قال الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) إنّ الضربة التي نفّذتها أمريكا مع بريطانيا وفرنسا جاءت صحيحة وفي مكانها، موضحا أنّ النظام بهذه الضربة يكون قد أدرك أنّه لن يفلت من العقاب في حال استخدم السلاح الكيماوي. جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال مشاركته في مؤتمر (العدالة والتنمية) في حي فاتح بإسطنبول، تطرّق فيها إلى الضربات التي نفّذتها الولايات المتحدة الأمريكية مع فرسنا وبريطانيا ضد مواقع نظام الأسد، معربا عن موقف بلاده من الضربة. ولفت أردوغان إلى أنّه لم يكن من الصواب توقّع بقاء الأسد هذه المرّة من دون ردّ على خلفية استخدامه السلاح الكيماوي. وأكّد أردوغان أنّ بلاده تؤيد الضربة العسكرية، موضحا أنّه لا يمكن لتركيا أن تقبل بالحالة التي آل إليها الأطفال في سوريا جرّاء استخدام السلاح الكيماوي من قبل النظام. وأضاف الرئيس التركي في الإطار نفسه: "النظام بهذه الضربات أدرك أنّ هجماته غير القانونية والإنسانية التي يستهدف من خلالها المعارضة، لن تبقى من دون ردّ". وشدد أردوغان على ضرورة إبداء الحساسية التي ظهرت من قبل الغرب حيال قتل نظام الأسد المدنيين بالأسلحة الكيماوية، لدى قتله إياهم بالأسلحة التقليدية أيضا. المتحدث باسم الحكومة التركية ونائب رئيس الوزراء التركي (بكير بوزداغ) كان قد قال في وقت سابق إنّ الضربات الأخيرة التي استهدفت مواقع الأسد على غرار الضربات الأخيرة لن تسهم في حل المشاكل السورية. وأضاف بوزداغ أنّ حل المشكلة السورية لن يتمّ إلا من خلال إنهاء صراع القوى بين الدول، والتركيز على إيجاد حل سياسي غير قائم على حسابات شخصية، مضيفا: "إن لم يتم ذلك فإنّ حمام الدم في سوريا سيستمر". رئيس الوزراء التركي (بن علي يلدرم) عقّب على الضربات الأمريكية، منتقدا الغرب لتحرّكه عقب استخدام الأسد السلاح الكيماوي، قائلا: منذ 7 سنوات وقتل الناس في سوريا مستمر، لماذا لا تتذكرون إنسانيتكم إلا بعد استخدام السلاح الكيماوي؟ أين كنتم طوال هذه المدة؟".