أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لديها ثقة عالية جداً بأن نظام الأسد هو المسؤول عن الهجوم الكيماوي في دوما، والذي أسفر عن مقتل العشرات وإصابة أكثر من ألف آخرين، وذلك بالتزامن مع تأكيد الخارجية الأمريكية أن واشنطن لديها دليل "على قدر عال من المصداقية" بأن النظام نفذ الهجوم، لكنها ما تزال تعمل لتحديد مزيج المواد الكيماوية المستخدم فيه. وأضاف البيت الأبيض بحسب رويترز، أن المعلومات الأمريكية تظهر أن مزاعم روسيا بأن الهجوم مختلق غير صحيحة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض (سارة ساندرز) للصحفيين عندما سئلت عن المزاعم الروسية "معلوماتنا تفيد بالعكس. لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك". وأضافت "نحن على ثقة تامة بأن نظام الأسد "مسؤول"، مردفة أن تقاعس روسيا عن وقف النظام "جزء من المشكلة"، وفق تعبيرها. ويتزامن ذلك وسط إصرار أمريكي بريطاني فرنسي في مجلس الأمن على محاسبة الأسد، حيث قال الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريس) إن "حل الأزمة السورية سياسي وليس عسكرياً"، جاء ذلك في جلسة لمجلس الأمن (الجمعة) لمناقشة استهداف مدينة دوما بالغازات السامة قبل نحو أسبوع. وأدان (غوتيريس) الاستخدام المتواصل للأسلحة الكيميائية في سوريا، وقال "أعبر عن غضبي للاستخدام المتواصل للأسلحة الكيميائية في سوريا" وأكد أن زيادة التوتر بشأن سوريا والجمود بمجلس الأمن يهدد بتصعيد عسكري شامل، على حد تعبيره. في غضون ذلك، طالب محققون أمميون بحفظ الأدلة فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية في دوما ونددوا بالاستخدام "المشتبه به لأسلحة كيميائية في دوما"، بحسب مانقلت وكالة رويترز. من جانبها، قالت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن (نيكي هيلي) إن بلادها تقدّر استخدام نظام الأسد للسلاح الكيماوي في سوريا 50 مرة على الأقل، وقالت "لا يمكن السماح لأي بلد باستخدام أسلحة كيميائية ثم يفلت من العقاب"، وأضافت (هيلي) في جلسة مجلس الأمن (الخميس) أن روسيا تتجاهل أكبر تهديد للأمن الدولي، مشيرة إلى أن روسيا استخدمت حق النقض 12 مرة لحماية نظام الأسد. وأكدت المندوبة الأمريكية، أن روسيا هي التي تقوض حظر استخدام الأسلحة الكيميائية، وقالت "من ينتهكون حظر الأسلحة الكيميائية هم من يستحقون الإدانة". من جانبه، قال المندوب الفرنسي، إن نظام الأسد مسؤول عن الهجوم بالسلاح الكيميائي في دوما، وأضاف أن "استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية انتهاك صارخ للقانون الدولي". في حين قالت المندوبة البريطانية إن "نظام الأسد استخدم أسلحة كيميائية ضد شعبه مرارا ومع سبق الإصرار"، وأكدت أن استخدام الأسلحة الكيميائية يجب ألا يمر دون عقاب. وأردفت قائلة "روسيا تخترق المعاهدات الدولية وتتجاهل القانون الدولي". في سياق متصل، قال المندوب الروسي في مجلس الأمن إن "التطورات السلبية في الأزمة السورية سيكون لها تداعيات خطيرة، وإن التهديد باستخدام القوة من جانب واشنطن وحلفائها انتهاك للقانون الدولي". وأضاف أنه لا يمكن أن نقبل بالخيار العسكري الأمريكي في سوريا، وزعم أن "التحقيقات الروسية أثبتت عدم استعمال سلاح كيميائي في دوما". وقال "واشنطن ولندن وباريس ترغب فقط في الإطاحة بالحكومة السورية"، مبدياً استعداد بلاده للتحرك مع الجميع للتوصل لحل للأزمة من خلال الحوار.  من جانبها، اتهمت وزارة الدفاع الروسية بريطانيا بالتورط في ما أسمته "عملية استفزازية كيميائية بسوريا" وأضافت الوزارة الروسية أن لديها أدلة تثبت ذلك.