قناصات وقذائف حزب الله تمنع توزيع المساعدات الأممية في مضايا

حزب الله تعمد استهداف أماكن تواجد المستودعات لمنع أي أحد من الاقتراب - الصورة: تنسيقيات الثورة
أورينت نت محمد ثابت - مضايا
تاريخ النشر: 2017-03-18 11:24
 عرقلت ميليشيا حزب الله اللبنانية، توزيع المساعدات الأممية على أهالي بلدة مضايا المحاصرة بريف دمشق الغربي.

ودخلت قبل يومين المساعدات الإنسانية المقدمة من الأمم المتحدة إلى بلدة مضايا المحاصرة بعد طول انتظار، وبمجرد خروج سيارات الأمم المتحدة من البلدة عاودت ميليشيا حزب الله وقوات النظام المحاصرتين للبلدة استهدافها بمختلف الأسلحة.

"علاء العبدو" عضو المجلس المحلي لبلدتي مضايا وبقين والمسؤول عن أحد المستودعات قال في حديث لـ"أورينت نت": "إن ميليشيا حزب الله تمنعنا من توزيع المعونات الإغاثية، من خلال تعمد استهداف أماكن تواجد المستودعات لمنع أي أحد من الاقتراب".

وأضاف "العبدو" شارحاً صعوبة توزيع المعونات: "لم نتمكن من الاقتراب من المستودعات المكشوفة على النقاط العسكرية وبالأمس حاولت إحدى السيارات نقل بعض المعونات الإغاثية فتم استهدافها بالرشاشات الثقيلة".

وكانت عملية توزيع المعونات الأممية تعرضت لعرقلة من قبل مليشيا حزب الله، حيث وجد المجلس المحلي صعوبة بالغة في توزيع المعونات وسارت عملية التوزيع ببطء شديد حيث تم التوزيع ببعض الحارات غير المكشوفة على النقاط العسكرية بصعوبة بالغة وتحت خطر محدق من القذائف المدفعية.

ويتابع عضو المجلس المحلي لبلدة مضايا واصفاً الوضع بأنه لم يعد يحتمل، وقال: "إن عناصر حزب الله معهم أوامر بقتل أي شخص سواء كان طفلاً أو امرأة، لا يفرقون بين كبير وصغير لقد قنصوا طفلاً في وجهه وشابا آخر في رأسه دخل بحالة موت سريري وتوفي بعد ساعات" .

وأردف: "الآن النسبة الأكبر من أهل البلدتين المحاصرتين لم يحصلوا على معوناتهم الغذائية رغم حاجتهم الملحة لها، ولا بوادر تهدئة تلوح في الأفق"

وكانت حالة استياء سادت سكان بلدتي مضايا وبقين المحاصرتين نتيجة خلو المساعدات الأممية من بعض المواد الأساسية كالسمنة ورب البندورة، وقال "العبدو" في معرض تعليقه على ذلك: "في البداية يقدمون لنا لوائح للمواد التي يفترض أنها ستدخل وعلى الواقع نجد أن السلل الغذائية مخالفة لما ورد في اللوائح أو أنها منقوصة إنه شيء يبعث على الاستياء".

كما خلت المعونات الأممية من المحروقات أو الفحم للطبخ كما كان مقرراً سابقاً، يأتي هذا في ظل انعدام شبه تام لموارد الطاقة والطاقة البديلة في بلدتي مضايا وبقين المحاصرتين وهو ما أكد عليه العبدو في حديثه قائلاً: "وعدونا بوجود فحم يستخدم في الطبخ ولكن تبين أنها وعود زائفة لقد استنفدت البلدة أغلب مخزونها من الحطب وحتى أثاث المنازل على وشك النفاد والناس هنا لم يعد لديهم ما يطبخون عليه "

يذكر أن مضايا تخضع لاتفاقية المدن الأربعة "مضايا الزبداني كفريا والفوعة" الموقعة بين حركة "أحرار الشام" وإيران، وتتعرض منذ نحو ثلاثة أشهر بشكل شبه يومي للقصف بمختلف الأسلحة الثقيلة ما خلف عشرات الشهداء والمصابين.