لماذا ساعد الغرب على ظهور مشروع الدولة الاسلامية في العراق والشام؟
google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "4041467030"; google_ad_width = Math.floor($('.col.m12').first().innerWidth()/10)*10-30; google_ad_height = 90;

لماذا ساعد الغرب على ظهور مشروع الدولة الاسلامية في العراق والشام؟

تاريخ النشر: 2017-04-01 10:43
منذ أن أعلن بتاريخ 10 حزيران 2014م، الأول من رمضان 1436هـ عن تأسيس الدولة الاسلامية في العراق وسوريا باسم "دولة الخلافة" والأسئلة لا تتوقف عن حقيقتها وأسرارها، فكيف تمكن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق الذي تأسس عام 2006 من السيطرة على معظم أراضي العراق ومعظم أراضي سوريا في غضون سنوات قليلة، مع أنه لم يخض معارك واضحة خلال هذه السنوات، وقد تبين لاحقا أن اتفاقا بين بشار الأسد ونوري المالكي قد ساعد على ظهور هذه الدولة، والتهم في المحاكم العراقية موجهة لنوري المالكي لتحميله مسؤولية وقوع أراض واسعة بيد الدولة، ولكن هذه الدعاوي القضائية موقفة بضغوط إيرانية، وهذا يعني أن إيران شريكاً ضمنيا في تسهيل سيطرة تنظيم الدولة على هذه الأراضي الواسعة، وقد اكتفت إيران في حينها بتحذير تنظيم الدولة الناشئة بعدم الاقتراب من الحدود الإيرانية على مدى أربعين كيلو متر من الحدود الإيرانية، وقد التزم التنظيم بذلك حتى الآن، فلم يحارب الدولة الإيرانية إطلاقاً، بينما كانت علاقاته مع قوات الأسد في حالة وفاق كبير، فقد كانوا يتبادلون السيطرة على بعض المدن والقرى والمواقع بمعارك وهمية أو بانسحابات متفاهم عليها مسبقاً، بينما كانت الحكومة العراقية في عهد حيدر العبادي في حالة تنازع وعدم رضى عما فعله نوري المالكي، وربما لم تجد بدا من إصلاح ذلك بالاصطدام مع تنظيم الدولة إذا رفض تسليم المدن الكبرى، أو حاول السيطرة على أراض جغرافية أكبر ، لأن مشروع الدولة الاسلامية في العراق يهدد مشروع الدولة الطائفية في بغداد، ولذلك كان خيار الحرب معها يرتبط بالمخاوف من مستقبل هذه الدولة الاسلامية في الموصل وفي العراق، ولم تستطع حكومة العبادي السكوت على بقاء الدولة الاسلامية تسيطر على أراضي الموصل والمدن الكبرى في شمال العراق وغربه فحاربته.

وبالنظر إلى الإمكانيات العسكرية الذاتية لحكومة العبادي وجيشه وميليشياته فقد ثبت أن قدراتها العسكرية أضعف من تنظيم الدولة الاسلامية، بالرغم من تملكه من قدرات مالية ودعم عسكري وسياسي من إيران والعالم، فالمعارك التي خاضتها حكومة العبادي مع تنظيم الدولة الاسلامية وحدها لم تنجح فيها باسترجاع شبر واحد، فكان خيارها الوحيد الخضوع للأوامر العسكرية والخطط التي يعدها وينفذها البنتاغون في كل العراق، وان تبقى كل معارك حكومة العبادي مع تنظيم الدولة الاسلامية مقيدة بالقرار العسكري والسياسي الأمريكي، والحال في سوريا مشابه بفارق وحيد هو أن أمريكا سمحت لروسيا أن تتدخل في سوريا ومنعتها من التدخل في العراق، حتى لو كان هدف روسيا محاربة تنظيم الدولة الاسلامية، ولذلك اقتصر دور روسيا في سوريا بإحباط الثورة السورية ان تحقق أهدافها باسقاط النظام السياسي في سوريا، إلا وفق الإرادة والخطة الأمريكية التي يتم الاعداد لها في مؤتمر جنيف، ولو استغرق ذلك لسنوات قادمة، فهدف مؤتمر جنيف إيصال الحل السياسي لمستقبل سوريا وفق الرؤية التي توافق عليها امريكا وإسرائيل ويضمن مصالح روسيا وحلفائها من مؤسسات حكومة بشار الأسد الحالية وميليشيات محور ايران الطائفي.

