أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الجمعة، تأييدها الكامل للضربات العسكرية الأمريكية على أهداف في سوريا، بينما ألمح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى استعداد بلاده للقيام بكل ما يقع على عاتقها حيال أي تحرك بخصوص الملف السوري. وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن تأييد المملكة الكامل للعمليات "التي جاءت ردا على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء، وأودت بحياة العشرات منهم، بينهم أطفال ونساء"، بحسب وكالة الأنباء السعودية. وحمل المصدر نظام الأسد مسؤولية هذه العمليات العسكرية، كما نوه "بهذا القرار الشجاع لفخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يمثل رداً على جرائم هذا النظام تجاه شعبه في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن إيقافه عند حده". هذا وأطلق الجيش الأمريكي، فجر اليوم الجمعة، 59 صاروخاً من طراز توماهوك من مدمرتين للبحرية الأمريكية على مطار الشعيرات العسكري (طياس)، جنوب شرقي مدينة حمص، وسط سوريا. أردوغان: مستعدون لعمل ما يلزم حيال أي تحرك بالملف السوري وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد ألمح إلى استعداد بلاده للقيام بكل ما يقع على عاتقها حيال أي تحرك بخصوص الملف السوري، وذلك تعليقاً على تصريحات دونالد ترامب بخصوص الإجراءات المحتلمة ضد بشار الأسد على خلفية هجوم "خان شيخون" الكيميائي. وقال أردوغان، في تصريحات تلفزيونية معلقا على تصريحات ترامب "ينبغي ألا تظل مجرد تصريحات، وإذا ما اتُخذت أي إجراءات فعلية على أرض الواقع، فتركيا مستعدة لعمل ما يقع على عاتقها وما يلزم في هذا الخصوص". وأكد أردوغان أن بلاده "لن تتراجع أبداً عن تحمل كل ما يقع على عاتقها بخصوص التطورات الأخيرة بسوريا، كائناً من كان فاعل الهجوم (الكيميائي في مدينة شيخون بريف إدلب)"، وفق وكالة الأناضول. لا فرق بين الأسلحة التقليدية والكيميائية وأعرب الرئيس التركي، عن شكره لترامب حيال تصريحاته الأخيرة بشأن الهجوم الكيميائي، والتي قال فيها "الأسد تجاوز العديد من الخطوط لدي، ولقد تغيرت نظرتي له". وانتقد أردوغان في تصريحاته الموقف الدولي من الأزمة السورية، معتبرا أن اقتصار التعاطي مع تلك الأزمة عند استخدام الأسلحة الكيميائية فقط، "أمر خاطئ" وتابع أردوغان في ذات السياق "التعاطي مع الأزمة السورية عند استخدام الأسلحة الكيميائية فقط، أمر خاطئ، فلا فرق بين الأسحلة التقليدية، والكيميائية، فكلاهما يؤديان إلى سقوط ضحايا، فالسلاحان غير إنسانيين". وأكد أن "أغلبية الضحايا في سوريا قتلوا بالأسلحة التقليدية، عددهم يقدر بمئات الآلاف، وربما قارب المليون". إسرائيل تعبر عن مساندتها للرسالة القوية التي بعثها ترامب من جهة أخرى، عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الجمعة، عن مساندته للضربة الجوية الأمريكية التي استهدفت مطاراً عسكرياً سورياً في حمص، معتبرا أنها رسالة قوية وواضحة. وقال نتنياهو إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعث بالأقوال والأفعال رسالة قوية وواضحة مفادها أن "استخدام الأسلحة الكيمائية ونشرها لا يطاقان". وأكد نتنياهو أن "إسرائيل تدعم دعما كاملا قرار الرئيس الأمريكي"، معربا عن أمله في أن "تتردد أصداء هذه الرسالة الحازمة إزاء الأفعال الفظيعة التي يرتكبها نظام الأسد، ليس فقط في دمشق بل في طهران وبيونغ يانغ وأماكن أخرى أيضا". وقضى أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال بحالات اختناق، في هجوم بالأسلحة الكيميائية شنته طائرات النظام، الثلاثاء، على مدينة "خان شيخون" بريف إدلب، وسط إدانات دولية واسعة. للاطلاع على هذا الموضوع باللغة الإنكليزية يرجى الضغط هنا. Press here to read in English