اندلعت اشتباكات بين "جبهة تحرير سوريا" و"هيئة تحرير الشام" فجر (الأحد) عقب شن الأخيرة هجوماً واسعاً على معظم قرى ريف إدلب الجنوبي. وسيطرت "تحرير الشام" على قرى (الشيخ مصطفى وموقة وكفرعين ومعرتماتر وجبالا ومعرزيتا وكفرسجنة وركايا سجنة وحيش وصهيان وكفرمسدة ومدايا والعامرية) عقب اشتباكات بين الطرفين، كما سيطرت "تحرير الشام" على مدينة خان شيخون جنوب إدلب وقرية تلعاس ومدينة مورك بريف حماة الشمالي، وسط أنباء عن قتلى من الطرفين. وأوضحت مصادر خاصة لأورينت نت، أن مدنيا قتل برصاص "تحرير الشام" وآخر من بلدة تلمنس برصاص طائش (معلم) جراء الاشتباكات بين الطرفين. وتحاول "هيئة تحرير الشام" اقتحام مدينة معرة النعمان من ثلاثة محاور، حيث بسط عناصرها السيطرة على حاجز الناعورة في المدخل الشمالي للمدينة، في وقت ما زالت الاشتباكات بكافة أنواع الأسلحة جارية بين الطرفين. ويأتي هجوم "تحرير الشام" على ريف إدلب، بعد شهر من إعلان المسؤول الشرعي في فصيل "فيلق الشام" (عمر حذيفة) عن توصلهم لاتفاق وقف إطلاق نار بين "هيئة تحرير الشام" وجبهة "تحرير سوريا" لمدة يومين قابلة للتمديد، مع وقف شامل لكل المهاترات الإعلامية و العمليات العسكرية من أجل التوصل لصيغة حل شاملة بين الفصائل. وكان "فيلق الشام" قدم مبادرة حل للفصائل والتي تقضي كمرحلة أولى مستعجلة بوقف إطلاق النار فوراً وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى من كلا الطرفين  وفتح الطرق وإزالة السواتر الترابية منها وتسهيل وصول المقاتلين إلى نقاط رباطهم مع النظام، إضافة إلى عدم المداهمات والملاحقات الأمنية لأي عنصر من عناصر الطرفين بين بعضهما.