حذر وزير الخارجية الفرنسي (جان إيف لو دريان) من وقوع كارثة إنسانية في مدينة إدلب التي تسيطر عليها الفصائل، في حال قررت قوات الأسد والميليشيات الإيرانية مهاجمتها. وقال لو دريان في مقابلة مع صحيفة (لو جورنال دو ديمانش) الفرنسية الأسبوعية "هناك خطر حدوث كارثة إنسانية جديدة"، مبينا أنه "يجب تقرير مصير إدلب من خلال عملية سياسية تتضمن نزع سلاح الفصائل". وأضاف لو دريان أن عدد سكان إدلب يبلغ حاليا نحو مليوني نسمة من بينهم مئات الآلاف من السوريين الذين تم إجلاؤهم من مدن كانت الفصائل تسيطر عليها واستعادتها ميليشيات النظام. وذكر بعض المسؤولين في فصائل الثوار أنهم يخشون وقوع مذبحة في إدلب، بعد سيطرة قوات الأسد بشكل كامل على الغوطة الشرقية وترحيل أهلها إلى إدلب. وتعد محافظة إدلب الواقعة شمال غرب سوريا أكبر منطقة سكانية مازالت تحت سيطرة الفصائل، وفي السنوات الأخيرة هُجر عشرات الآلاف من المقاتلين والمدنيين قسرا من مناطقهم بعد سيطرة قوات الأسد عليها بمساعدة روسيا وإيران. وفي سياق آخر، قال لو دريان إن روسيا تنكر الواقع في سوريا وإنه لا يمكن تبرير حمايتها لبشار الأسد، مضيفا أنه في 2013 ثم بعد ذلك في 2015 نفى الروس استخدام نظام الأسد أسلحة كيماوية. وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن آليات التحقق التي تستخدمها الأمم المتحدة بالفعل ألقت المسؤولية على حكومة الأسد في ذلك الوقت. وأوضح أن تصويت الروس ضد تجديد هذه الآلية الخريف الماضي ليس أمرا مستغربا، لافتا إلى أنه عندما اقترحت فرنسا الأسبوع الماضي تطبيق آلية مماثلة استخدمت روسيا الفيتو ضد ذلك. وتأتي تصريحات وزير الخارجية الفرنسي بعد الضربة العسكرية التي نفذتها أمريكا وفرنسا وبريطانيا، فجر أمس السبت، على عدة مواقع تابعة لقوات الأسد ردا على هجوم الأخيرة بالكيماوي على مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق والتي أوقعت عشرات القتلى من المدنيين ومئات المصابين بحالات اختناق.