ما هي خيارات أنقرة لمواجهة دخول النظام إلى عفرين؟

  • أورينت نت - رائد مصطفى
  • تاريخ النشر: 2018-02-19 14:24
أثار إعلان نظام الأسد عن دخول ميليشياته إلى منطقة عفرين باتفاق مع الوحدات الكردية زوبعة من التكهنات والسيناريوهات التي يمكن أن تؤول إليها المنطقة، لا سيما أن تركيا تشن عملية عسكرية بالتعاون مع الجيش السوري الحر لطرد الوحدات الكردية منها.

وزاد التأني التركي في الرد على مثل هذه الاتفاقات مزيدا من الغموض حول مصير عفرين، أو ما يمكن أن تشهده خلال الأيام القليلة القادمة، وكيف سيكون الرد التركي على هذه الخطوة في حال أقدم عليها النظام.

كسب الوقت

ومع فتح أبواب التكهنات أمام سيناريوهات ستخضع لها منطقة عفرين، شكك كثر في قدرة النظام على القيام بهذه الخطوة، من منطلق أن الترويج لهذا الإعلان هو لكسب الوقت وتخفيف الضغط على الوحدات الكردية في عفرين، لا سيما أن الطوق يستمر في التضيق عليها من الجيشين التركي والسوري الحر، وهو ما يؤكد عليه الكاتب والمحلل السياسي التركي (يوسف كاتب أوغلو) بأن إعلان النظام والوحدات الكردية وترويجهما لدخول ميليشيات النظام إلى عفرين ما هو إلا "مرحلة مؤقتة وخطوة لتخفيف الضغط على هذه المجموعات المسلحة".

وبحسب (كاتب أوغلو) فإن دخول ميليشيات تتبع للنظام إلى عفرين ليس بالضرورة أن يعني، أنه تم تسليم أسلحة هذه المجموعات التي تهدد الأمن القومي التركي، بل الهدف التركي الرئيسي بأن تسلم أسلحتها وتنسحب من المناطق الحدودية مع تركيا، مشيراً إلى أن هناك اتفاقيات سابقة موقعة مع سوريا تعطيها الصلاحية كي تدافع عن أمنها القومي وحدودها، فيما يبدو إشارة إلى "اتفاقية أضنة" الموقعة بين سوريا وتركيا عام 1998، والتي تنص في أحد بنودها على "إعطاء تركيا حق "ملاحقة الإرهابيين" في الداخل السوري حتى عمق خمسة كيلومترات، و"اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر".

ومن هذا المنطلق يؤكد المحلل السياسي التركي في حديثه لأورينت نت، أن أي "اتفاق بين الطرفين (الوحدات كردية والنظام) غير ملزم لتركيا، لذا لا يمكن أن ترضخ تركيا لمثل هذه الاتفاقات، مشيراً إلى أن تركيا لديها القوة على الأرض وهي من تفرض رأيها على الطاولة" على حد قوله.

رد حازم

ولم يستبعد (كاتب أوغلو) أن تستهدف تركيا هذه الميليشيات؛ إذا حاولت التقدم إلى عفرين، قائلاً "إذا جاءت أي قوات ليس فقط ميليشيات النظام لتصطف أو لتحمي هذه المجموعات الإرهابية الكردية، ستكون هدفا أيضا لتركيا" وهو ما أكد عليه وزير الخارجية التركي (جاويش أوغلو) بأنه سيتم القضاء على أي قوات تأتي لمساندة الوحدات الكردية في عفرين.

ويرى (كاتب أوغلو) أن "النظام أجبن من أن يدخل في صراع مسلح مع تركيا، وليس لديه القدرة على ذلك، وأن تركيا تعرف أن النظام سيتحمل تبعات هذا الدخول كونه يأتمر بأوامر روسيا وهي صاحبة الكلام الفصل في مثل هذه الأمور".

الموقف الروسي

وسبق إعلان إعلام النظام دخول ما سمته "قوات شعبية" إلى عفرين تسريبات حول الاتفاق نشرتها وسائل إعلام كردية، أكدت فيها أن المباحثات بين الطرفين خلال الأيام الماضية تعثرت في المرحلة الأولى بسبب تدخل بعض الأطراف الدولية كروسيا، ومحاولة إعاقة الاتفاق، إضافة إلى عوائق أخرى تتعلق بمناطق انتشار تلك الميليشيات والتنسيق بين الطرفين.

وفي هذا السياق، يؤكد المحلل السياسي السوري (هيثم بدرخان) والمختص بالشأن الروسي، أن الروس لن يدعموا دخول النظام إلى عفرين، مؤكداً على ما ذكره (كاتب أوغلو) بأن النظام غير قادر على دخول هذه المنطقة، مستبعداً أن يكون هناك مواجهة مسلحة بين تركيا والنظام، لأن الأمر عائد في النهاية إلى روسيا.

 ويشير (بدرخان) في حديثه لأورينت إلى "نقطة مهمة" تتمثل في مناطق تمركز الوحدات الكردية وتواجدها على الأرض، مؤكداً أن تركيا ستنفذ ما تعلن عنه، وأنها ستتابع عملية "غصن الزيتون" في عفرين ومناطق تواجد الوحدات الكردية في المناطق الأخرى مثل منبج، من منطلق أن الروس سيكونون إلى جانب الأتراك بتسليمهم ملف المنطقة الشمالية من سوريا، مفسراً ذلك بأن" الروس لا يريدون مواجهة أمريكا باستهداف حلفائها المتمثلين بالوحدات الكردية، لذلك تركيا ستتابع عملياتها في عفرين سواء أعلن النظام عن دخولها أم لا.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
من الجهة التي تعمدت إسقاط الطائرة الروسية في سوريا؟
Orient-TV Frequencies