تحظى معركة السيطرة على الموصل بإجماع إقليمي- دولي، حيث تتم المعركة بقوة دولية تتقدمها القوات العراقية وتنخرط فيها قوة التحالف الدولي بقيادة واشنطن وتشاركها قوى إقليمية مثل تركيا، في حين أن الخاسر الأكبر فيها سيكون للشعب العراقي وتحديداً "السني" الذي سيدفع الثمن لتحقق إيران بطولات وهمية كانت قد روجت إليها من قبل عن طريق صور قاسم سليماني وممارسات ميليشياتها المستمرة  في العراق. معركة عالمية وفي هذا الصدد وصف الخبير العسكري العراقي زنون يونس معركة الموصل "بالعالمية " التي حشدت من أجلها كل قوة في العالم وقال إن:"ما يجري اليوم في الموصل صراع إرادات دولية سيكون الخاسر الأكبر فيها الشعب العراقي. ويكمن هدف إيران من معركة الموصل ما أشار إليه زنون وهو لواء سابق في الجيش العراقي الذي حلته القوات الأميركية بعد سقوط بغداد:" ما يميز الموصل وجود فيها قادة الجيش العراقي السابق ، الذين شاركوا في هزيمة إيران"، مشيرا إلى أن :"الإيرانيين يريدون الانتقام من هزائمهم على يد العراقيين في حرب الثماني سنوات"، حيث بدأت معركة الموصل باستخدام أكثر من مئة طائرة من أحدث الطائرات تكنولوجيًا، إضافة إلى المدفعية الكبيرة جدا التي سيستخدمها الفرنسيون هناك، ما يعني أننا أمام خسائر كبيرة بين المدنيين بحسب صحيفة "الرياض". عصائب أهل الحق أما المعركة الحاصلة على أرض الواقع  فهي بين التحالف الذي  يضم 86 دولة، في مواجهة أمام 5 الاف – 7 آلاف عنصر من داعش، سيفرون إلى سورية في حال رأوا أنهم سيهزمون، ثم سيتركون أهالي الموصل يلقون مصيرهم"، حيث أوضح زنون أن:" 80 % من عناصر الفرقة الذهبية ومكافحة الإرهاب في الجيش العراقي هم من المليشيات الإيرانية، فيما ينتسب عناصر الشرطة الاتحادية إلى مليشيا عصائب الحق"، لافتا إلى أن:" مشاركة 95 ميليشيا في المعركة بإدارة مباشرة من ’الاطلاعات، الايرانية يعني دمار الموصل". كما نقلت صحيفة "الشرق الاوسط عن مسؤول عراقي كبير قوله إنّ "الايرانيين والحشد الشعبي يعتزمون السيطرة على بلدة تلعف ربسبب  أهميتها للشيعة واستخدام ذلك كوسيلة للدخول إلى الموصل"، مضيفًا "ولكنهم يريدون أيضا استخدامها كوسيلة للتأثير على القتال في سوريا، حيث أن من الأكاذيب التي راجت عقب استيلاء "داعش" على الموصل قبل عامين بطولات وهمية روجت لها إيران تظهر صور قاسم سليماني قائد إيران الذي لا يقهر، وهو المكلف بإدارة حروبها في الخارج، ظهر محاطًا بعسكره يتعهد بتحرير الموصل قريباً. معركة طائفية وسبق موعد المعركة، تصريحات طائفية من مليشيات "الحشد الشعبي" المدعومة حكوميّاً ومن قبل إيران إذ عدّت المعركة "معركة انتقام وثأر من قتلة الحسين"، الأمر الذي سيزيد من المخاوف من تلك الأهداف، حيث قال زعيم مليشيا العصائب، وهي إحدى فصائل "الحشد"، قيس الخزعلي، في كلمة له بمحافظة بابل ، إنّ "معركة الموصل وتحريرها من قبضة داعش بمثابة الانتقام والثأر من قتلة الحسين، لأنّ هؤلاء الأحفاد من أولئك الأجداد، مضيفاً، أنّ "تحرير الموصل هو تمهيد لدولة العدل الإلهي"، مشدّداً "سنذهب إلى الموصل ونحرّرها ونبقى بها". وحرّض أتباعه بالقول إنّ "الرئيس التركي رجب طب أردوغان يسعى لعدم السماح للحشد الشعبي بالمشاركة بمعركة الموصل"، مؤكدا "أردوغان ليس من حقه التدخل وتحديد مشاركة الحشد من عدمها". وأضاف: "نقول لتركيا أنتم متوهمون، ولن نقبل تجاوزكم على سيادة العراق". ووفقاً لما سبق يتضح بأن قوات إيران، وميليشياتها، تحارب بلا كلل بدعم لوجيستي واستخباراتي من الأميركيين، والقوات المتحالفة معهم، الذين لن يتمكنوا من الاستيلاء على الموصل دون خسائر هائلة.