت بدور غير الذي قامت به بشأن الضباط المنشقين، أجابت بالنفي، فيما أكّد "علي" أنّ الفتاة كانت تقوم بدور المخبر لديه وتعطيه معلومات عن كلّ من يطلق النار في جبل محسن إبّان معارك الشمال، ما شكّل صدمة للمستجوبة التي أنكرت الأمر وتوجّهت إلى المقعد الخشبي المخصّص للموقوفين، حيث جلست بانتظار انتهاء الجلسات وهي تجهش بالبكاء وتقول:" هو برّا وانا جواّ شو فارقة معو".

واعترفت "منار" أمام المحكمة باستدراج الضابطين المذكورين فقط، وقبل أن يُكمل رئيس المحكمة استجوابها، انتقل إلى سماع العريف المُخلى سبيله "علي. ك"، الذي أكّد أنّه كان رئيس دوريّة استقصاء جبل محسن، ومكلّف بملف السوريين، مشيراً إلى أنّ كلّ ما فعله كان يتمّ بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية والجيش اللبناني.

يشار إلى أن منار طالبة أدب فرنسي في الجامعة اللبنانية، ومثلت أمام المحكمة العسكرية حيث تحاكم مع كلّ من "محمد. م" و"محمد. ج" والعريف "علي. ك" و" علي. ع" و"محمود. ق"، حيث استغل العريف "علي" على استغلال صفته الأمنية لتمريرهم على الحواجز العسكرية والأمنية اللبنانية وإيصالهم إلى الحدود.

إقرأ أيضاً