"مورو" من ثائر ضد النظام إلى عراب المصالحة في بيت جن

استطاعت لجان المصالحة في قرى جبل الشيخ بريف دمشق الغربي تفريغ بلدة بيت جن ومزرعتها من الثوار وتهجيرهم إلى درعا وإدلب، وذلك بالتنسيق مع أحد قيادات الفصائل والملقب بـ (مورو) و(كنانة حويجة) المفوضة عن روسيا والنظام.

ومع دخول الاتفاق مراحله الأخيرة طفت على السطح خفايا الاتفاق الذي جرى بين النظام و"عرابي المصالحات" في مناطق الثوار، والذين يتحولون في غالبيتهم للخدمة في قوات النظام كميليشيات مساندة محلية شبيهة  لميليشيات درع القلمون، وفوج الحرمون، وفي بلدات بيت جن لا يعتبر الأمر مختلف حيث وقعّ منذ يومين من تبقى من الثوار على المصالحة مع قوات النظام والبالغ عددهم أكثر من 650 شخصا، وقاموا بتسليم النظام دبابتين، وعدة رشاشات ثقيلة، وسلاح متوسط وفردي .

الملقب "مورو"
برز القيادي (مورو)، أحد أبناء بلدة بيت جن، بعد بدء المراسلات مع نظام الأسد، وكان قائداً لتجمع بيت جن وقيادياً في اتحاد قوات جبل الشيخ سابقاً، والتحق بالثوار منذ عام 2012 مع بداية تأسيس "لواء عمر بن الخطاب" في بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي.

وبعد مقتل أخيه (عماد مورو) الذي كان له الدور الأبرز في تأسيس "لواء عمر بن الخطاب" التابع لـ "جبهة ثوار سورية"  استلم قيادة اللواء ليشارك في غالبية معارك النظام ويتعرض لإصابة خلال معركة تحرير التلول الحمر الشرقية مطلع عام 2015، فيما كان له الدور الأبرز في إعادة قوات النظام إلى تلك التلول منذ أيام، إضافة إلى أن (مورو) هو أخ لخمسة عناصر من الجيش الحر قتلوا في معارك ريف دمشق مع قوات النظام.

ميليشيا "فوج سوريا الأم"
كما يعمل (مورو) حالياً على تشكيل ميليشيات محلية تحت مسمى "فوج سوريا الأم"، مهمته الأولى تسلّم المناطق التي وقعت على المصالحات في تجمع بيت جن، ويمتلك مورو علاقة قوية مع إسرائيل الأمر الذي مهد ليكون هو الأسم المتفق عليه من قبل النظام وإسرائيل لتسلم منطقة بيت جن. 

هنا يأتي شرط إسرائيل من هذا الاتفاق هو أن يبقى (مورو) على تواصل معهم كرجل استخبارات وأخبارهم بتحركات ميليشيا حزب الله التي تنشط في المنطقة لقربها من الحدود اللبنانية والإسرائيلية.

ووفق معلومات حصلت عليها أورينت نت، فإنه من المقرر أن تتبع ميليشيات "فوج سوريا الأم" للأمن العسكري في فرع سعسع بريف دمشق الغربي، بتمويل من ميليشيات الدفاع الوطني الذي يشرف عليه (خالد أباظة) أمين فرع الحزب في القنيطرة.

فيما يقف بوجه مشروع (مورو) ومصالحه ميليشيات بلدة حضر  الموالية للنظام الغير راضية عن هذه "المصالحة" وعن هذا المشروع لأنه متهم بقتل عناصر من تلك الميليشيات، الأمر الذي صّعب من الوصول ليكون قائداً للميليشات في جبل الشيخ واقتصر أمره على البلدات التي كانت تحت سيطرة اللواء الذي يقوده فقط.

جدير بالذكر أن بلدات بيت جن شهدت توقيع اتفاق "مصالحة" تسلم النظام بموجبه بلدات مغر المير ومزرعة بيت جن وبيت جن بريف دمشق الغربي، ومنطقة التلول الحمر في ريف القنيطرة الشمالي، حيث سبق هذا الاتفاق معارك عنيفة استمرت لأكثر من ١٢٠ يوما تكبد النظام خلالها خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
برأيك هل ستسيطر مليشيات أسد الطائفية على الشريط الحدودي مع إسرائيل؟
Orient-TV Frequencies