قسّم العميد والمحلل العسكري (أحمد رحال) وهو ضابط منشق عن قوات النظام، الأهداف التي استهدفتها الضربة الثلاثية على مواقع للنظام وميليشيا "حزب الله" وإيران، إلى ثلاثة أقسام، وذلك خلال حديث خص به (الأورينت نت) عن أهمية الأهداف والمواقع العسكرية التي طالتها الضربات الليلة الماضية.  وأوضح رحال الأقسام الثلاثة للأهداف بالتالي: "القسم الأول، يخص مراكز تصنيع وتطوير وتخزين الأسلحة الكيماوية والغازات السامة، ويندرج تحتها مراكز البحوث العلمية في جمرايا وبرزة ومركز للتخزين في القلمون، ومصانع في حمص تابعة لحزب الله في القصير. أما القسم الثاني، المطارات والقواعد الجوية كمطارات الضمير والثعلة والمزة وأنباء تحدثت عن قصف لمحيط مطار دمشق الدولي الذي يحتوي على وجود أمني. والقسم الثالث، الثكنات والقطع ومراكز القيادة، كقواعد الدفاع الجوي في جبل قاسيون، ومقرات للحرس الجمهوري (الواء 105) والفرقة الرابعة ومقر القوات الخاصة (اللواء 41) ومواقع عسكرية قرب الرحيبة في القلمون الشرقي، وموقع في الكسوة بريف دمشق الذي يعتبر نقطة تجمع لعناصر إيرانية وميليشيات شيعية من بينها حزب الله".  أهمية المواقع العسكرية وتعليقاً عن أهمية هذه المواقع الاستراتيجية بالنسبة للضربة العسكرية الثلاثية قال رحال: "لدينا في العلم العسكري، ثلاثة تصنيفات أيضاً لمثل هذه العمليات تتدرج بحسب أهميتها. المستوى الأدنى هو التكتيكي أما الثاني هو المستوى العملياتي، اما الثالث وهو الأهم هو المستوى الاستراتيجي، وأنا أعتبر أن القياس الاستراتيجي لهذه الضربة هو واسع وكبير، ولا أعتقد أنها تتخطى المستوى التكتيكي".  وشرح ذلك بالقول: "هذه المواقع معظمها إن لم يكن جميعها أفرغت من محتواها، سواء من الطائرات أو السلاح كيماوي أو الصواريخ وحتى الشخصيات الهامة والمؤثرة، ما يفقد الضربة أهميتها على شل قدرات النظام العسكرية أو الاستراتيجية لشن هجمات أخرى".  أهداف سياسية أكثر منها عسكرية واعتبر رحال أن هذه العملية تحمل أهدافاً سياسية أكثر منها عسكرية بالقول: "أي عملية لا تشل قدرات النظام ليست ذات بعد عسكري استراتيجي كبير، وأعتقد أن هناك صفقات لا نعرفها تمت من تحت الطاولات لتمرير هذه الضربة برضى الروس، فلم نجد اعتراضاً للصواريخ من منظومات (إس 300) و (إس 400) التي ينشرها الروس في سوريا، ولا سيما في أماكن المناطق المستهدفة، ومن غير المعقول أن تمر الطائرات الفرنسية والبريطانية فوق المجال الجوي الذي يستخدمه الروس دون اعتراض أو تحذير على الأقل، إن لم يكن هناك ترتيب معين".  وتابع: "القوة التي أتت بها الدول الثلاثة إلى المتوسط، أو التي أعلنت الدول الثلاثة أنها ستشارك بها أكبر بكثير من حجم الضربات، فالمعلومات تشير إلى استخدام 103 صواريخ فقط بالقصف على مواقع النظام وحلفائه، بينما القوة الموجودة في المتوسط فقط، تحمل أكثر من 500 صاروخ، ونحن رأينا العام الماضي كيف استخدم ترامب 59 صاروخ بقصف مطار الشعيرات بمفرده، أما اليوم هناك حوالي 20 موقع مستهدف، وهذا ما يؤكد وجود صفقة".  وختم العميد رحال بالقول: "أعتقد أن الضربة كانت أشمل من ذلك قبل أيام، لكن تنازلاً روسيا معيناً حاول من إلغائها ثم خفف من أثرها، وتم تنفيذها كي لا يظهر ترامب بمظهر المتراجع، ولحفظ ماء وجه الدول التي توعدت بالضربة والأيام القادمة كفيلة بكشف ذلك.  ضربات غير مؤثرة واتفق العقيد (أحمد الحمادة) مع العميد أحمد رحال "بأن الضربات التي تلقاها النظام وحلفاؤه في سوريا الليلة، غير مؤثرة ولن تشل قدرات النظام على المدى المنظور، ما يجعل إمكانية استخدامه لقوته الكيماوية أو الجوية والعسكرية عموماً أمراً وارداً جداً".  وكانت (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا)، قد وجهت فجر اليوم (السبت) ضربة عسكرية لحوالي 20 موقعاً من ومواقع النظام وأخرى تابعة لحزب الله وإيران؛ حيث قال وزير الدفاع الأمريكي (جيمس ماتيس) ورئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال (جوزيف دانفورد): "إن أكثر من 100 صاروخ أُطلقت من سفن وطائرات استهدفت منشآت الأسلحة الكيماوية الرئيسية الثلاث في سوريا". ووصف (ماتيس) الضربات بأنها "ضربة واحدة فقط".   لكن الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) أثار احتمال تنفيذ المزيد من الضربات إذا استخدم نظام الأسد أسلحة كيماوية مجدداً، وقال في كلمة بثتها إحدى وسائل الإعلام التلفزيونية الأميركية "نحن مستعدون لتكرار هذا الرد ما لم يتوقف النظام السوري عن استخدام مواد كيماوية محظورة".