روسيا تسعى لحصار سوريا بأكملها عبر مجلس الأمن

تسعى روسيا لفرض سيطرتها على عمل المنظمات الدولية والتحكم في المساعدات التي تدخل إلى المناطق المحررة عن طريق ضغطها على الأمم المتحدة لمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحررة عبر الحدود الدولية، حيث تُحجم موسكو عن تجديد الإجراءات الأممية المُتعلقة بإيصال المساعدات عبر الحدود السورية بدون موافقة نظام الأسد الذي وصلت إجراءاته في حرمان المدنيين من المساعدات الأممية إلى منع منظمات إغاثية دولية من العمل في المناطق الأكثر إلحاحاً في الاحتياجات، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

إعادة نظر!
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أمس (الخميس)، أن روسيا تحجم عن تجديد إجراءات الأمم المتحدة لإيصال المساعدات عبر الحدود السورية للمناطق المحررة بدون موافقة نظام الأسد، حيث تجدد الجدل حول المساعدات المنقولة عبر الحدود، بعد أن استعاد النظام مدعوما من قبل حليفه الروسي أجزاء كبيرة من الأراضي التي خسرها خلال السنوات السبع الماضية.

وأكدت الصحيفة أنه وبعد التغيرات الميدانية الكبيرة، فإن المنظمات الإنسانية التي كانت تقدم المساعدات في المناطق المحررة تعيد النظر في تقديم المساعدات نفسها للمدنيين، بعد أن باتت هذه المناطق تحت سيطرة النظام، مشيرة إلى أن نظام الأسد رفض العمل المزدوج لهذه المنظمات في المناطق المحررة وتلك الخاضعة لسيطرته في الوقت نفسه.

النظام يخرق المبادئ الإنسانية
وقالت "التايمز" إن النظام استبعد منظمة مساعدات كبيرة ومهمة وهي "الميرسي كوربس" (Mercy Corps) في عام 2014، بعدما رفض عمال الإغاثة القيود الممارسة من قبل نظام الأسد كونها تخرق المبادئ الإنسانية ومنها ضرورة عملهم في المناطق الأكثر إلحاحا في الاحتياجات.

ورفض ممثلو هذه المنظمات التصريح عن أسمائهم أو أسماء منظماتهم، خوفاً من عدم الحصول على موافقة النظام بممارسة عملهم، خاصة مع تاريخ النظام الذي وثقته الأمم المتحدة في إعاقة وصول المساعدات عبر الحدود للمناطق المحررة. 

وبحسب مسؤول عمليات الإغاثة في الأمم المتحدة "مارك لوكوك" فإن معظم المساعدات تقدم لـ 2.8 مليون سوري في مناطق سيطرة النظام في سوريا عن طريق منظمات مختلفة تقدم الطعام والرعاية الطبية ومعدات المدارس وحتى معدات إزالة القمامة للمناطق المسيطر عليها حديثاً، لكن هناك 800.000 سوريا يتلقون المساعدات الأممية من خلال القوافل العابرة للحدود، وتعتبر استمرارية هذه المساعدات أساسية للمحتاجين في سوريا.

ووفقاً لقرار مجلس الأمن عام 2014، فإن شاحنات المساعدات تفتش وتقفل على الحدود ليتم توزيعها من قبل المنظمات المحلية، حيث تؤكد الأمم المتحدة يشار أن أكثر من 13 مليون سوري بحاجة المساعدات الإنسانية وحوالي 420 ألفا آخرين يعيشون في المناطق المحاصرة، معظمهم في الغوطة الشرقية.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل تنجح "قسد" بتشكيل حكومة مصغرة بالتعاون مع مليشيات أسد الطائفية؟
Orient-TV Frequencies