ترامب يفرض "عقوبات الكرملين" مكرهاً.. وبوتين يشعر بـ"الإهانة"!

  • الرئيسان الأمريكي والروسي في اجتماع سابق (أرشيف)

  • أورينت نت- هشام منوّر
  • تاريخ النشر: 2018-01-31 13:05
مع تضييق الخناق على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واقتراب التحقيقات المتعلقة بوجود تورط روسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي أوصلت ترامب إلى البيت الأبيض، فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا شملت شخصيات روسية رسمية ورجال أعمال مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونشرت وزارة الخزانة الأمريكية قائمة منتظرة تشمل مسؤولين ورجال أعمال روس، يمكن أن تفرض عليهم عقوبات أمريكية بموجب قانون يهدف إلى معاقبة موسكو لتدخلها المفترض في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) وفقاً لوكالة (أ ف ب).


غضب روسي
المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية (ديميتري بيسكوف) أعلن (الإثنين) أن الكرملين يعتبر نشر الولايات المتحدة ما يسمى بـ "قائمة عقوبات الكرملين"، محاولة للتأثير المباشر على سير العملية الانتخابية في روسيا، بحسب وكالة (سبوتينيك) الروسية.

وأوضح (بيسكوف) أن "نشر القائمة في حد ذاته لا يعني شيئاً. تعلمون أن النشر ليس موجة عقوبات جديدة. ومع ذلك، بالطبع سيتوجب النظر وتحليل الإجراءات التي ستتبع النشر. بالطبع ستحلل هذه الإجراءات في موسكو لحماية مصالحنا في كل الأحوال".

هدف العقوبات
ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية قوله في مؤتمر صحفي (الثلاثاء) إن "الهدف النهائي للعقوبات الأمريكية ضد روسيا، هو منع تدفق الإيرادات للحكومة الروسية نتيجة أنشطتها العدائية".

ووفقا للدبلوماسي الأمريكي، فإن "الهدف النهائي للعقوبات الأمريكية هو منع الإيرادات المهمة التي ستعود إلى الحكومة الروسية" مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تلفت الانتباه إلى "الأنشطة العدائية لروسيا، وخاصة فيما يتعلق بأوكرانيا".

يشار إلى أن الكونغرس، قد اعتمد في وقت سابق، قانوناً "حول مواجهة أعداء الولايات المتحدة من خلال العقوبات"، الأمر الذي يتطلب من الإدارة تقديم تقارير حول مختلف جوانب سياسة العقوبات.


 بوتين يرد
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث (الثلاثاء) عما سماه الخطوة العدائية"، بعدما سلطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيف العقوبات على أكثر من 200 سياسي ورجل أعمال روسي، وسخر من "غبائها" في التعامل مع موسكو مثل طهران وبيونغ يانغ، علماً أن قرار واشنطن مرتبط بـ"تدخل" موسكو في انتخابات الرئاسة الأميركية، وتزامن مع تنبيه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) إلى أن الروس قد يتدخلون أيضاً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الخريف المقبل.

قائمة العقوبات
تفاصيل قائمة العقوبات التي نشرتها وزارة الخزانة الأميركية تتضمن لائحة أسماء 114 سياسياً، و96 رجل أعمال تعتبرهم الولايات المتحدة مقربين من بوتين وتبلغ ثروة كلّ منهم مليار دولار على الأقل. 
وتأتي اللائحة ضمن حزمة عقوبات باتت قانون "مواجهة أعداء أميركا عبر العقوبات" (كاتسا) الذي وقّعه ترامب في آب/ أغسطس الماضي، لكنها لا تعني أن الأسماء المدرجة فيها ستخضع لعقوبات، بل تشير إلى إمكان فعل ذلك، بحسب وكالة رويترز.

