واشنطن تتحدث عن مصير عناصر "داعش" في سجون "قسد"

أكدت مسؤولة كبيرة بوزارة الدفاع الأمريكية، أن بلادها ترغب في عودة العناصر  الأجانب التابعين لتنظيم داعش ممن أسرتهم ميليشيا قسد، إلى بلادهم لمحاكمتهم.

وحظي السؤال الخاص بكيفية التعامل مع المقاتلين الأجانب الأسرى اهتماما جديداً عندما قال المسؤولون الأمريكيون إن ميليشيا قسد أسرت اثنين من أربعة يعرفون باسم "البيتلز"  بسبب لهجتهم الإنجليزية. وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع بريطانيا بشأن ما يتعين فعله معهما لكن لا توجد خطط في الوقت الراهن لترحيلهما إلى الولايات المتحدة أو معتقل جوانتانامو، حسب رويترز.

وقالت (كاتي ويلبرجر) نائب مساعد وزير الدفاع للشؤون الأمنية الدولية "نحن نعمل مع التحالف بشأن المعتقلين من المقاتلين الأجانب ونتوقع بوجه عام عودة هؤلاء المعتقلين إلى بلادهم للتعامل معهم".

وأضافت (ويلبرجر) "مشكلة الطاقة الاستيعابية حقيقة جدا، أعتقد أنهم مستعدون لاحتجازهم ما دمنا نريد لذلك، وأضافت ”ولكن إذا واصلوا عمليات الأسر بهذا المعدل فإن منشآتهم ستمتلئ عن آخرها في نهاية الأمر".

وعبر المسؤولون الأمريكيون عن قلقهم من عدم وجود خطة واضحة بشأن كيفية التعامل مع المقاتلين الأجانب الذين اعتقلتهم ميليشيا قسد. ويقول المسؤولون إن العدد الكبير من المحتجزين في منشآت اعتقال غالبا ما تكون مكتظة بالسجناء قد يؤدي إلى"انتشار الأفكار المتطرفة وزيادة حدة التشدد".

وتتمثل المخاوف الأخرى في أن الطاقة الاستيعابية لمنشآت الاعتقال التابعة لـ قسد بلغت مداها، وخاصة أنها في بعض الأحيان تعتقل يومياً ما بين 40 و50 من عناصر داعش بينهم سوريون. ويقول المسؤولون الأمريكيون إن هناك مئات من العناصر الأجانب وآلاف من العناصر السوريين التابعين لداعش.

وستجتمع وفود نحو 12 دولة عضوا بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي يقاتل تنظيم داعش في روما هذا الأسبوع حيث ستؤكد الولايات المتحدة على لسان رئيس وفدها وزير الدفاع جيم ماتيس على ضرورة أن تستعيد الدول مواطنيها الذين كانوا يقاتلون في صفوف داعش.

يشار إلى أن صحيفة "النيويورك تايمز"  تناولت قبل أسابيع في تقرير لها مصير معتقلي تنظيم "داعش" في معسكرات الاعتقال التي تقيمها ميليشيا "قسد" في شمال شرق سوريا. إذ لم تتخذ إدارة ترامب على الرغم من مخاوفها، أي إجراء تجاه عناصر التنظيم المحتجزين والذين أتوا من أكثر من 30 دولة حيث تم أسرهم أو استسلموا بعد انهيار الرقة، عاصمة التنظيم العام الماضي. 

وعلى عكس المحتجزين المشتبه بانتمائهم إلى "داعش" في العراق (تحديداً في الموصل والمناطق المحيطة بها) يتعرض المحتجزون في المناطق التي تسيطر عليها "قسد" إلى معضلة قانونية ويواجهون مصيرا غير معروف، حيث تخضع السلطات في "قسد" المقاتلين لنظام فضائي خاص بها، مع أنها لا تزال جزءاً من سوريا. كما أن المناطق المسيطر عليها كردياً لم يتم الاعتراف بها دوليا. وقد أشارت بعض الدول كروسيا إلى أنها ستستقبل المقاتلين الذين يحملون جنسيتها، إلا أن العديد من الدول الأخرى ترفض ذلك.

ويمثّل معتقلو "داعش" مشكلة من عدة مشاكل تواجه الولايات المتحدة مع شركائها الأكراد، فعلى الرغم من أن القوات الأمريكية التي حاربت إلى جانب الميليشيات التي يقودها الأكراد في المعركة ضد التنظيم شمال سوريا، لم تظهر أي نية للتراجع عن دعمها؛ إلا أن واشنطن تحاول الحد من التوترات المتصاعدة في سوريا بين الميليشيات الكردية وتركيا، الدولة الحليف "للناتو" والتي تعتبر أن الأكراد يشكلون تهديدا إرهابياً لأمنها القومي. 

ونصحت القوات الخاصة الأمريكية الميلشيات الكردية المعروفة بـ "قسد" بإنشاء سجلات لحوالي 200 إلى 300 معتقل موزعين على ثلاثة معتقلات في الرقة، من خلال البصمات وإجراءات أخرى تعرف بالقياسات الحيوية. كما استجوبت القوات الأمريكية المعتقلين لكشف المزيد عن شبكات المقاتلين الأجانب والتهديد الذي يشكلوه على أوطانهم الأم.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل تقف تركيا في وجه الحملة العسكرية على إدلب؟
Orient-TV Frequencies