ازدهار أعمال "السمسرة" في سوريا للهروب من شبح الخدمة الإلزامية

شكّل التجنيد الإجباري في صفوف قوات النظام في السنوات الأخيرة، شبحاً لا يزال يطارد الشباب السوريين سواء الجامعيين منهم أو الأشخاص العاديين مما يضطر الكثيرين لدفع المبالغ المالية الباهضة في سبيل الحصول على ختم التأجيل على دفتر خدمة العلم، لنظراً لاشتراط دوائر النظام الحصول على موافقات التوظيف والسفر والزواج بعد تقديم إشعار التأجيل مصدقة أصولاً من شعب التجنيد.

وانتشرت في مناطق سيطرة النظام "حمى السمسرة" داخل شُعب التجنيد من قبل شبيحة النظام وضباطه، نظراً لاضطرار الكثير من الشباب للتخلص من ملاحقة دوريات الأمن والحواجز التي تفتش عن المتخلفين عن الخدمة، إذ أصبح الباحث عن الحصول عن تأجيل على دفتر خدمة العلم يصعب عليه اكتشاف صحة الختم من عدمه نظراً لتصدّر شبيحة النظام مجال "السمسرة" داخل شُعب التجنيد وخارجها لما لها من فوائد مالية عالية.

ونقلت صفحة "دمشق الآن" أن "النظام ألقى القبض على شخص يقوم بتزوير أوراق ووثائق رسمية في منزله الكائن في منطقة المزة في دمشق، وضبط في منزله أربعة دفاتر خدمة علم، وعدد من الأوراق الثبوتية".

وأضافت أنه "بعد التحقيق معه اعترف أنه يقوم بتزوير الأوراق والوثائق الرسمية بالاشتراك مع أشخاص آخرين، وكان يتقاضى مبلغ /125.000/ ألف ليرة سورية عن كل وثيقة تأجيل مزور، دون حضور أصحاب العلاقة، بعد إيهامهم بأنه حصل عليها بشكل نظامي".

كما "اعترف المقبوض عليه بأنه يقوم بتزوير أذون سفر مقابل مبلغ /65.000/ ألف ليرة سورية عن كل إذن، ويعمل في تعقيب المعاملات أمام الدوائر الحكومية دون ترخيص".

وأشارت الصفحة أنه "تم مصادرة الأدوات المستخدمة في عمليات التزوير، ومازالت التحقيقات والأبحاث مستمرة حتى إلقاء القبض على جميع المتورطين في القضية، ويجري العمل على تقديم المقبوض عليه مع المصادرات إلى القضاء المختص".

 وكان النظام  أعلن في 22 كانون الأول 2017، افتتاح مركز التأجيل الدراسي والإداري في كلية الحقوق بجامعة دمشق، الذي يتبع مباشرة (لمديرية التجنيد العامة دائرة التجنيد الوسيطة) بهدف إنجاز معاملات مصداقات التأجيل للطلاب، حسب وسائل إعلام موالية.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
برأيك هل ستسيطر مليشيات أسد الطائفية على الشريط الحدودي مع إسرائيل؟
Orient-TV Frequencies