لهذه الأسباب تسعى إيران للسيطرة على مطار (أبو الظهور) العسكري

  • أورينت نت - تيم الحاج
  • تاريخ النشر: 2018-01-05 11:57
تتواصل المعارك بين فصائل الثوار وميليشيا نظام الأسد المدعومة بالميليشيات الأجنبية في ريفي حماة الشرقي وإدلب الجنوبي للشهر الثاني على التوالي، حيث يجمع ناشطون ومحللون عسكريون على أن الغرض من هذه المعارك هو وصول إيران إلى مطار أبو الظهور العسكري وسيطرتها عليه خاصة في ظل الدعم الجوي المكثف الذي تتلقاه مليشياتها من الطائرات الروسية.

إلى أين تقدم النظام؟
تمكنت ميليشيا نظام الأسد والميليشيات الأجنبية بدعم من طيران الاحتلال الروسي من التقدم نحو قرى ريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد سيطرتها خلال اليومين الماضيين على قرى (أم صهريج و محطة أم صهريج والفحيل وجلاس والمشيرفة ورسم العبد واللوبيدة)، إضافة إلى تلة الرجيم جنوبي قرية الشيخ بركة حيث رصدت الطريق ناريا باتجاه بلدة سنجار- أم مويلات. يتزامن ذلك مع تقدم تنظيم داعش نحو قريتي رسم الحمام والحوايس شرقي حماة، فيما لا تزال المعارك متواصلة في محيط قلعة الحوايس مع هيئة "تحرير الشام" .



وكانت مصادر في فصائل الثوار تحدثت عن اتباع روسيا سياسة الأرض المحروقة في عمليات القصف. وأوضحت أن الانسحابات المتتالية كانت نتيجة القصف المكثف لقوات النظام وصعوبة الطبيعة الجغرافية للمنطقة كونها صحراوية وخالية تقريبا من الأبنية السكنية. لافتة إلى أن عشرات القتلى والجرحى من الثوار سقطوا خلال المعارك الأخيرة، إضافة إلى خسارة عدد كبير من الأليات والأسلحة العسكرية.

وخلال اليومين الماضيين صدت "هيئة تحرير الشام" وفصائل الثوار محاولة تقدم للنظام على محور قرية الرهجان بريف حماة الشرقي وتمكنوا من تدمير دبابة من طراز T72 وقتل وجرح 15عنصراً إضافة إلى تدمير تدمير دبابة أخرى على محور قرية عطشان بصاروخ تاو من قبل "فيلق الشام". كما تمكن الثوار ليل (الخميس) من تنفيذ عملية انغماسية في مواقع النظام داخل تلة أم رجيم بريف إدلب أدت لمقتل وجرح 20 عنصراً وتدمير دبابتين و اغتنام مدفع 23 . إضافة إلى صد 5 محاولات تقدم للنظام على محور قرية الشيخ بركة وقتل وجرح 10 عناصر واغتنام أسلحة متوسطة و خفيفة. 

مطار أبو الظهور
في هذا الإطار، أفاد ناشطون لأورينت نت، أن معظم القرى التي سيطر عليها النظام مؤخراً تتبع لمحافظة إدلب بعد أن كانت قرية أم حارتين هي خط الدفاع الأول. وأوضحوا أن تقدم النظام يؤكد مضيه في تحقيق هدفه العسكري وهو الوصول إلى مطار أبو الظهور الذي تعرض (الجمعة) لقصف من قبل الطائرات الروسية. مشيرين إلى أن المعارك الآن باتت على مقربة من بلدات تحوي آلاف النازحين في ريف إدلب كبلدتي سنجار وجرجناز التي بدأت الفصائل بتنفيذ عمليات التحصين فيها. وقالوا إن فصائل عديدة تعمل الآن على ارسال تعزيزات إلى جبهات ريفي حماة وإدلب لمنع تقدم النظام.

ومن أبرز الفصائل العاملة في ريفي حماة الشرقي وإدلب الجنوبي الشرقي هي "هيئة تحرير الشام" و"جيش النصر" و"حركة نور الدين الزنكي" و"أحرار الشام" بحسب الناشطين.

وقال المحلل العسكري العقيد أحمد حمادة لأورينت في لقاء سابق، إن النظام يريد توسيع مناطق سيطرته وتأمين مطار حماه ومدينة حماه الخاضعة لسيطرته، عبر هجماته المتكررة على ريف المحافظة بمساندة روسية وإيرانية.

وأردف قائلاً  "يريد النظام التقدم باتجاه الجاكوزية والرهجان ومن محور آخر الرشادية الحويوي حجارة (منطقة الحص التابعة لريف حلب الجنوبي). من أجل السيطرة على مطار أبو الظهور ليكون نقطة إمداد وقاعدة لإيران كون المنطقة قريبة من حلب وقريبة كذلك من اوتستراد حلب حماة ليكون خط إمداد مؤمن للنظام  وكذلك تطويق مناطق سيطرة الثوار".

وأوضح حمادة، أن إيران تمتلك قاعدة عسكرية هامة في جبل عزان الذي لا يبعد كثيراً عن المطار، لذلك هي تحاول عبر ميليشياتها التي تساند النظام السيطرة على أبو الظهور ليكون قاعدة جوية مستقلة وقريبة من قاعدتها لتأمينها بالعتاد والعنصر البشري.

دور البدو
وتحدث الناشطون لأورينت عن عدة عوامل جعلت القرى تسقط. أهمها وجود بعض البدو في تلك القرى الذين اعترضوا عدة مرات على دخول تعزيزات الثوار إليها ومن هؤلاء البدو أيضاً من ساند وساعد النظام في التقدم الأخير ومنهم من وقف في وجه النظام. كما ربط الناشطون بين تقدم النظام وعدم التزام روسيا بتنفيذ قرارات مباحثات أستانا، حيث تمنع حدود خرائط اتفاق "خفض التصعيد" قوات النظام من عبور الجهة الشرقية لسكة القطار في ريف إدلب الجنوبي إلى الجهة الغربية من السكة.

العامل الثاني بحسب الناشطين، هو انشغال "هيئة تحرير الشام" في قتال تنظيم داعش في حين أن النظام يتقدم باتجاه الهيئة والثوار على طول جبهة يصل إلى 52كم اعتباراً من قرية الرهجان في ريف حماة الشرقي مرورا بأبودالي التابعة إداريا لريف إدلب الجنوبي الشرقي وصولاً لريف حلب الجنوبي عند طريق خناصر.




موجات نزوح
شهد ريفي إدلب وحماة موجات نزوح كبيرة حيث أجبرت المعارك خلال الأسبوع الأخير منها 12500 على النزوح من قرى ريف حماة الشرقي وإدلب الجنوبي الشرقي باتجاه إدلب ومعرة النعمان وسراقب وصولاً إلى مخيمات أطمة على الحدود السورية التركية. وقال مراسلنا في ريف حماة، إن ناحية الحمرا وناحية الصبورة وناحية السعن في ريف حماة الشرقي الذي يبلغ عدد سكانها 93 ألف نسمة نزح منهم على مدار الشهرين الماضيين أكثر من 80 ألف نسمة، لافتاً إلى أن النازحين يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
برأيك هل ستسيطر مليشيات أسد الطائفية على الشريط الحدودي مع إسرائيل؟
Orient-TV Frequencies