نفذت جماعة "لواء الأقصى" المقربة من تنظيم "الدولة" أكبر عملية إعدام جماعي بحق مقاتلين من الجيش السوري الحر في ريف إدلب. وأكد "محمد رشيد" مدير المكتب الإعلامي لـ"جيش النصر" التابع للجيش السوري الحر والعامل في ريفي حماة وإدلب، في تصريح لـ"أورينت نت"  أن جماعة "لواء الأقصى"  أعدمت نحو 130 مقاتلًا من فصائل الجيش السوري الحر، ينتمي معظمهم إلى مدينة حماة وريفها، وذلك في أحد سجون "اللواء" بريف إدلب. وأوضح رشيد أن " أن معظم ضحايا "المذبحة الجماعية" ينتمون إلى "جيش النصر"، والباقي من فصائل "أجناد الشام، والفرقة الوسطى، واللواء الأول والفرقة الخامسة مشاة". وأشار رشيد إلى أن جماعة "لواء الأقصى" اعتقلت مقاتلي "جيش النصر" وباقي الفصائل قبل نحو 10 أيام، بعد أن نفذت سلسلة هجمات على مقرات عسكرية في عدة مناطق بريف حماة ولا سيما في مدينة كفرزيتا، كذلك خطفت الجماعة عشرات المقاتلين عبر حواجزها المنتشرة في ريفي حماة وإدلب، إلى جانب أسر عدد آخر من نقاط رباطهم على جبهات قوات الأسد. ولفت مدير المكتب الإعلامي لـ"جيش النصر" إلى أن الجماعة المقربة من تنظيم "الدولة" نقلت جميع الأسرى إلى أحد مقراتها قرب "معسكر الخزانات" شرقي مدينة خان شيخون، حيث تمت تصفيتهم جميعاً هناك. وكانت جماعة "لواء الأقصى" قد نفذت قبل أيام عملية إعدام جماعية طالت نحو 45 مقاتلاً من "هيئة تحرير الشام" على جانب عشرات المدنيين خلال اقتحامها محكمة "الموقة" التابعة لـ"تحرير الشام" بريف إدلب. ودارت خلال الأيام القليلة الماضية معارك عنيفة بين "هيئة تحرير الشام" وجماعة "لواء الأقصى" في ريفي حماة وإدلب، في حين كشفت أورينت نت قبل يومين أن "الحزب الإسلامي التركستاني" طرح مبادرة تنهي حالة الاقتتال بين الطرفين والإفراج عن المعتقلين بين الطرفين، وخروج مقاتلي "اللواء" نحو معقل تنظيم "الدولة" في مدينة الرقة. وأوضحت المصادر أن "هيئة تحرير الشام" تتمسك بحل "لواء الأقصى" بالكامل، وإخراج مقاتلي اللواء مع أسلحتهم الخفيفة فقط، من ريفي حماة وإدلب إلى مدينة الرقة، التي تعتبر عاصمة تنظيم "الدولة" في سوريا، مشيرة إلى أن زعيم "لواء الأقصى" المعروف بـ" أبو عبد الوكيل" وصل قبل أسبوع إلى الرقة. وتأتي الاشتباكات بعد فشل "هيئة تحرير الشام" و"لواء الأقصى" في التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع جمع ممثلي الطرفين قبل يومين لأكثر من ستة ساعات، إلى جانب مبادرة "لواء الأقصى" بالهجوم على مقرات وحواجز للهيئة بريف إدلب الجنوبي مستخدماً سيارة مفخخة وأحزمة ناسفة، ما دفع الهيئة للمواجهة المسلحة. يشار أن "هيئة تحرير الشام" اعتبرت "لواء الأقصى" المنشق عن جماعة "جند الأقصى" "طائفة خوارج تابعة لجماعة البغدادي (تنظيم الدولة)". والجدير بالذكر، أن جماعة "جند الأقصى" انقسمت مؤخراً إلى 3 أقسام أبرزها "لواء الأقصى" التي رفضت بيعة "جبهة فتح الشام" وتنشط في حماة، ومجموعة تنتشر في إدلب تحت اسم "أنصار التركستان"، بينما تعتزم إحداها الانضمام إلى "هيئة تحرير الشام".