هذه المعارك والحروب الدولية في العراق وسوريا يثبت أن أمريكا شريكة مع حكومتي العراق وسوريا بدفع الأمور لظهور الدولة الاسلامية في العراق وسوريا على مسرح الأحداث السياسية والعسكرية الدولية، وسيطرتها على الأراضي الواسعة فيهما، وهذا ما اعترف به الرئيس الأمريكي الجدي ترامب، متهما إدارة أوباما بتأسيس داعش، وهدف امريكا هو تبرير ظهور تحالف دولي غربي للتدخل العسكري في البلاد العربية، وبذلك تأسس التحالف في باريس في الخامس من أيلول/ سبتمبر 2014 ، وهدفه الرئيسي المعلن هو القضاء على الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، بينما نتائجه تدمير مقومات الحياة في العراق وسوريا، وإعادة تشكيل التقسيم السياسي لهذه الدول العربية، طالما كان فيها القابلية لتأسيس دول قوية بحكم المساحة الجغرافية الكبيرة، وتأسيس هوية قومية لشعوبها قابلة لحمل الهوية الاسلامية في أية لحظة تاريخية قادمة، فتم تسريع ولادة الدولة الإسلامية في المنطقة من قبل الغرب ليتم تدميرها بسهولة والقضاء على مشروع التحرر والنهضة المحتملة في هذه المنطقة العربية الأساسية بالنسبة للأمة العربية.

ليس بالضرورة أن تكون قيادات الدولة الإسلامية في العراق وسوريا ولا جنودها على علم بهذه المشاريع الغربية عندما شرعوا بقتال الاحتلال الأمريكي والإيراني منذ 20 نيسان /أبريل 2003، ولكن فتح المسارب الجغرافية لها قبل 2014، ثم ما أتيح لها من إمكانيات عسكرية تستولي عليها بسهولة ودون حرب عام 2014، إضافة للقدرات المالية والملايين التي تركت لها لتستولي عليها في البنوك التي سيطرت عليها، وتسهيل قدوم المتطوعين العالميين إليها من كل انحاء العالم، وتسهيل وسائل التواصل الالكتروني والانترنت لها، كل ذلك وغيره كان يثير شبهات بأن غرفة العمليات العالمية في البنتاغون كانت تتحكم بالمسار العام لهذه الدولة الاسلامية، ولو من باب صناعة ردود أفعالها، وبالقدرات التي يسمح لها أن تمتلكها، وبالأعمال التي يسمح لها القيام بها، وبالأخص بالأعمال التي تعود بالسوء على الاسلام والمسلمين، وتضخم سياسة الإسلاموفوبيا في الغرب، فجرى التمويه الاعلامي العالمي للتغطية على ذلك، حتى تم تدمير العراق وسوريا، ولم تستطع الدولة الاسلامية حماية نفسها ولا حماية السكان الذين خضعوا لحكمها، أي أن مشروع الدولة الاسلامية في العراق وسوريا قد حقق أهدافه بالنسبة للغرب، وأصبح الطيران الحربي الغربي الأمريكي أو الفرنسي أو البريطاني أو الروسي حرا في قصف العراق وسوريا، ولا يملك احد من العرب حق منعه، سواء كانت دولا عربية أو أحزابا سياسية أو جمعيات ثقافية أو شخصيات فردية، لأن التهمة ستوجه لها بانها تدعم داعش، أي أن أمريكا وإسرائيل قد وفرت لنفسها حقوق قصف العرب وتدمير مدنهم والقضاء على مستقبلهم دون ان يكون لهم الحق بالاعتراض على ذلك، وإلا فإن تهمة دعم الارهاب والارهابيين تلاحقهم.  

