أظهر مقطع فيديو يوثّق عمليات "تعفيش" (سرقة ممتلكات المدنيين) من قبل عناصر النظام لممتلكات المدنيين في مدينة حرستا بدمشق، والتي تمكن نظام الأسد وحليفته روسيا من فرض التهجير القسري على أهلها نحو الشمال السوري. ويوثق الفيديو تعمد عنصر من النظام بتصوير عمليات السرقة من المنازل المهجورة، وقيام عناصر من ميليشيا "النمر" في تعبئة تلك الممتلكات المنهوبة داخل سيارات خاصة ونقل صغيرة، حيث يذكر العنصر الذي يوثق عمليات السرقة وتاريخ عمليات التعفيش (24 آذار 2018) قائلاً: "الشباب ما عم تخلي شي.. الله يرزقهم.. كلشي شالوا خزانات أدوات كهربا". وكان النظام افتتح سوقاً لبيع الممتلكات "المعفشة" من قبل عناصره وميليشياته من الغوطة الشرقية في مدينة ضاحية قدسيا. وأظهر مقطع مصور في وقت سابق تكدّس الأدوات الكهربائية والمنزلية من برادات وغسالات وسجاد وأثاث منزلي في شارع داخل مدينة ضاحية قدسيا بريف دمشق، بينما بدا إشراف أشخاص يرتدون الزي العسكري التابع للنظام على عمليات بيع تلك الممتلكات. وسبق أن افتتح عناصر النظام سوقاً لـلمواد "المُعفشة" من  مدينة حرستا في "ضاحية الأسد" المجاورة، حيث امتد من دوار "ضاحية الأسد" حتى مفرق نقليات القدموس، حسب وسائل إعلام موالية. وكانت  شبكة (صوت العاصمة) نقلت عن شهود عيان قولهم، إن عشرات سيارة النقل خرجت من مدينة حرستا باتجاه (جرمانا وضاحية الأسد) محملة بأطنان من المواد المُعفشة بشكل علني وبدون رقابة من القوات المنتشرة في محيط المدينة.  وأضافت الشبكة أن "القائمين على اتفاق مدينة حرستا تحت مسمى لجان المصالحة تقدموا باعتراض رسمي لقادة عسكريين في محيط حرستا من أجل وقف عمليات التعفيش دون إبداء أي اهتمام حيال ذلك". وشهدت الغوطة الشرقية خلال الأسابيع الماضية عمليات تعفيش ممنهجة من الأثاث المنزلي والأدوات الكهربائية تم نقلها إلى أسواق دويلعة وجرمانا و"كشكول" و"ضاحية الأسد" و"المزة 86".  وافتتحت ميليشيات النظام أسواق شبه رسمية للمسروقات والمواد المُعفشة في جرمانا والكباس والدويلعة وعش الورور والسيدة زينب لبيع الأدوات المسروقة من الغوطة الشرقية. يذكر أن الاحتلال الروسي تمكن من فرض عمليات التهجير القسري مؤخراً على أهالي الغوطة الشرقية عقب الحملة العسكرية المتواصلة ومقتل (1433 مدنياً،  وإصابة 3607 آخرين حسب الدفاع المدني).

ميليشيات النمر تعفش حرستا pic.twitter.com/3mbGFyf9dZ

— Musabnews (@musab87news) April 5, 2018