قراءة في تشكيل "الجبهة الوطنية لتحرير سوريا" بحوران.. التوقيت والأهداف

أورينت نت - خاص - فادي الأصمعي
تاريخ النشر: 2017-07-22 17:54
بادرت عدة فصائل ثورية عاملة في الجنوب السوري للاندماج ضمن كتلةٍ واحدة، وتحت مسمى " الجبهة الوطنية لتحرير سوريا"، وفي هذا المسعى ثمة مشاريع كثيرة تطرق باب الفصائل لاسيما في هذه المرحلة العصيبة، وتقاطع الأجندات والمشاريع التي فرضتها عدة متغيرات أهمها، وقف إطلاق النار في الجنوب السوري، والحديث عن منطقة آمنة، على الحدود بين إسرائيل من جهة، والأردن من جهة ثانية.

تطورات متسارعة يشهدها الجنوب السوري، تدخلات إسرائيلية أصبحت مكشوفة للعيان تحت مسمى " حسن الجوار"، وأخرى ترتبط بانتشار قوات روسية في مناطق من درعا، وتبقى الدائرة تخوض في قرارات الجبهة الجنوبية وفصائلها التي فقدت بوصلة القرار السليم أو اتخاذ القرار الأقل ضرراً على حد وصف بعض قاداتها.

كل هذه المتغيرات في الساحة من الداخل السوري، وغيرها من الضغوط الدولية بين قطبي الصراع روسيا، وأمريكا، ودولاً تنافح عن مصالحها، وملفاتها الأمنية، بدءاً من إسرائيل التي غيرت قواعد اللعبة، وليس انتهاء بالأردن الذي يسعى لحماية حدوده الشمالية من أي تخوفات وإرهاصات أمنية يسببها الفلتان الأمني وفقدان السيطرة.

ومن هذا المنطلق وغيره يتطلع بعض القادة لتوحيد فصائلهم والتي تُعتبر من أولى الفصائل التي شاركت في تحرير مساحات كبيرة من القنيطرة ودرعا، ولا يخفى على أحدٍ حساسية المرحلة التي تستوجب التوحد أو ربما من مبدأ أن تكون قوياً لا ضعيفاً في زمن تقاسم الأدوار.

من هي هذه الفصائل ؟
وفي بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، عزا سبب الاندماج نظراً للظروف الصعبة التي تمر بها الثورة السورية، والضغوط الكبيرة التي تتعرض لها الفصائل الثورية وغياب القرار الوطني السليم، أُعلن عن دمج فصائل ثورية على رأسها : فرقة فجر التوحيد، وجبهة أنصار الإسلام، وفرقة صلاح الدين وألوية وكتائب أخرى تعمل في محافظتي درعا والقنيطرة.
وبحسب البيان: فإن الأهداف المنوطة بالاندماج هي: العمل على إعادة الثورة السورية للاتجاه الصحيح، الذي خرجت من أجله، والخلاص من نظام القهر والظلم والاستبداد، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت من خلال تضحيات الشعب السوري العظيم، وأن يبقى القرار وطنياً حراً مستقلاً، لا يرتبط بأية أجندة أو سياسات أو املاءات خارجية تتعارض مع مصالح الثورة السورية، والحفاظ على وحدة التراب السوري .

نقلة نوعية
وفي حديث لأورينت نت أكد القائد العسكري لفرقة فجر التوحيد "أبو محمد الإخطبوط" أن الظروف الحالية الصعبة التي تعصف بالثورة السوري والضغط وسلب القرار الوطني الحر باعتبار الشعب هو صاحب أدى لولادة اندماج كامل بنقلة نوعية مختلفة عن سابقاتها من تحالف أو توحد، الى عملية اندماج كامل وليس توحد أو تحالف مستقل لا يتبع لأي أجندة أو دولة أو حزب أو تنظيم.
وأوضح "الإخطبوط" أن الجبهة مكونة من فصائل عسكرية ومؤسسات مجتمع مدني وهيئات سياسية وشخصيات وطنية أي أنها التقاء لعدة فعاليات وطنية لم تنحصر بالعسكرة فقط، لذلك سيطرح برنامج عملها مع هيكلية القيادة بعد انتهاء التحاق كافة الفصائل الموقعة على ميثاق الجبهة الوطنية وهي تشمل كل المكونات السورية لم تنحصر على فئة معينة دون غيرها.
وتابع أبو محمد الإخطبوط" قوله: ستأخذ الجبهة على عاتقها العمل العسكري والأمني والمدني والسياسي، والجبهة الوطنية لتحرير سوريا تؤمن بالله وكتبه ورسله، وترفض وتشذب أي استغلال للدين بأي شكل من الأشكال واتخاذه كستار، كما ترفض كل أشكال التطرف والغلو الذي من شأنه تشويه صورة الدين الحقيقي وتدعو الى محاربه هذا النهج المنحرف.

استقلالية القرار
وبدوره بيّن القائد العام لجبهة أنصار الإسلام "أبو بلال الجولاني" لأورينت نت: بيّن: أن قرارنا في هذا الاندماج الضروري مستقل، ولا يوجد لنا أية ارتباطات ، وهو قرار داخلي بامتياز.
وأردف أبو بلال": الجبهة الوطنية لتحرير سوريا هي تشكيل مستقل، وتشكّل حديثاً،ولم يتم تخصيص منطقة معينة بسوريا، إلى حين الإعلان عن باقي التشكيلات المتواجدة على كافة التراب السوري.
وأوضح الجولاني : أنه بعد اكتمال التحاق كافة التشكيلات والفصائل الموقعة على ميثاق الجبهة، سيتم الإعلان عن الهيكلية العامة لجبهة الوطنية.
والجدير بالذكر أن الجنوب السوري يشهد إرهاصات كبيرة بعدما أعلن عن الهدنة الأخيرة، وتدخلات إقليمية ودولية، وظهور مشاريع عدة تنادي بالتوحد العسكري كان آخرها مبادرة أطلقها مجموعة من الضباط المنشقين، والتي تضم أكثر من 1700 ضابط وصف ضابط منشق، وتسعى لتشكيل نواة للجيش السوري الوطني لسوريا الثورة.

إقرأ أيضاً