تحاول إيران قطع الطريق على الاتفاق الأمريكي الروسي، الذي كشفته مؤخراً صحيفة عبرية ينص على مساعدة إسرائيل من أجل طرد إيران وميليشياتها من سوريا، عبر وضع قواعد عسكرية إيرانية تحت تصرف الطائرات الروسية التي تقصف في سوريا، رغم أن هذا الطرح أثار جدلاً كبيراً الصيف الماضي في إيران. إيران تفتح قواعدها لروسيا فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الثلاثاء أن روسيا يمكن أن تستخدم قواعد عسكرية إيرانية "لمكافحة الإرهاب في سوريا" على أن تكون كل حالة "على حدة". "ظريف" وفي تصريح نقلته وكالة "رويترز" قال "روسيا ليست لديها قاعدة عسكرية (في إيران) بيننا تعاون جيد وعلى أساس كل حالة على حدة وسنتخذ قراراً عندما يكون من الضروري للروس الذين يكافحون الإرهاب استخدام منشآت إيرانية." كلام ظريف يأتي بعيد ساعات قليلة من وصوله إلى موسكو ضمن وفد إيراني برئاسة الرئيس حسن روحاني، حيث من المقرر أن يجري الجانب الإيراني مباحثات تتناول قضايا إقليمية بينها سوريا خلال اجتماع يعقد اليوم في الكرملين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. قاعدة "همدان" وكانت طائرات روسية قد استخدمت في آب 2016 لأول مرة قاعدة جوية إيرانية لتنفيذ ضربات في سوريا، وقال الجيش الروسي إن طائراته المقاتلة أنجزت مهامها ولكنه ترك الباب مفتوحاً أمام استخدام قاعدة "همدان" مرة أخرى إذا استلزم الأمر. في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية آنذاك أن روسيا توقفت عن استخدام القاعدة في توجيه ضربات في سوريا لتوقف انتشارها هناك الذي أثار انتقادات من الولايات المتحدة وبعض المشرعين الإيرانيين. وهذه الزيارة الرسمية الأولى لحسن روحاني الى روسيا منذ انتخابه رئيسا لإيران في 2013، حيث قال للصحافيين قبيل مغادرته إلى موسكو "إن روسيا وإيران تنظران للتهديد الإرهابي بطريقة مشابهة، وتعارضان تغيير الحدود الجيوسياسية في المنطقة". وكان المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي قال عشية هذه الزيارة إن الرئيسين الروسي والإيراني سيبحثان "قضايا إقليمية، خصوصا الأزمة السورية، والحلول الكفيلة بإنهائها سريعا". اتفاق أمريكي روسي لمساعدة إسرائيل من أجل طرد إيران وميليشياتها من سوريا إعلان إيران عن فتح قواعدها أمام الروس لشن ضربات في سوريا، يأتي بعد أيام من تأكيد صحيفة "جيروزليم بوست" الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على مساعدة إسرائيل من أجل طرد إيران وميليشياتها من سوريا. وكشف الصحيفة السبت الماضي أن "الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل توصلت إلى توافق في الآراء حول ضرورة الحد من القوات الموالية لإيران في نهاية المطاف"، منوهة إلى أن "إسرائيل تأمل من روسيا والولايات المتحدة، في أن تمارسا ضغوطاً كافية على الميليشيات المدعومة من إيران إلى درجة يمكن إخراجها من سوريا". وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توصل إلى تفاهم مع واشنطن وموسكو بشأن الخطر الإيراني"، مؤكداً أن القوات الموالية لإيران، بما فيها حزب الله اللبناني تشكل "تهديدا وجودياً" للدولة العبرية، وبالتالي فإن هذا التهديد يستدعي القيام بعمل إسرائيلي في سوريا، بما في ذلك شن غارات جوية واعتداءات أخرى ضد الميليشيات للحفاظ إلى أقصى حد ممكن من الحدود الشمالية لإسرائيل. وكان نتنياهو قد أكد مؤخراً أنه في زيارة للصين مجدداً أن القوات الجوية الإسرائيلية ستواصل تنفيذ مهامها في سوريا، مشيراً إلى أنه "أوضح ذلك للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما التقاه في موسكو مطلع آذار الجاري".