فتح الشام تتهم رسمياً التحالف باغتيال القائد العام لجيش الفتح وواشنطن "تتبرأ"

أبو عمر سراقب
أورينت نت
تاريخ النشر: 2016-09-10 10:38
نفت وزارة الدفاع الأمريكية، أمس الجمعة، أي دور لها في الغارة الجوية التي أسفرت عن استشهاد القائد العام لـ"جيش الفتح"، الشيخ "أبو عمر سراقب"، في حين اتهمت جبهة "فتح الشام" رسمياً "التحالف الدولي" لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بقيادة واشنطن بالوقوف وراء العملية إثر غارة استهدفت اجتماعاً لقيادات الصف الأول للجبهة في ريف حلب.

واشنطن : ليس لدينا أي سبب لنتواجد في حلب
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "جيف ديفيس" إن مقتل (سراقب) لم يكن في غارة جوية أميركية، مضيفاً أنه "مهماً كان الذي حدث، فإن الجيش الأميركي لم يكن ضالعاً فيه".
وأضاف ديفيس، قائلاً: "ليس لدينا أي سبب لنتواجد في حلب، إنها ليست مكانا يتواجد فيه داعش".
وكان مصدر في البنتاغون قد قال في حديث لوكالة "تاس" في وقت سابق من الجمعة إن الولايات المتحدة لم تنفذ الغارة الجوية التي أدت إلى استشهاد القائد العام لـ"جيش الفتح"، وأضاف : "ليست لدينا أية معلومات حول هذه الغارة".

"فتح الشام" تتهم التحالف
وأصدرت جبهة "فتح الشام" بيانًا أكدت فيه أن "أبو عمر سراقب" استهدف أثناء تواجده في غرفة عليات فك الحصار عن حلب على أيدي التحالف الدولي مساء الخميس.
وأكدت الجبهة أن الرسالة من الاستهداف كانت واضحة، وهي أن "فك الحصار وإنقاذ المستضعفين والجوعى يشكل خطاً أحمراً لدى المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن "نظام بشار صورة مصغرة عن الحلف الروسي الأمريكي الإيراني ضد أهل الشام وثورتهم".
وتوعدت الجبهة بمواصلة القتال حتى فك الحصار عن أهالي حلب ورد "الظالم وأعوانه في الشام".


فصائل ثورية تندد باغتيال القائد العام لجيش الفتح
هذا ونددت عدد من الفصائل الثورية وقادتها بالغارة الجوية التي أدت إلى استشهاد القائد العام لجيش الفتح، إثر استهداف اجتماع لقادة ميدانيين في جبهة فتح الشام جنوب غرب حلب، وقالت الفصائل إن هذا الاستهداف لن يوقفها أو يثنيها عن محاربة النظام ومليشياته، ومن الفصائل التي عزّت باستشهاد "أبو عمر سراقب: "حركة أحرار الشام الإسلامية، لواء الحق، حركة نور الدين الزنكي، الفوج الأول، جبهة أنصار الدين، أجناد الشام"، إضافة إلى (غرفة عمليات فتح حلب) وعدد من إعلاميي محافظة إدلب.

من هو "أبو عمر سراقب"
يشار أن "أبو عمر سراقب" والذي يلقب أيضاً بـ"أبو هاجر الحمصي" كان قد قاتل في العراق عام 2004، وأسر هناك وسلم للنظام السوري، والتحق بصفوف المقاتلين أوائل الثورة، وخاض العديد من المعارك في الشمال السوري، ويعتبر من مؤسسي جيش الفتح، وهو من أبرز القياديين في جبهة فتح الشام، وقد قاد معارك السيطرة على مدينة إدلب العام الماضي، وفك الحصار عن حلب في تموز الماضي، قبل أن يعيد النظام حصارها مؤخراً.
ويوافق يوم مقتل القيادي السوري أيضا يوم عملية اغتيال معظم قادة الصف الأول والثاني والثالث من حركة أحرار الشام قبل عامين في مقر للحركة بريف إدلب.


وجاء توقيت اغتيال القائد العام لـ"جيش الفتح"، بعد يوم من إعلان ميليشيات إيران الطائفية و العابرة للحدود عن وصول ألف مقاتل من ميليشيا "النجباء" العراقية، إلى ريف حلب الجنوبي، وذلك بعيد تأكيد وصول الجنرال "قاسم السليماني" زعيم ميليشيا "فيلق القدس" التابعة للحرس الثوري الإيراني إلى الريف الحلبي، رغم أن "سليماني" المتهم بعدة عمليات إرهابية، والمطلوب من عدة دول بينها الولايات المتحدة، منحته الأخيرة خلال الأشهر القليلة الماضية غطاءً جوياً خلال المعارك التي شنتها ميليشيات "الحشد" الشيعية والتي ترفع شعار "الموت لأمريكا" ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
والجدير بالذكر، أن عملية اغتيال القيادي في جبهة "فتح الشام"، هي الأولى من نوعها بعيد إعلان "أبو محمد الجولاني" حل "جبهة النصرة" وفك الارتباط بتنظيم "القاعدة"، وتشكيل جبهة "فتح الشام"، رغم أن الأخيرة جددت تأكيدها على لسان أبرز قادتها "مصطفى محمد" خلال لقاء مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، المحافظة على سياسية التركيز على الشأن السوري فقط بشكل كامل، وذلك في رد غير مباشر على تحذيرات أطلقتها الولايات المتحدة مؤخراً من قدرة الجبهة على شن عمليات خارجية قد تهدد الولايات المتحدة وأوروبا.

إقرأ أيضاً