بالأرقام.. دراسة تبين عدد المقاتلين الأجانب في سوريا وتوزعهم

مقاتل أمريكي في الرقة وشم على رقبته ما معناه: "الحياة هي الألم" (الصورة: رويترز)
أورينت نت – يني شفق
تاريخ النشر: 2017-08-10 14:58
أظهرت دراسة حديثة أن ما لا يقل عن 170.000 مقاتل أجنبي يخوضون حربهم لمصلحة أطراف مختلفة في سوريا المشترك الوحيد بينها أن حربهم جميعاً موجهة ضد الشعب السوري.

التنظيمات المدعومة من إيران 
وبحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة "يني شفق" التركية، وقامت أورينت نت بترجمتها، بدأت إيران بإرسال قوافل الآلاف من المقاتلين الشيعة إلى سوريا في أيار 2013، عندما كانت فصائل الثوار السوريين تقترب من قصر بشار الأسد في دمشق.
ساعد المقاتلون الشيعة من أفغانستان والعراق وإيران والبحرين ولبنان في تعزيز مواقع قوات الأسد التي كادت تنهار.
وحارب أكثر من 35.000 مرتزق شيعي ضد الثوار السوريين على مختلف الجبهات في جميع أنحاء سوريا، ضمن تنظيمات وميليشيات مختلفة أرسلتها ومولتها إيران منها (حزب الله وجيش القدس وعصائب أهل الحق ولواء فاطميون).

الكتيبة الدولية في PYD
استخدم تنظيم الـ "PYD/حزب الاتحاد الديمقراطي" هجوم تنظيم داعش على منطقة "عين العرب" في ريف حلب الشمالي في 2015 في الدعاية لنفسه على أنه يواجه داعش، وتدفق آلاف المرتزقة الأجانب للقتال في صفوف PYD، التابع لتنظيم "PKK/ حزب العمال الكردستاني " التركي، عدا المقاتلين الأتراك القادمين من التنظيم الأم، وبحسب الدراسة يبلغ عدد المقاتلين الأجانب في صفوف PYD أكثر من 7000 مرتزق، وكان عدد المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم في الفترة 2012 حتى 2015 لا يتجاوز 200 مقاتل.
وقد أسس هؤلاء المقاتلون الأجانب جنباً إلى جنب مع تنظيم PKK، بما وصفوه ب "الكتيبة الدولية" التي تضم مقاتلين من أكثر من 27 بلداً بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وأرمينيا والدنمارك وروسيا والصين كوريا.

قوات أمريكية في صفوف PYD
على الرغم من معارضة تركيا، أرسلت الولايات المتحدة عدداً كبيراً من المقاتلين ليكونوا في صفوف PYD، متذرعة بقتال تنظيم داعش في الرقة.
ونشرت رويترز صورة لجندي أميركي يبلغ من العمر 28 عاما يدعى كريستيان في غرب الرقة، حيث كُتبت عبارة "الحياة هي الألم" في الوشم الذي رسمه الأمريكي على رقبته في تلك الصورة.
ورغم الحصار المطبق المفروض على الرقة والقصف الجوي المستمر، إلا أن العملية التي تقودها الولايات المتحدة مع تنظيم PYD لم تسيطر على أكثر من نصف المدينة.

مقاتلو داعش
تم تجنيد أكثر من 80،000 مقاتل أجنبي إلى سوريا بين عامي 2013 و 2016 وذلك للقتال في صفوف تنظيم داعش، وأتى أولئك المقاتلون من دول مثل تونس وليبيا والسعودية وألمانيا وفرنسا والقوقاز.
وشكل الأجانب نسبة تصل إلى 85 في المائة من مقاتلي داعش، وعلى الرغم من العملية التي بدأت في منتصف عام 2016 لاجتثاث جذور التنظيم من العراق وسوريا، إلا أن أكثر من 20 ألف مرتزق أجنبي يقاتلون في صفوفه حتى الآن.

رواتب التنظيمات 
هناك تباين في الرواتب الشهرية التي يتلقاها المقاتلون من المنظمات المختلفة، حيث تدفع ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران 700 دولار، في حين يحصل الجنود الشيعة الأفغان والباكستانيين على 150 دولارا.
ويدفع تنظيم داعش لمقاتليه المتزوجين $ 650 شهريا، في حين يقبض العازبون 200 $، ويتقاضى مقاتلو تنظيم PYD رواتب شهرية تتراوح بين 130 و250 دولارا.

ومن الجدير بالذكر أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد وافق قبل عامين بالإجماع على ‏تمرير قرار يلزم الدول بمنع تجنيد وسفر المقاتلين للمشاركة في صراعات خارج بلادهم.