الحريري يحذر من "انهيار لبنان".. والسبب اللاجئون السوريون!

رئيس الحكومة اللبنانية يهدد أوروبا بورقة اللاجئين - الصورة : الأناضول
أورينت نت
تاريخ النشر: 2017-04-01 09:32
رأى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الجمعة، أن لبنان يقترب من "نقطة الانهيار" بسبب ضغوط استضافة 1.5 مليون لاجئ سوري، محذراً من أن "التوتر" بين اللبنانيين والسوريين يمكن أن يتحول إلى "اضطرابات مدنية"، بينما لم يشير الحريري إلى جرائم ميليشيا حزب الله (شريكته في الحكومة) التي ساهمت في تهجير معظم السوريين الموجودين في لبنان، أو حتى مطالبة المدعو حسن نصر الله بسحب مرتزقته من سوريا لتسهيل عودة اللاجئين إلى بلادهم.

"الحريري" وفي لقاء مع وسائل الإعلام الأجنبية في بيروت، قال إن أزمة اللاجئين السوريين وصلت إلى "الذروة"، مضيفاً "نريد أن يصغي المجتمع الدولي لنا ويدرك أن لبنان يواجه أزمة".

وأضاف الحريري أن لبنان الذي يستقبل أكثر من مليون لاجئ سوري مسجل أصبح "مخيماً كبيراً للاجئين"، محذراً من أن "التوتر" بين اللبنانيين والسوريين يمكن أن يتحول إلى "اضطرابات مدنية".

وكشف رئيس الوزراء اللبناني أن رؤساء بلديات طلبوا منه التوصل إلى وسيلة تسمح بترحيلهم إلى سوريا، مؤكداً "هذا شيء لن نفعله مطلقاً كحكومة لأننا نعرف المخاطر التي سيتعرض لها اللاجئون، لكن هذا يعكس مدى توتر الناس"، مشيراً إلى أن تلامذة المدارس اللبنانية ارتفع عددهم من 200 ألف إلى 450 ألفاً خلال ست سنوات.

ويطالب المجتمع الدولي بدفع من 10 الى 12 ألف دولار عن كل لاجئ سوري
ويقيم اللاجئون السوريون في مخيمات بائسة أو في شقق، وخصوصا في شمال وشرق البلاد قرب الحدود مع سوريا، ويتلقون المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة لكن الحريري أكد أنها ليست كافية. 

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية "يجب على المجتمع الدولي أن يفعل شيئاً، وإلا فإن لبنان سيجد نفسه محشوراً في نهاية المطاف، وقد تدفع هذه الأزمة المستمرة اللاجئين إلى عدم البقاء في لبنان".

وأشار الحريري إلى أنه سيقدم إلى قمة بروكسل "برنامجاً على مدى خمس إلى سبع سنوات يلتزم خلالها المجتمع الدولي بدفع مبلغ من 10 الى 12 ألف دولار عن كل لاجئ من خلال الاستثمار في البنى التحتية" في لبنان.

ويهدد أوروبا بورقة اللاجئين
وحذر قائلاً "نحن لا نريد اتخاذ قرارات كما فعلت بلداناً أخرى فتحت أبوابها وتركت السوريين يذهبون إلى أوروبا"، في إشارة إلى تركيا التي يقطنها قرابة الثلاثة ملايين لاجئ سوري، وأردف "لا نريد أن نصل إلى هذا الأمر".

واتخذ لبنان اجراءات للحد من اللجوء السوري إلى أراضيه، حيث شدد على عدم استضافة أي لاجئ سوري، كما أسقط صفة اللاجئ عن كل من يخرج من لبنان إلى سوريا، فيما أبدى مسؤولون لبنانيون في عدة مناسبات سعي بلادهم لإقامة مخيمات للاجئين في سوريا أو في المناطق العازلة لتخفيف ضغط توافد النازحين للبنان.

ويبلغ عدد السوريين في لبنان نحو مليون و300 ألف، ويعيشون في ظروف إنسانية صعبة، في حين تشن قوات الأمن والجيش اللبناني حملات اعتقال يومية في صفوف اللاجئين بتهم "دخول البلاد بطريقة غير شرعية" أو تهم تتعلق بـ"الإرهاب"، كما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت سابق، أن حوالي 70% من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر.

إقرأ أيضاً