وانتهت (الاثنين) المهلة الأخيرة أمام وزارتَي الخارجية والخزانة للامتثال لبندين من القانون الذي اعتبره ترامب "غير دستوري"، ورأى وزير الخارجية (ريكس تيلرسون) أن لا حاجة إليه، لكنه أرغم وزارة الخارجية على وضع لائحة بالشركات المرتبطة بوكالات الاستخبارات والدفاع الروسية. بحسب صحيفة الحياة اللندنية، ورغم ذلك، اعتبرت الخارجية أن "لا حاجة لفرض عقوبات على كيانات أو أشخاص، لأن التشريع يؤدي وظيفته رادعاً"، مشيرة إلى أن "حكومات أجنبية تخلّت عن عقود بمليارات الدولارات لشراء أسلحة روسية، منذ إقرار القانون".


تضمّنت اللائحة أسماء أبرز 114 سياسياً روسياً، باستثناء بوتين، بما في ذلك رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف وجميع أعضاء حكومته، وجميع المساعدين الـ42 لبوتين، وأبرز مسؤولي تنفيذ القانون. 
كما أن أسماء المديرين التنفيذيين لكل الشركات الكبرى المملوكة للدولة، بما في ذلك "روسنفت" و"سبيربنك" و"غازبروم"، مدرجة على اللائحة التي تشمل أيضاً وزراء الخارجية (سيرغي لافروف) والدفاع (سيرغي شويغو) والطاقة (ألكسندر نوفاك)، إضافة إلى الناطق باسم الكرملين (ديميتري بيسكوف) ومسؤولين بارزين في أجهزة الاستخبارات الروسية.

أما لائحة رجال الأعمال الـ96، فمنسوخة من قائمة مجلة "فوربس" ومنظمة في شكل هجائي. كما أنها لا تميز بين موالين لبوتين ومعارضين له، أو ليسوا محسوبين عليه. وتشمل اللائحة (رومان إبراموفيتش) مالك نادي تشلسي اللندني، و(ميخائيل بروكوروف) و(أوليغ ديريباسكا) و(سيرغي غاليتسكي) و(أركادي فولوش) و(أوليغ تينكوف) و(روبن فاردانيان).


وعلق الرئيس الروسي على قائمة العقوبات الأخيرة ساخراً إنه يشعر بـ"إهانة" لأن اسمه ليس مدرجاً على اللائحة، مضيفاً: "هذا عمل غير ودي، وسيعقّد الوضع الصعب الذي تشهده العلاقات الروسية- الأميركية، ويؤذي العلاقات الدولية ككل". 

ورأى بوتين أن "من الغباء" التعامل مع روسيا، بالطريقة التي تُعامل بها كوريا الشمالية وإيران، وتابع: "كنا ننتظر اللائحة، ومستعدين لاتخاذ خطوات انتقامية جدية، ما من شأنه أن يقلّص علاقاتنا إلى صفر. في الوقت الراهن سنمتنع عن اتخاذ هذه الخطوات لكننا سنراقب بدقة تطوّر الوضع". وزاد: "المواطنون الروس العاديون والموظفون والصناعات بأكملها، هم وراء جميع هؤلاء الأفراد والشركات، لذلك أُدرجت (أسماء) جميع (المواطنين الروس) الـ146 مليوناً على اللائحة". وسأل: "ما الهدف من ذلك؟ لا أفهم".

في السياق ذاته، أقرّ الناطق باسم الكرملين (ديمتري بيسكوف) بأن اللائحة "يمكن أن تؤذي صورة شركاتنا ورجال أعمالنا ومسؤولينا وأفراد قيادتنا وسمعتهم"، فيما أعرب أليكسي نافالني، أبرز معارضي بوتين، عن "سروره للاعتراف رسمياً بهؤلاء على الصعيد الدولي بوصفهم محتالين ولصوصاً".


تحذير أمريكي
في غضون ذلك، حذر مدير "سي آي أي" (مايك بومبيو) من أن التدخل الروسي لم يتوقف، مرجحاً أن تحاول موسكو التأثير في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. وقال في إشارة إلى الروس: "لم ألاحظ انخفاضاً كبيراً في نشاطاتهم. أتوقع أن يواصلوا محاولة فعل ذلك، لكني واثق من أن أميركا ستتمكّن من تنظيم انتخابات حرة وعادلة، وأننا سنصدها (التدخلات) كي لا يكون تأثيرها في انتخاباتنا كبيراً".

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
من الجهة التي تعمدت إسقاط الطائرة الروسية في سوريا؟
Orient-TV Frequencies