أمريكا حسمت خيارها بالانضمام للثورة المضادة ضد الحرية

تاريخ النشر: 2017-04-01 10:42
حسمت أميركا خيارها بالوقوف إلى جانب الثورة المضادة في دفن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي خرجت الشعوب تهتف به وتطالب بها، وتدعو إليها، وحسمت أميركا خيارها بالانحياز إلى الاستبداد والديكتاتورية والشمولية وحكم العسكر والبطش والقتل والتدمير والإبادة يتجلى ذلك يومياً في السعي إلى سحق الثورة الشامية العظيمة كما انحازت إلى جانب العسكر في مصر لسحق ثورة الشعب المصري، وكذلك بالانحياز إلى الثورة المضادة في ليبيا لسحق خيار الشعب الليبي يوم انتفض ضد الاستبداد والديكتاتورية والشمولية.

حسمت أميركا خيارها بالانضمام إلى المليشيات المنفلتة من كل عقال، وللمليشيات الطائفية والإرهابية والمضادة لثورات الربيع العربي كما حصل بالانضمام إلى حلف المليشيات الطائفية في العراق لسحق الموصل وكل مناطق أهل السنة، وحتى لا يطل أمامنا أحد ويتباكى على الإسلام ومحاولة الإساءة له على يد الدواعش فإن المخطط والممارسة الأميركية لا علاقة لهذا كله بالأمر، فهي تسعى إلى إبادة أهل الموصل كما وقفت تماماً مع إبادة الحواضر السنية في اليمن والشام، ويوم وقفت إلى جانب المليشيات الإرهابية من عناصر حزب العمال الكردستاني الإرهابي المجرم ضد دولة تركيا، ويوم تعاونت أيضاً مع المليشيات الحفترية بليبيا لسحق خيار الشعب الليبي ولا تزال...

هذه هي أميركا التي حسمت خيارها في المجمل من أجل الانقلاب على قيمها وتقاليدها التي أرساها الآباء المؤسسون في الحرية والعدالة لصاح حثالات مليشياوية طائفية وإرهابية مجرمة فتكت باليابس بعد أن قضت على كل شيء أخضر ولم يتبق منه شيء، وحسمت خيارها بالدوس على خيارات الشعوب الديمقراطية في تركيا، والآن تسعى إلى وأد خيارات الشعوب في الشام ومصر والعراق وليبيا واليمن ووو.

مخطئة أميركا ألف مرة إن ظنت أنها قادرة على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ومخطئة تماماً إن ظنت أن خيارات الشعوب يمكن مصادرتها، ومخطئة تماماً إن خالت للحظة واحدة أن الحثالات يمكن أن تنتصر على صفوة ونخبة الشعوب العربية والإسلامية، وهذه الشعوب التي انتفضت وضحت بكل ما تملك من أجل حريتها وعدالتها لن تساوم على شيء بعد أن فقدت كل شيء، وبالتالي لن تجني أميركا من الاصطفاف مع الاستبداد والديكتاتورية و الطائفية والإجرام إلا الحنظل والشوك، ولن تجني من ذلك كله إل خيبة الأمل الحقيقية ...

والشام والعراق وعلى الرغم من كل سواد الليل الحالك المخيم عليهما إلا أن بوادر الأمل والتفاؤل لا تزال تتسلل منها شمس الحرية التي تضيء طريق السالكين المصرين على بلغ الهدف الذي ضحى ولا يزال يضحي من أجل الملايين من الشعوب العربية والإسلامية، وهو هدف عظيم ترنو إليه شعوب أخرى ...

أميركا بوقوفها إلى جانب التشاؤم وبجانب السواد وبجانب الاستبداد  والديكتاتورية والإرهاب ضد الشام والعراق واليمن وليبيا ومصر وغيرها تثبت بشكل لا يقبل التأويل والتشكيك أن الأسود يليق بك، والأسود هنا هو التشاؤم والاستبداد والديكتاتورية ولم يعد يليق بك النور والبياض ورؤية الواقع كما هو، ولكن همسة أخيرة فإن الشعوب العربية لن تعود إلى القمقم من جديد، تماماً كما أن الحليب لن يعود إلى ضرعه ....

كلمات مفتاحية