لقد كانت نتائج الحرب العالمية الأولى مسوغا للدول الكبرى وعن طريق عصبة الأمم لتقسيم بلاد المسلمين وإضعافهم لقرن كامل، فقد تم احتلالها والانتداب عليها واستعمارها بشكل صوغته عصبة الأمم والأمم المتحدة بعدها، وجاءت معارك الحرب على الإرهاب بديلا عن الحرب العالمية الأولى لإيجاد مبررات الحرب على الدول العربية لتقسيمها، وتم اختيار الدول الأقرب للكيان الصهيوني الاسرائيلي في المقدمة، فتم احتلال العراق من امريكا وإيران اولاً، ثم تم احتلال سوريا من إيران وروسيا ثانياً، فالميليشات الإيرانية ساعدت الاحتلال الأمريكي والروسي وشكلت جيوشا محلية تقاتل من اجل مشاريع الدول الكبرى ومصالحه، وشريكة في التقسيم وإضعاف الدول العربية، وما يتم الآن من مباحثات في المؤتمرات العالمية هو لتثبيت هذه النتائج من خلال التقسيم السياسي القادم. 

فكيف يمكن لشعوب المنطقة تحرير أنفسهم من مشاريع التقسيم، وان لا يكونوا من أدواته فقط، وكيف يمكن للدول العربية والاسلامية ان تعمل لمنع انتقال عدوى الحرب على الارهاب إلى بلادها، فوصول هذه العدوى إلى بلادها ستكون مبررا لاحتلالها من الدول الاستعمارية الغربية والشرقية؟ فما يجري الآن ليس حروبا على الإرهاب وإنما حروبا من أجل تقسيم الدول العربية والاسلامية بحجة محاربة الارهاب، ويجري الآن مساوامات قذرة خلف الأبواب المغلقة، على غرار الاتفاقيات السرية بين سايكس وبيكو عام 1916، بهدف تقاسم النفوذ بين روسيا وأمريكا واسرائيل في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها، مع وجود فارق كبير بينهما أن الشعوب العربية والاسلامية اليوم أقدر منها قبل قرن، من حيث الوعي السياسي والامكانيات المادية، فهل تتمكن من إفشال مخططات الارهاب والارهابيين الدوليين؟
كلمات مفتاحية:
google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "4041467030"; google_ad_width = Math.floor($('.col.m12').first().innerWidth()/10)*10-30; google_ad_height = 90;
ميليشيا أسد تقتل 6 مدنيين بغارات على معرشورين وتلمنس بإدلب.ميليشيا أسد تستهدف بقذائف الفوسفور بلدة بداما غرب إدلب.قتلى لميليشيا أسد بمواجهات مع الفصائل على محاور إدلب واللاذقية .إسرائيل تستهدف مواقع لميليشيات إيران في عقربا جنوب دمشق .زعيم ميليشيا حزب الله يقر بمقتل 3 من عناصره بالضربات الإسرائيلية قرب دمشق.حسن نصر الله: الجيش الإسرائيلي يستهدف "الحشد الشعبي" في العراق.الجيش اللبناني: سقوط طائرة إسرائيلية مسيرة وانفجار أخرى بالضاحية الجنوبية.وزير الخارجية الإسرائيلي: عمليتنا الأخيرة في سوريا رسالة إلى إيران.شبكات محلية:"النظام"وروسيا يواصلان نبش مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك ."فريق الاستجابة" ينتشل جثثا جديدة من مقبرة جماعية قرب الرقة.ميليشيا قسد تنسحب من مواقع حدودية مع تركيا شمال الحسكة.أنقرة: بدء عمل المركز المشترك مع أمريكا بشأن المنطقة الآمنة شمال سوريا.سوريون يستذكرون مجزرة ميليشيا أسد بحق أهالي داريا غرب دمشق.اتفاق زعماء دول قمة السبع على منع إيران من حيازة سلاح نووي.الرئيس الفرنسي: لا يوجد تكليف رسمي لفرنسا للحديث مع إيران.السودان يجري محادثات مع واشنطن لرفع اسمه من قوائم الإرهاب الأمريكية.3 قتلى بتحطم طائرة سياحية صغيرة بسويسرا."الروهينغا" يحيون الذكرى الثانية لنزوحهم إلى بنغلادش.يمكنكم مشاهدة أورينت نيوز على الترددات التالية:.نايل سات: 11603 - أفقي - 5/6 - 27500.هوت بيرد: 11747 - أفقي - 3/4 - 27500.يمكنكم الاستماع لراديو أورينت على الترددات التالية:.دمشق 96.5 - ريف دمشق 96.7 - درعا 99.2 - اللاذقية 94.2.الرقة 102 – حلب 95.8 – إدلب 94.6 – حمص 94.6 – حماة 94.6.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8