أوضح قائد العمليات في "جيش العزة" العقيد مصطفى بكور في حديث لأورينت (الثلاثاء) الأسباب التي دفعتهم لشن الهجوم على حاجز الزلاقيات بريف حماة قبل يومين، مشيراً إلى انهم اتبعوا أسلوباً جديداً في السيطرة على الحاجز بسبب قلة الدعم العسكري للفصائل. وأضاف بكور، أنه وبعد ورود معلومات مؤكدة عن وصول حشود كبيرة للنظام وللميليشيات والشبيحة إلى ريف حماة الشمالي وتمركزها في قرية الزلاقيات وقرية المصاصنة في إطار التحضير للقيام بعمل عسكري ضخم ضد الثوار مستفيدين من الحالة المعنوية المرتفعة لعناصر لدى عناصرهم بعد تقدمهم على بعض المناطق في ريف حماه الشرقي. رأت قيادة "جيش العزة" بالتعاون مع بعض فصائل الجيش الحر الأخرى بأنه لا بد من عمل عسكري يقلب الطاولة على مخططات العدو الهادفة الى اجتياح ريف حماه الشمالي، بحسب وصفه. وقال بكور "في ظل توقف الدعم من غرفة الموك عن فصائل الجيش الحر، حصل بعض النقص في الأسلحة والذخائر إضافة إلى صعوبة تأمينها بسبب ضعف القدرة المالية. قام القادة في جيش العزة بابتكار خطط وأساليب جديدة للتغلب على تبعات حالة وقف الدعم فكان القرار الجريء باتباع اسلوب ضرب العدو بعمليات نوعية". السيطرة على الزلاقيات وأوضح المصدر لأورينت، أنهم اتبعوا أسلوب الانغماس في صفوف النظام عن طريق الأطراف والخلف. مؤكداً أن الثوار يمتلكون قدرات قتالية عالية من خلال إيمانهم بقضيتهم واستعدادهم للتضحية من أجلها وأن لديهم خبرات كبيرة في القتال القريب اكتسبوها من المعسكرات التي أجريت لهم مؤخراً، بحسب قوله. وأشار بكور إلى أنهم نفذوا عمليات استطلاع دقيقة بمختلف الوسائل على المنطقة قبل البدء بالهجوم. وتابع قائلاً "تسللت مجموعات القوات الخاصة والمهام الخاصة ودخلت إلى مواقع العدو بشكل مفاجئ واختلطت بعناصر العدو ونكلت بهم". مشيراً إلى أن العملية استمرت لدقائق وحققت عنصر المباغتة وجعلت عناصر النظام يهيمون على وجوههم في الأراضي الزراعية هاربين باتجاه منطقة شليوط ومدينة حلفايا. بحسب وصفه.   نتائج المعركة في هذا السياق، أكد بكور أنهم تمكنوا من قتل أكثر من 50 عنصراً للنظام  وجرح  مثلهم إضافة إلى تدمير عدة آليات والاستحواذ على أخرى مع ذخائر وأسلحة. ولفت العقيد في "جيش العزة"، إلى أن طيران الاحتلال الروسي تدخل بشكل مباشر وقام بقصف المنطقة بأكثر 80 غارة مستخدماً أسلحة محرمة دولياً كـالنابالم والفوسفور والعنقودي والغازات السامة، الأمر الذي أجبر الثوار على الانسحاب من المواقع التي سيطروا عليها مصطحبين معهم عددا من الأسرى ولفت إلى أن الأسرى يعاملون وفق القانون الدولي والأعراف وأنهم سيبادلونهم بمعتقلين لدى النظام. وأوضح المصدر أن أهمية حاجز الزلاقيات تنبع من كونه مدخلا رئيسيا باتجاه منطقتي زلين وشليوط ومناطق أخرى كما أنه يقع في منطقة تكشف محيطها على مسافة عدة كيلومترات. وأكد أن العملية أوقفت مخططات النظام للهجوم على ريف حماة الشمالي بشكل مؤقت. يشار إلى أن ريف حماة الشمالي الشرقي يشهد احتدام في المعارك بين الفصائل المقاتلة من جهة، وبين ميليشيا النظام والمليشيات الشيعية المساندة لها من جهة ثانية على جبهات عدة. ويشن النظام والميليشيات الإيرانية حملة ممنهجة على ريف حماة الشمالي المحرر منذ قرابة الشهرين، حيث يتزامن هجوم النظام على المنطقة مع آخر يشنه تنظيم داعش، وكان سيطر  كل من النظام والتنظيم على عدة قرى، بينما تحاول الفصائل المقاتلة صد هجمات الطرفين وتوقع فيهما خسائر بشكل مستمر.