"واشنطن بوست": روسيا خدعت الولايات المتحدة في سوريا مجدداً

  • ترجمة وتحرير أورينت نت
  • تاريخ النشر: 2018-01-16 17:06
بدأ نظام الأسد منذ شهرين مدعوماً بغطاء جوي روسي والميليشيات الإيرانية هجوماً واسعاً على ريفي إدلب وحماة متجاهلاً اتفاقية خفض التصعيد، ولم تخف موسكو قيادتها لهذا الهجوم وعادت طائراتها لاستهداف القرى والمدن السورية، الأمر الذي رأت فيه صحيفة واشنطن بوست، وفق مقال ترجمه وحرره موقع أورينت نت، خدعة روسية جديدة للولايات المتحدة. 

تفاؤل أمريكي بنوايا الروس
تعود الصحيفة إلى بداية إطلاق مناطق "خفض التصعيد" والبروباغندا الروسية التي رأت فيه بداية لوقف القتال في سوريا وأقنعت واشنطن بذلك، حيث توسطت روسيا، في العام الماضي، لسلسلة من اتفاقيات وقف إطلاق النار أو مناطق "خفض التصعيد" في سوريا من ضمنها واحدة انضمت الولايات المتحدة إليها في جنبو غربي البلاد. 
وادعى الكرملين يومها أن الهدف هو تقليص الحرب الدائرة في البلاد والعمل على اتفاق سلام بين نظام بشار الأسد ومجموعات الثوار، والتي يحظى البعض منها بدعم غربي، وشكك المراقبون وقتها في النوايا الروسية وتساءلوا إذا ما كان مصير مناطق "خفض التصعيد" سينتهي حاله كحال الاتفاقيات السابقة التي وافق عليها الروس ونظام الأسد، وانتهت بخرق النظام وحلفائه لها وشن هجوم تلو الهجوم على مناطق سيطرة الثوار. 
 
"كلمة" روسيا!
وبالرغم من التجارب السابقة عبر دونالد ترامب ومساعديه عن أملهم بان يكون فلاديمير بوتين صادقاً في نواياه وقال دونالد ترامب في تموز/يوليو "إذا حصلنا على ذلك. . . [وقف إطلاق النار]، فلن يكون هناك أي رصاص يطلق في سوريا" أما وزير الخارجية ريكس تيلرسون فلم يقل تفاؤلاً عن رئيسه "أعتقد أن هناك مستوى من الالتزام من جانب الحكومة الروسية".
وتتابع "واشنطن بوست"، بأن الإدارة الحالية لابد وأنها اكتشفت كسابقتها مدى احترام روسيا لكلمتها في سوريا، فإدارة أوباما خاضت خلال سنين الثورة الكثير من التجارب التي أثبتت موسكو فيها أنها لا تلتزم بالاتفاقيات بما خص سوريا.
وتشن قوات النظام، مدعومة بغطاء جوي روسي قوي، هجمات ضد منطقتين من مناطق "خفض التصعيد" في الغوطة الشرقية وإدلب، وكما في الماضي، شملت التكتيكات التي قام بها النظام جرائم حرب، بما في ذلك القصف المتعمد للمستشفيات. 
وفي إدلب، التي تضم مئات الآلاف من السوريين الذين لجؤوا إليها في مراحل سابقة، يحدث نزوح جماعي آخر، حيث فر أكثر من 100 ألف شخص شمالاً باتجاه الحدود التركية.

إدارة ترامب تتجاهل
أدى الهجوم على إدلب، التي كان الروس وسطاء لوقف إطلاق النار فيها، إلى احتجاج تركي حاد، وبدورها اشتكت روسيا من الهجمات التي تمت على قاعدتها الجوية باستخدام طائرات بدون طيار بدائية غير معروفة المصدر. 
في هذه الأثناء، تقوم إدارة ترامب ما بوسعها لتجاهل سفك الدماء الحاصل من جديد، حيث يلعب المسؤولون فيها على وتر ارتباط جماعات الثوار بتنظيم القاعدة وهذه الحجة هي ذاتها التي استخدمها الروس ونظام الأسد دائماً لخرق كل التزاماتهم السابقة. 
وتقول الصحيفة الأمريكية إنه بينما تتواجد "جماعات متطرفة"، بحسب وصفها، تسيطر على مناطق واسعة من إدلب، إلا أنه وبحسب تركيا فإن وحدات معتدلة في الجيش السوري الحر يشملها الهجوم الحاصل، الكلام الذي أكدته قيادات في الجيش السوري الحر تزور واشنطن الآن.

التحدي الذي يواجه إدارة ترامب
اللاجئون المتوجهون نحو تركيا، في هذا الطقس السيئ من الشتاء ليسوا إرهابيين، وإذا ما نجح الهجوم الذي يشنه النظام، ستكون النتيجة المزيد من ترسيخ النفوذ ليس فقط للروس بل لإيران، الحليف الأقرب لنظام الأسد.
الولايات المتحدة، باختصار، ستخسر - مرة أخرى – أمام روسيا في سوريا، حيث يسعى نظام الأسد بلا هوادة إلى استعادة سيطرته على البلاد بأسرها بالقوة، السعي الذي تدعمه موسكو بنشاط. 
وتختم واشنطن بوست مقالها بالتأكيد على أن رفض التحدي، أو حتى عدم الاحتجاج على هذه الاستراتيجية الوحشية، يعني أن إدارة ترامب تكشف عن ضعفها أمام الروس.








*لقراءة المقال الأصلي اضغط هنا

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل تقف تركيا في وجه الحملة العسكرية على إدلب؟
Orient-TV Frequencies