كشفت المراصد العاملة في محافظتي حماة وإدلب، هوية قائد الطائرة الذي نفذ مجزرة خان شيخون في ريف إدلب، والتي تعتبر ثاني أكبر هجوم كيماوي في سوريا، بعد هجمات غوطتي دمشق في عام 2013. وتواصلت أورينت نت مع عدد من المراصد الميدانية والمستقلة وحتى التابعة للدفاع المدني في ريفي إدلب وحماة، وتطابقت كل الإفادات بأن منفذ مجزرة خان شيخون هو العقيد الطيار "محمد يوسف حاصوري". العقيد "حاصوري" قائد سرب طائرات "سوخوي 22" بمطار الشعيرات، وتحمل طائرته شعار "قدس1"، وينحدر من مدينة "تلكلخ" بريف حمص، ومقيم حالياً مع عائلته في حي "السكن الشبابي" الموالي بمدينة حمص. وفي تمام الساعة 6 والدقيقة 48 من فجر أمس، قصف العقيد "حاصوري" بطائرته "سوخوي 22" مدينة خان شيخون في ريف إدلب، بالأسلحة الكيماوية، الأمر الذي أدى إلى ارتقاء أكثر من 100 مدني، وإصابة نحو 500 غالبيتهم من الأطفال باختناق، ويعد هجوم النظام الكيماوي، الأكبر من نوعه، منذ هجوم مماثل بغاز السارين في الغوطة الشرقية في آب 2013، والذي تسبب في مقتل أكثر من 1500 مدني. يشار هنا، أن المراصد اللاسلكية والقبضات المتصلة بها، باتت جزءاً أساسياً من حياة السوريين القاطنين في المناطق المحررة، نظراً لدورها الفّعال في الإبلاغ عن أوقات انطلاق طائرات العدوان الروسي وطائرات ومروحيات الأسد الحربية، إلى جانب قيامها بتعميم النداءات العاجلة من المستشفيات، ومحطات الدفاع المدني، ونقل معلومات عن أماكن القصف المتوقعة، مما يسهم في اتخاذ تدابير السلامة وخفض عدد الضحايا، في حين تمكنت هذه المراصد من الاختراق والتنصت على محادثات الطيران مع غرفة عمليات المطار وفك الشفرة المراد العمل عليها وتحديد الهدف المراد قصفه. "منظمة الصحة العالمية" أكدت أن ضحايا مجزرة خان شيخون، ظهرت عليهم أعراض تماثل أعراض استنشاق "غاز الأعصاب"، بينما ادعى المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف، أن طيران النظام استهدف "ورشاً لإنتاج مقذوفات محملة بالكيماويات في الضواحي الشرقية لخان شيخون"، المسؤول العسكري الروسي الذي تحدث عن معلومات متناقضة، تعكس حجم التخبط الذي سببه قصف النظام بالمواد الكيماوية، قال "نفّذ الطيران السوري بالأمس (الثلاثاء) من الساعة 11:30 صباحا وحتى 12:30 ظهرا، بالتوقيت المحلي"، ضربة على مستودع كبير "لذخيرة الإرهابيين وحشد للمعدات العسكرية على المشارف الشرقية لمدينة خان شيخون".