محلل سياسي لأورينت: تركيا لن تتوقف عند منبج وستطالب بما هو أبعد

  • أورينت نت- أسامة أسكه دلي
  • تاريخ النشر: 2018-02-19 15:24
 شكّلت زيارة وزير الخارجية الأمريكي "ريكس تيلرسون" إلى أنقرة، واللقاءات الثنائية التي عقدها مع مسؤولين أتراك أهمية وصدى كبيرين لدى الإعلام التركي، وذلك لأهميّة القضايا التي تمّ تناولها، وخصوصا فيما يتعلق بالملف السوري، وعلى رأسه ما يتعلق بمدينة منبج.

 أورينت أجرت حوارا مع المحلل والخبير في الشؤون السياسية التركي "ميتيه سوخطة أوغلو"، سألت خلاله عمّا يمكن أن تؤول إليه الأمور فيما يخص العلاقات الثنائية بين البلدين خلال المرحلة القادمة، وعمّا يمكن لموسكو أن تقوم به إزاء التطورات السياسية على الأرض، وغيرهما من الأسئلة الأخرى.
 
وفيما يخص زيارة تيلرسون أشار سوخطة أوغلو إلى أنّ اللقاءات الثنائية بين تركيا وأمريكا حملت أهمية كبيرة لكونها لعبت دورا في وأد تداعيات مواجهة وحرب محتملة -على الأقل خلال المرحلة الراهنة- بين البلدين.
 
ولفت سوخطة أوغلو إلى أنّ قيام جاويش أوغلو وزير الخارجية التركية شخصيا بعملية الترجمة بين الرئيس أردوغان ووزير الخارجية الأمريكي (تيلرسون) أدّى إلى خلق مفهوم لدى الرأي العام التركي على أنّ تطابق الرؤى بين الجانبين خرج أعمق مما هو عليه في أي وقت سابق.
 
منبج ستكون أولى اختبارات الثقة المتبادلة
وذكر المحلل السياسي أنّ مدينة منبج ستكون بمثابة الاختبار الأول بالنسبة إلى تركيا، فيما يخص بدء إيفاء أمريكا بوعودها لأنقرة.
 
وتابع في السياق ذاته: "من الممكن أن يتم استخراج "الوحدات الكردية" من منبج، ولكن تركيا ستكرر تطلّعاتها وآمالها التي أعربت عنها فيما يخص منبج، في مناطق أخرى من سوريا، مثل (تل أبيض والرقة وعين العرب)، ولكن في المطاف الأول ما تريده أنقرة هو تطهير شرق الفرات من هذه الوحدات".
  
واشنطن ستتجه نحو التعاون المشترك مع أنقرة
وبحسب المحلل فإنّ واشنطن ستقلّص من إمداداتها العسكرية التي تقدّمها لـ "الوحدات الكردية" تحت ذريعة محاربة تنظيم داعش، وستتجه شيئا فشيئا نحو التعاون المشترك مع أنقرة، مشيرا إلى احتمالية سحب أمريكا قوّاتها إلى القواعد الأمريكية، وغض النظر عن العمليات التي تسيّرها أنقرة.

وأضاف سوخطة أوغلو: "كلّما زادت الأدلة حول تعاون أمريكا مع الوحدات الكردية المتمثلة بـ "بي كي كي وي بي غي" كلما زاد موقف أمريكا حرجا في المجتمع الدولي، وأمام الشعب الأمريكي أيضا، وخصوصا مع التضليل الإعلامي والدعاية السياسية التي تلجأ الوحدات الكردية إليها في عفرين".
 
أمريكا تطالب بدعم تركي إزاء الوجود الإيراني
ونوّه سوخطة أوغلو إلى أنّ واشنطن في المقابل ستطالب أنقرة بتقديم الدعم الكافي فيما يتعلق برفض الوجود الإيراني في سوريا، مردفا: "في حال حصلت أنقرة على ما تريده في سوريا، فإنّها ستحاول لعب دور الوسيط فيما يخص تواجد إيران في المنطقة".

محاولة أمريكية لسحب تركيا من التحالف الروسي
ووصف المحلل زيارة تيلرسون إلى أنقرة بأنّها بمثابة حملة أمريكية تهدف إلى سحب أنقرة من التحالف الروسي شيئا فشيئا.

وأضاف سوخطة أوغلو أنّ هدف زيارة تيلرسون الساعي إلى إبعاد تركيا عن التحالف مع روسيا، سيدفع بموسكو إلى القيام بحملات من شأنها أن ترضي أنقرة، وتحول دون خسارتها لصالح أمريكا.

وختم المحلل السياسي سوخطة أوغلو حديثه مؤكدا على أنّ الخاسر الوحيد في إطار كل ما سبق هو طرف واحد، ألا وهو "الوحدات الكردية" المتمثلة بـ (ي بي غي)

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
من الجهة التي تعمدت إسقاط الطائرة الروسية في سوريا؟
Orient-TV Frequencies