لم تمضِ أيامٌ على ذكرى مجزرةِ خان شيخون الكيماوية .. حتى أقدمَ النظامُ على تنشيطِ ذاكرةِ العالم ولفتِ أنظارهِ من جديدٍ لإجرامهِ الذي تجاوزَ كلَ الحدودِ الانسانية وارتكبَ مجزرتَه في دوما المحاصرة .. بينما كان الناس في الملاجئ التي ظنوا أنها قد تحميهم من بطشِ الأسد .. تسربَ إليهم غازُ السارين السام (وفقَ المعلوماتِ الأولية) لتلاحقَهم آلة ُالموت الأسدية ولسانُ حالِها يقول إن نجوتم من الغاراتِ والقصفِ والصواريخ فلن تنجوا اليوم من الموتِ بالكيماوي.. ردودُ الأفعالِ الدولية لم تكنْ بحجمِ المأساةِ الكبيرة التي جرت في دوما ولم تتجاوزِ التصريحاتِ والتهديدَ والوعيد.. الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب كررَ وصفَ بشار الأسد بالحيوان وقال إن هذه الهجماتِ لن تمرَ من دون ِحسابٍ متوعداً النظامَ بدفعِ ثمنٍ غالٍ.. أما الرئيسُ الفرنسي وفي محاولة ٍمنه للتنصلِ من تعهداته ِالسابقة قالَ إنه لا دليلَ على استخدام ِالنظام للسلاح ِالكيماوي للتتداركَ خارجيتُه وتُرقعَ هذه التصريحات وتقولُ إن فرنسا ملتزمةٌ بتعهداتِها وبخطوطِها الحمراء, وإن هناك مؤشراتٍ على استخدامِ النظامِ  للكيماوي.. فهل سنشهدُ ردةَ فعلٍ حقيقة من قبل ِالولاياتِ المتحدة بعد تصريحاتِ ترامب؟ وفي حال استهدفَ النظامَ فهل ستكونُ الأهدافُ محدودةً كسابقتِها أم أن الردَ سيكونُ أكبر؟ وما هو سببُ التخبطِ في التصريحاتِ الفرنسية؟ هل تريد باريس التنصلَ من تعهداتِها بعدَ تجاوزِ النظام خطوطَها الحمراء؟   تقديم: أحمد الريحاوي أحمد الشيخ – الكاتب الصحفي – باريس أحمد كامل – الكاتب الصحفي – اسطنبول